رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

694

العالم يواصل التظاهرات ضد صفقة القرن

10 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
مسيرة حاشدة في الرباط ضد صفقة القرن - رويترز
عواصم - الاناضول

تواصلت المظاهرات المناهضة لصفقة القرن في عدد من العواصم العربية والعالمية، حيث تظاهر آلاف المغاربة، امس بالعاصمة الرباط، في مسيرة احتجاجية لرفض صفقة القرن المزعومة.

ورفع المتظاهرون، بهذه المسيرة التي دعت إليها هيئات وأحزاب ونقابات مغربية، الأعلام الفلسطينية وصور الأقصى، هاتفين بشعارات داعمة لصمود الشعب الفلسطيني. وانطلقت المسيرة التي نظمت تحت شعار "مسيرة الشعب المغربي، جميعا من أجل فلسطين حرة، وضد صفقة العار المشؤومة”، من باب "الحد التاريخي" تجاه مبنى البرلمان. وتخللت المسيرة عددا من الفعاليات، مثل أطفال يلبسون علم فلسطيني ويرفعونه بأيديهم، وحرق علم إسرائيل. وندد المشاركون من خلال هتافات قوية، بمحاولة الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني طمس ما تبقى من القضية الفلسطينية. وردد المحتجون شعارات من قبيل "الشعب يريد تحرير فلسطين "، و"يا حكام الجريمة، أعطيو(امنحوا) للشعب الكلمة"، و"فلسطين تقاوم والأنظمة تساوم" و"الشعب يرفض الصفقة ". ورفع المحتجون لافتات تنتقد قبول عدد من الدول العربية لصفقة القرن. وطالب المشاركون، الدول العربية والإسلامية بالوقوف ضد هذه الصفقة، خصوصا أنها تهدف تصفية القضية الفلسطينية، رافعين صور الأقصى للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

وأعرب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي (يساري معارض)، نبيل بن عبد الله، أن خطة السلام الأمريكية المزعومة هي صفقة خزي وعار، محذرا من أنها تقضي على مقومات السلام بالمنطقة. وأكد خلال لقاء حزبي عقده في الرباط امس رفض حزبه الكلي لهذه الصفقة المزعومة. وقال بن عبد الله: "صفقة القرن تشكل ضربة قوية لم تتلق القضية الفلسطينية مثلها من قبل". ووصف هذا الصفقة المزعومة بـ"صفقة الخزي والعار"، محذرا من أنها "تقضي على كل المقومات الأساسية التي تشكل قاعدة بناء السلم في المنطقة".

* الخرطوم: لا للتطبيع

وفي الخرطوم، نفذ عشرات السودانيين، امس وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء، رفضا للقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، والتطبيع مع إسرائيل في أوغندا، الأسبوع الماضي. ووفق مراسل الأناضول، ردد المتظاهرون شعارات، "مش حنسلم مش حنبيع (لن نسلم ولن نبيع).. مش حنوافق (لن نوافق) على التطبيع"، كما رفعوا لافتتات تندد بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي. وردد المتظاهرون هتافات مناوئة بحق البرهان، احتجاجا على لقائه نتنياهو، بمدينة عنتيبي الأوغندية. وجاءت الوقفة الاحتجاجية بدعوة من تحالف "سودانيون ضد التطبيع"، الذي دشن مؤخرا، حملة شعبية لجمع مليون توقيع، كمرحلة أولى لإعداد مذكرة تقدم لمجلس السيادة الانتقالي، للضغط عليه لمنع رئيسه من الذهاب في خطوات أخرى في طريق التطبيع.

* صفاقس التونسية ترفض

وفي صفاقس بتونس، شارك المئات في مسيرة دعا لها كل من الاتحاد المحلي للشغل والاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد الوطني للمرأة التونسية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والفرع المحلي للمحامين والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة.

ورفع المشاركون في التحرك الاحتجاجي أعلام فلسطين وتونس ولافتات كتب عليها عبارات من قبيل "إسقاط صفقة العار واجب وطني و قومي "، و"القدس عاصمة فلسطين " و"نطالب بمحاسبة وكالات الأسفار التي ثبت تعاملها مع الصهاينة " و"لا عودة عن حق العودة". وأحرق المحتجون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية وداسوها بالأقدام.. وقال يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل، لمراسل الأناضول: "نقوم من خلال هذه المسيرة بتوعية الجماهير والطبقة الشغيلة خاصة بالقضية الفلسطينية حتى يكونوا دائما على أتم الإستعداد للتضامن الإيجابي مع إخواننا في فلسطين و نندد بما اسموه صفقة القرن." وأضاف: " شعارنا اليوم هو تجريم التطبيع والتصدي لصفقة القرن المزعومة". وزاد: "ندعو الحكومة التونسية إلى توضيح موقفها من تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني على جميع المستويات." من جانبه قال مراد الجمل رئيس الفرع الجهوي للمحامين بمحافظة صفاقس لمراسل الأناضول:" نرفض رفضا تاما صفقة القرن التي تهدف أساسا إلى تركيز الكيان الصهيوني بالأراضي الفلسطينية المحتلة وتستبعد تماما حق العودة." وأضاف الجمل: " نندد بشدة بالمواقف العربية المتخاذلة تجاه هذه الصفقة".

*احتجاج في أوبسالا

من جهة اخرى، شهدت مدينة أوبسالا السويدية، شمال العاصمة ستوكهولم، مسيرة احتجاجية رافضة للخطة الأمريكية المزعومة للسلام بمنطقة الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن". وجابت مدينة أوبسالا مسيرة تضم المئات من أبناء الجالية الفلسطينية وسويديين، رافعين شعارات منددة بخطة ترامب، ومرددين هتافات تدعو المجتمع الدولي إلى رفضها والوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وقال رشيد الحاج جبو، مهاجر فلسطيني بالسويد، للأناضول: "جئنا اليوم نستنكر ونرفض صفقة ترامب، فلا أريد أن أبيع بيتي في صفد (شمالي إسرائيل) بخمسين مليار دولار أو أكثر من ذلك، بل أريد أن أرجع إليه يومًا، وهذه الصفقة هي في الحقيقة صفعة في وجوهنا، ولن نقبلها".

ووعدد ترامب بضخ استثمارات بقيمة 50 مليار دولار في الدولة الفلسطينية المستقبلية، حسب خطته، إضافة إلى توفير مليون فرصة عمل خلال عشر سنوات. وقالت منى الحاج، إحدى المحتجات، للأناضول: "هذه الصفقة فاشلة طالما أن هنالك طفل فلسطيني ينادي بأرضه". وتابعت: "نحن جميعًا ننتظر، ولو بعد ألف عام، اليوم الذي نعود فيه إلى أرضنا التي هُجرنا منها، ونناشد العالم الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في محنته هذه".

وشارك في المسيرة سويديون حملوا لافتات تدين الصفقة، وتناشد حكومتهم رفضها ومساعدة الشعب الفلسطيني. وقال بارتيك يوهان، ناشط حقوقي سويدي، للأناضول: "على العالم كله رفض هذه الصفقة، فهذا اعتداء على مصير ومستقبل شعب أُحتلت أرضه". وشدد يوهان على أن "الانحياز الأمريكي لصالح إسرائيل لا يجب أن يكون على حساب الفلسطينيين".

مساحة إعلانية