رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

334

القرة داغي: ضعف الأمة الإسلامية شجع أعدائها للانقضاض عليها

08 أبريل 2016 , 07:53م
alsharq
الدوحة - الشرق

دعا فضيلة الشيخ د. علي محي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المسلمين الى الاحساس بإخوانهم الفقراء المضطهدين المساكين الذين يعيشون في ظروف صعبة في غزة والضفة والقدس الشريف وقال ان هؤلاء يقتلون ويجوعون ويحاصرون فلنكون معهم ولا ننسى قضية القدس وقضية القبلة الأولى .. واضاف لا يجوز أن ننسى أخوتنا وإخواننا المستضعفين المضطهدين والمظلومين والمعذبين في سوريا الجريحة..

وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب : ان العالم كله إلا من رحم ربي ضد هذه القضية وذلك لأجل الصهاينة ، تدمر هذه الدولة السورية ودولنا الإسلامية من خلال رعاية عيون الصهاينة ،ومع الأسف الشديد يساعد في ذلك المشروعات الإقليمية الخطيرة التي تظن أنها تتمدد في ظل ضعف الأمة الإسلامية فعلينا أن نتحد ونتعاون.. ودعا الامة الإسلامية ايضا ألا تنسى أخوانها في العراق في الفلوجة والرمادي وفي الموصل وحذّر من انه اذا صارت الأزمة كبيرة في هذه المنطقة فمليونان ونصف مليون يكونون في خطر، فلنعينهم في محنتهم ، فهؤلاء على مر التاريخ كانوا سدا منيعا لأمتنا الإسلامية.. مذكرا بالاخوة في اليمن وقال انهم هم اصل العرب لذلك يجب علينا أن نحافظ على هذا الأصل .

رقي المجتمعات والعلاقات

وقال إن رقي المجتمعات الإنسانية يكون دائماً بمقدار رقي العلاقات الإجتماعية ، فكلما كانت العلاقات الإجتماعية بين أفراد المجتمع كبارا وصغاراً راقية كانت هذا المجتمع راقياً وقادراً على الاستقرار والسكينة والنهوض..وفلسفة المجتمعات تختلف من مجتمع إلى آخر، أو من فلسفة إلى أخرى، فهناك فلسفات إجتماعية التي يكون فيها الإنسان دائما مطالبا بحقوقه ومحافظا عليها دون النظر إلى حقوق الآخرين. وهذه الفلسفة هي فلسفة الرأسمالية، التي على كل إنسان أن يحمي حقه، فحينما يكون الإنسان يحمي حقه حينئذ يكون المجتمع محافظاً وحامياً لحقوق الآخرين، ولكن المشكلة في هذه الفلسفة هي الفرق بين القوي والضعيف، فالقوي يستطيع أن يحافظ على حقوقه، بل يكسب المزيد والمزيد، بينما الضعيف لا يجد من يساعده .

اختلاف المجتمع الاسلامي

وأما فلسفة المجتمعات الشيوعية والإشتراكية، فإن الإنسان فيها مطالب، فالدولة دائما تطالب الأفراد بأن يؤدوا حقوقهم بالكامل، أو بأن يؤدوا حقوق المجتمع والدولة بالكامل، دون أن يكون لهؤلاء الأفراد حقوقهم المتساوية مع الحقوق التي تؤخذ منها..وهناك فسلفات أخرى تقوم على فلسفة الإعتزال والرهبنة. .أما المجتمع الإسلامي فإنه يقوم على مبدأ الحقوق المتقابلة من البداية إلى النهاية، وأراد الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الحقوق المتقابلة مؤصلة حتى بين الله وبين عباده، ولكن الله سبحانه وتعالى لا يستطيع أحد أن يفرض حقاً عليه، وإنما الله فرض على نفسه من باب التفضل والإكرام، حتى يكون المجتمع سوياً، ففرض على نفسه حقوقا أو واجب الكرم والإنعام. .

قدوة في الايثار

وتابع :لكن الرسول بتواضعه يؤثر وهو قدوة في الإيثار فكان عنده حمار يركبه ومعاذ وراءه يركب، فيقول معاذ: كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي يَا مُعَاذُ؟ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ قُلْتُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَفَلا أُبَشِّرُ اَلنَّاسَ؟ قَالَ لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) وهناك أكثر من رواية في الحديث مما تدل على الحقوق المتقابلة بين الله الخالق المكرم المنعم، صاحب كل شيء، وبين هذا العبد الضعيف المخلوق ، فوضع لنا هذا المبدأ حتى يكون هذا المبدأ قاضياً في جميع العلاقات بين جميع المسلمين.

بين الوالدين والأولاد

وقال ان تلك الحقوق بين الوالدين والأولاد، وكذلك بين الزوج والزوجة، وبين العمال وأرباب العمل، بل بين جميع فئات المجتمع، وقد ذكر الله ذلك في آيات كثيرة هذه الحقوق المتقابلة مع رعاية ما يسمى بحقوق الأولوية أو أولوية الحقوق بين الناس، فتكون للوالدين، ثم للمستضعفين، مثل اليتامى والعمال والخدم وغير ذلك، هؤلاء المستضعفون حقوقهم تقع في القمة، لأن هؤلاء ليس لهم من يدافع عنهم لاسيما إذا اجتمع العمل مع الضعف والغربة ومع عدم القدرة واللغة كما يحدث كثيراً بين العمال الذين لا يعرفون اللغة ولا يهتدون سبيلا فتكون الحقوق هنا أٌولى وتكون الظلم في هذه الأمور أشد وأقوى.

الفضل والكرم

وذكر فضيلته ان الله سبحانه وتعالى بين بعدما دلّت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة على تأصيل هذه الحقوق المتقابلة بين كل إنسان وآخر، و يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه في حق الزوجية حينما فسّر قول الله تعالى (وللرجال عليهن درجة) يروي الامام الطبري بسند صحيح عن ابن عباس يقول هذه الدرجة هي درجة الفضل والكرم لأن المرأة مستضعفة وبالتالي له درجة عظيمة عند الله حينما الزوج يعطي الحقوق أكثر من الزوج، وهذه الدرجة ليست درجة القوامة، القوامة ثابتة في آيات أخرى، وإنما هذه الدرجة درجة العلاقة بين الناس، فالمرأة مستضعفة مهما كانت، وبالتالي فإن الفرق بين الرجل والمرأة في هذه المسألة، أن الرجل يكون أكرم من المرأة، وأفضل من المرأة، وأحسن الخلق من المرأة، وأكثر مبادرة من المرأة، وهذه هي الدرجة التي فضل الله سبحانه به.

مساحة إعلانية