رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

7340

الأزمات القلبية تضرب الملاعب

10 يناير 2022 , 07:05ص
alsharq
عبدالناصر البار

على الرغم من الحوادث المروعة التي شهدتها بعض الملاعب العربية والأوروبية في الآونة الأخيرة بسقوط العديد من اللاعبين متأثرين بأزمات قلبية مفاجئة أدت إلى موت البعض، وبقاء البعض الآخر على قيد الحياة بعد العناية الفائقة التي تلقوها أثناء الإصابة وكذلك لأن الله أراد لهم حياة أخرى، إلا أن ملاعبنا شهدت السبت الماضي أول حالة بسقوط المحترف المالي في صفوف الوكرة عثمان كوليبالي أرضا بطريقة مروعة وهو يعاني من أزمة قلبية مفاجئة في الدقيقة (د42) من الشوط الأول توقف على إثرها قلب اللاعب لبضع دقائق قبل أن يتم إسعافه ونقله على جناح السرعة للمستشفى لتستقر حالته نوعا ما.. ولكن السؤال المطروح ماذا بعد عثمان كوليبالي؟ وماذا يحدث للعالم وللاعبين الذين أصبحوا عرضة للأزمات القلبية في أي لحظة؟ من المسؤول عما يحدث؟

تفشي الظاهرة كثيراً

لم تكن الأزمات القلبية بالنسبة للرياضيين بصفة عامة وللاعبي كرة القدم بصفة خاصة عائقا كبيرا حيث إنها كانت حوادث شاذة يتعرض لها البعض على مدار سنوات وقليلا ما نسمع أن هناك لاعبا أو رياضيا أصابته أزمة قلبية أدت إلى وفاته، ولكن في الأشهر القليلة الماضية ضربت الأزمات القلبية بقوة الملاعب العالمية والأوروبية والعربية في مشهد مرعب ومخيف لم يستطع حتى أكبر الأطباء الإجابة عما يحدث لهؤلاء اللاعبين ولماذا أصبحوا يتعرضون للموت المفاجئ والإصابة بكثرة بالأزمات القلبية أثناء المباريات وهم لا يعانون من أي مرض على مستوى القلب من قبل مما زاد الكثير من الشكوك والتخوفات.

4 وفيات عربياً

فقدت الرياضة والملاعب العربية في ظرف شهرين فقط 3 لاعبين ومدربا وجاءت الوفيات كلها أثناء المباريات وهم بصحة جيدة ولم يكونوا يعانون من أي إصابة تذكر، فقد توفي اللاعب العماني مخلد الرقادي لاعب نادي مسقط العماني أثناء فترة الإحماء وحتى قبل انطلاق المباراة حيث تعرض اللاعب لأزمة قلبية حادة فقد على إثرها حياته فوق المستطيل الأخضر وسط دهشة زملائه وعائلته التي لم تصدق الأمر، وبعدها بثلاثة أيام توالت الأخبار السيئة على الملاعب العربية بوفاة اللاعب الجزائري سفيان لوكار لاعب مولودية سعيدة الجزائري بعد أن تعرض هو الآخر لنوبة قلبية توفي على إثرها في الملعب ولم يتمكنوا من إسعافه.

وفاة أحمد أمين

شهدت الملاعب المصرية هي الأخرى حوادث مماثلة مميتة، فقد توفي أحمد أمين حارس نادي الرباط والأنوار المصري إثر تعرضه لإغماء مفاجئ عقب مران فريقه، وكشف أحمد عبد العزيز المدير الفني لفريق الرباط والأنوار البورسعيدي أن الحارس أنهى الحصة التدريبية بطريقة عادية وذهب إلى غرفة الملابس وفجأة تعرض لحالة إغماء، موضحا أن طبيب الفريق حاول إسعافه ولكن لم ينجح، الأمر الذى اضطرهم إلى طلب سيارة الإسعاف، وقال: وصلنا لأقرب مستشفى وحاول الأطباء إسعافه ولكن قضاء الله نفد ليعلنوا وفاة الحارس الشاب بالسكتة القلبية.

القلب يخطف السلحدار

واصلت الأزمة القلبية حصد الأرواح وخطف الرياضيين خلال الأشهر الماضية من عام 2021، حيث توفي أدهم السلحدار نجم الإسماعيلي السابق، والمدير الفني لفريق المجد السكندري الناشط في دوري القسم الثاني، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، داخل الملعب بعد فرحته بهدف فريقه في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة.. وخلال احتفال اللاعبين والجهاز الفني سقط أدهم السلحدار على الأرض مغشيا عليه وتم نقله إلى أحد المستشفيات القريبة لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة، بسب هبوط حاد في الدورة الدموية.

إيريكسن ضربة البداية

بدأت مشكلات الأزمات القلبية على الملاعب مع بطولة كأس أمم أوروبا في الصيف الماضي عندما سقط نجم منتخب الدنمارك كريستيان إيريكسن مغشيا عليه خلال مباراة بلاده مع فنلندا، قبل أن يتدخل فريق إسعاف الطبي محاولا إنعاشه ويقدم له تدليكا قلبيا، وبعد نحو عشر دقائق من سقوطه، تم إخراج اللاعب على حمالة، رفقة جهاز طبي ولاعبي المنتخب الدنماركي الذين بدا عليهم التأثر بشكل كبير، وأعادت تلك المشاهد الصادمة ما حدث في كأس القارات عام 2003، عندما توفي الكاميروني مارك فيفيان فوي بسبب أزمة قلبية خلال مباراة منتخب بلاده ضد كولومبيا.

اعتزال الأرجنتيني أغويرو

 أعلن الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم برشلونة الإسباني اعتزاله اللعب نهائيا بعد معاناته من مشكلة في القلب والجهاز التنفسي، وذلك بعدما أصيب أغويرو بدوار في مواجهة برشلونة لنادي ألافيس شهر أكتوبر الماضي حيث تم نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وأعلن بعدها نادي برشلونة أن اللاعب يعاني مشاكل على مستوى القلب ويجب أن يخضع للعلاج، قبل أن يعقد اللاعب مؤتمرا صحفيا ويعلن فيه اعتزاله اللعب نهائيا بسبب هذه المشاكل.

إلزام اللاعبين بفحوصات دورية

يجب على اتحاد الكرة ومؤسسة دوري النجوم إلزام الأندية واللاعبين بدورينا بضرورة الخضوع لكشوفات طبية دورية على مستوى القلب مثلا كل 3 أشهر أو 6 أشهر من أجل التأكد من سلامة اللاعبين بما أن مشكلة الأزمات القلبية في تزايد كبير ومتواصل على المستوى العالمي، وفي كل مرة نشاهد حادثة ممثالة في دوري وبطولة مختلفة، وبما أن حادثة اللاعب المالي عثمان كوليبالي مرت بسلام يجب على اتحاد الكرة إصدار قوانين للحفاظ على أمن وسلامة اللاعبين حتى لا نشاهد مثل هذه الأحداث المأساوية في دورينا.

العالم تغير بعد الجائحة

 على الرغم من ظهور بعض الأصوات التي أكدت أن ما يحدث للاعبين قد يكون له علاقة بتلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ولأن من يصاب بالفيروس قد يتعرض لبعض التلف على مستوى عضلة القلب، إلا أن هناك أطباء آخرين نفوا أن يكون للقاحات علاقة بما يحدث للاعبين وأنه لا توجد دراسة تؤكد أن الأزمة القلبية سببها تلقي لقاح فيروس كورونا وهو ما يجعل القلب غير قادر على الضغط وتحمل الإرهاق.. وبين هذا وذاك وجب على أطباء الطب الرياضي أن يحاولوا إيجاد حل لهذه المشكلة التي تعصف بالكرة والرياضيين ونسأل الله العافية من كل مكروه.

مساحة إعلانية