رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1296

نتنياهو: خطة الضم خلال أسابيع ولن تشمل القبول بدولة فلسطينية

09 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
نتنياهو يشرح خطة الضم- أرشيفية
عواصم - وكالات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تنفيذ خطة ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، سيتم خلال أسابيع، ولن يشمل موافقة حكومته على إقامة دولة فلسطينية. جاء ذلك في تصريحات لنتنياهو خلال ندوة جمعته مع قادة 12 مستوطنة بالضفة الغربية، بحسب القناة الـ13 العبرية الخاصة. وأضاف نتنياهو: "عملية الضم ستتم خلال أسابيع، ولن تتضمن إقامة دولة فلسطينية، إذا أن الحكومة (الإسرائيلية) لن توافق على ذلك". وأشار إلى أنّه "لم يتم حتى الآن" الانتهاء من رسم الخرائط المتعلقة بالضمّ. وشدد نتنياهو على "ضرورة اغتنام هذه الفرصة التي لم تتكرر منذ 73 عاما، خاصة مع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض". وقال: "يجب أن لا نجعل ترامب يعتقد أننا لسنا مهتمين بالخطة (صفقة القرن)". وتأتي تصريحات نتنياهو بشأن عدم شمول خطة الضم الموافقة على إقامة دولة فلسطينية، إثر اتهامات من المستوطنين له بقبول الحكومة الإسرائيلية لقيامها. ويمثل قادة المستوطنات الـ 12، الذين التقاهم نتنياهو قرابة ربع مليون مستوطن إسرائيلي يعيشون فيها.

ونقلت القناة 13، عن مصادر (لم تسمها) من قادة المستوطنات الذين اجتمع معهم نتنياهو، قولها إن "الأخير أبلغهم أنه سعى لتطبيق خطة الضم حتى قبل الأول من يوليو المقبل، ولكن لأسباب مفاوضات الائتلاف الحكومي سابقًا قرر التأجيل حتى الشهر المقبل". وفي أبريل الماضي، اتفق نتنياهو مع زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، على أن تبدأ عملية الضم أول يوليو المقبل، وتشمل غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية. ومؤخرا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، في أكثر من مناسبة، أن حكومته تريد الشروع بعملية الضم في يوليو.وأشار نتنياهو أن مساحة الأراضي التي تعتزم إسرائيل ضمها تقدر بـ30 بالمائة من الضفة الغربية. وردا على ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الشهر الماضي، أن منظمة التحرير الفلسطينية في حلّ من الاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي الأثناء بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأيرلندي سايمون كوفني، ووزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو الخطر الذي يمثله تنفيذ قرار ضم أراض فلسطينية على حل الدولتين، وفرص تحقيق السلام الإقليمي العادل. وأكد الصفدي وكوفني خلال اتصال بينهما أمس الاثنين، رفض قرار الضم الذي يعد خرقاً للقانون الدولي وتقويضاً لحل الدولتين. وثمن الصفدي الموقف الإيرلندي والجهود التي تقوم بها ايرلندا في سياق الاتحاد الأوروبي وعبر محافل ثنائية ودولية أخرى للحؤول دون تطبيق القرار والتحذير من تبعاته. كما بحث الصفدي سبل منع قرار الضم مع وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو في اتصال هاتفي.

وأكد الصفدي ضرورة بذل كل جهد ممكن لمنع قرار الضم، وإنقاذ فرص تحقيق السلام العادل من الخطر غير المسبوق الذي يمثله القرار إن نفذ. وشكر الصفدي وزير الخارجية الفنلندي على مواقف بلاده الرافضة لقرار الضم، والمتمسكة بحل الدولتين على أساس القانون الدولي سبيلاً وحيداً لحل الصراع. وأكد الصفدي خلال محادثاته مع الوزيرين أهمية الدور الأوروبي في جهود منع تنفيذ الضم وحل الصراع وتحقيق السلام العادل الذي تقبله الشعوب، واعتمدته كل الدول العربية خياراً استراتيجياً.

من جانب آخر، شارك عشرات الفلسطينيين، أمس، في مسيرة احتجاجية بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، رفضا لاعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة لسيادتها مطلع يوليو المقبل. ورفع المشاركون في المسيرة التي انطلقت من ميدان المنارة وسط رام الله، وجابت عدة شوارع، الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات تندد بخطة الضم. وشارك في المسيرة، قادة من مختلف الفصائل الفلسطينية.

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لوكالة الأناضول، على هامش المسيرة إن "المسيرة رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني موحد في رفضه لصفقة القرن الأمريكية، ولمخطط الضم الإسرائيلي". وأضاف "اليوم لزاما على الشعب الفلسطيني، وكل الفصائل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة لمواجهة المخاطر التي تحدق بالقضية".

بدوره، قال نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، محمود العالول، في كلمة له إن الشعب الفلسطيني "يرفض كل الاتفاقيات ويؤكد على استمرار النضال المشروع من أجل نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة". وأضاف في كلمة له خلال المسيرة "شعبنا قادر على إفشال كل مخططات الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من الإدارة الأميركية".

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات ضم غور الأردن، والمستوطنات بالضفة الغربية في الأول من يوليو المقبل. وتشير تقديرات فلسطينية، إلى أن الضم الإسرائيلي سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة. وردا على الخطوة الإسرائيلية، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه أصبح في حلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الأمنية.

وفي السياق، أعطب مستوطنون إسرائيليون، أمس، إطارات 8 مركبات فلسطينية، جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران منازل. وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة الغربية (حكومي)، لوكالة الأناضول، إن مجموعة من المستوطنين داهموا بلدة الساوية فجرا، وأعطبوا إطارات 8 مركبات.

وأضاف دغلس، إن الاعتداء شمل خطّ شعارات باللغة العبرية، معادية للعرب، على جدران عدد من المنازل. وعادة ما تتعرض البلدات والمساجد، في مناطق الضفة الغربية، لاعتداءات المستوطنين.

مساحة إعلانية