رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

3411

ناصر الأنصاري لـ الشرق: رقمنة 11 مليون صفحة من المواد والوثائق التاريخية

10 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
حوار: سمية تيشة

كشف السيد ناصر الأنصاري، مدير إدارة العمليات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في مكتبة قطر الوطنية، عن رقمنة (10,859,687) صفحة من المواد والوثائق التاريخية، شاملًا بذلك مجموعة جامعة نيويورك، لافتًا إلى أن مكتبة قطر الرقمية هي البوابة الإلكترونية الكبرى، وربما الوحيدة - في العالم المتخصصة في نشر الوثائق والمخطوطات المتعلقة بتاريخ قطر والخليج.

وقال الأنصاري في حوار خاص للشرق: إن جهود مركز الرقمنة تأتي بهدف تسهيل الاطلاع على المواد النادرة في مجموعات مكتبة قطر الوطنية ومجموعات المؤسسات الأخرى، وأن العمل متواصل في تنفيذ مشروعات الرقمنة المُخصّصة للمؤسسات الحكومية والمتاحف والمؤسسات الثقافية الدولية، مشيرًا إلى أن المركز انتهى في الوقت الحالي من رقمنة نحو (8) ملايين صفحة من مواد المكتبة التراثية، فيما وصل عدد الوثائق المرقمنة في مكتبة قطر الرقمية إلى مليونين، وهو عدد في تزايد مستمر.

ولفت الأنصاري إلى أن مشروع المجموعات العربية على الإنترنت، وهو من أكبر مشروعات المكتبات العامة الرقميَّة للكتب المؤلَّفة باللغة العربية المتاحة في المجال العام، موضحا أن المرحلة الثالثة من الشراكة مع المكتبة البريطانية تسير على قدم وساق، وبانتهائها سيتم رقمنة أكثر من (900) ألف صفحة ووثيقة مع البيانات الوصفية لها من المواد التاريخية المتاحة في المكتبة البريطانية عن قطر ومنطقة الخليج لنشرها في مكتبة قطر الرقمية. وتالياً تفاصيل الحوار:

* يعكف مركز الرقمنة التابع لمكتبة قطر الوطنية على رقمنة الوثائق والسجلات التاريخية، حدثنا عن ذلك؟

- من أحد أهم الأهداف الإستراتيجية لمكتبة قطر الوطنية الحفاظ على الوثائق والسجلات التاريخية ومواد التراث العربي والإسلامي من خلال رقمنتها وإتاحة الاطلاع عليها لفئات الجمهور العام، ويتسق ذلك مع رسالتها الساعية إلى الحفاظ على تراث الأمة لأجيال المستقبل، ومن هذا المنطلق أنشأت مكتبة قطر الوطنية مركز الرقمنة، المجهز بأحدث التقنيات والأجهزة والبرمجيات ويعمل به نخبة من أفضل الكوادر المتخصصة والمدربة من أجل رقمنة المواد التراثية الفريدة بجميع أشكالها - سواء كانت من مكتبتها التراثية أو من المؤسسات الأخرى وإتاحتها عبر المنصات الإلكترونية والرقمية لمكتبة قطر الوطنية للمستخدمين في جميع أنحاء العالم، فيما يهدف المركز إلى تسهيل الاطلاع على المواد النادرة في مجموعات مكتبة قطر الوطنية ومجموعات المؤسسات الأخرى وتيسير استخدامها والاستفادة منها، بما يلبي الاحتياجات البحثية والتعليمية للمهتمين بها.

* بم يتميز مركز الرقمنة عن غيره من المراكز الأخرى المتخصصة في المجال؟

- يعمل بمركز الرقمنة فريق من الخبراء والفنيين الخاضعين لأعلى مستوى من التدريب والتأهيل بما يمكنهم من تنفيذ مشروعات الرقمنة من البداية حتى النهاية، ويطبق المركز منهجية التحسين المستمر لضمان أعلى مستوى من الكفاءة في التشغيل وتحقيق أفضل جودة للمواد المرقمنة، وتشمل التجهيزات الرئيسية بالمركز ماسحات ضوئية متطورة جدًا لضمان التقاط الصور الرقمية بجودة فائقة تصل إلى 600 نقطة للبوصة الواحدة وبمقاسات وأحجام مختلفة، بالإضافة إلى استوديو كامل التجهيزات بما يمكن المركز من تقديم خدمة الرقمنة لأعداد كبيرة من المواد ذات الطبيعة الخاصة، إلى جانب أحدث البرمجيات والتقنيات التي تشمل ضبط الألوان في جميع مراحل سير العمل للحصول على أعلى دقة للألوان، ومختبر واستوديو يحتويان على آلات ومعدات حديثة ومتطورة للرقمنة والمسح الضوئي والتصوير الفوتوغرافي، وغير ذلك من الأجهزة والمعدات التي تتيح للباحثين الاطلاع على التفاصيل الدقيقة للعناصر والمواد المرقمنة باستخدام هذه التقنيات.

دعم المكتبة التراثية

* حدثنا عن جهودكم في رقمنة السجلات والمواد التاريخية في المكتبة التراثية؟

- تحتوي المكتبة التراثية بمكتبة قطر الوطنية على العديد من المواد القيمة من مختلف الأشكال والأنواع، وتُعد عملية رقمنة مواد المكتبة التراثية مشروعًا مستمرًا لمركز الرقمنة، إذ يهدف إلى رقمنة كل المواد غير الخاضعة لحقوق الطبع والنشر ثم نشرها عبر موقع مكتبة قطر الوطنية على الإنترنت، وقد انتهى المركز في الوقت الحالي من رقمنة نحو (8) ملايين صفحة من مواد المكتبة التراثية.

*ما أبرز مشاريع الرقمنة التي يعمل عليها المركز حاليًا داخل قطر وخارجها؟

- بجانب عملنا المستمر في رقمنة الوثائق والسجلات والكتب والصحف القديمة ضمن مجموعة المكتبة التراثية التي ننشرها عبر المستودع الرقمي في موقع المكتبة، نعمل أيضًا في عدة مشاريع أخرى، ففي 2020 أضافت جامعة نيويورك مكتبة قطر الوطنية كشريك رسمي في مشروع المجموعات العربية على الإنترنت، وهو من أكبر مشروعات المكتبات العامة الرقميَّة للكتب المؤلَّفة باللغة العربية المتاحة في المجال العام، وتتيح المجموعة حالياً الاطلاع الرقمي على (15,531) كتابًا في أكثر من(9,356) موضوعاً مُستَمداً من مجموعات عربية قيّمة في مكتبات بحثية مميَّزة، فيما أنجزت المكتبة المرحلة الأولى من المشروع التي تضمنت رقمنة المخطوطات من مجموعة متحف الفن الإسلامي حيث تم الانتهاء من رقمنة (109) مخطوطات، بينما تتضمن المرحلة الثانية التي بدأت في 2020 رقمنة (70) مخطوطًا، وقد قام فريقنا برقمنة ما يزيد على (50) رقعة قرآنية بدقة عالية لمشروع «كوربوس كورانيكوم (Corpus Coranicum) الذي تنفذه أكاديمية برلين براندنبورغ للعلوم والذي يسعى لتوثيق القرآن بصيغته المكتوبة بخط اليد في المخطوطات القديمة.

جهود الرقمنة

* كم بلغ عدد الوثائق والمواد التاريخية التي تم رقمنتها حتى الآن؟

- بلغ عدد الصفحات التي تم رقمنتها (5,193,017) صفحة من الكتب العربية و(2,489,482) من الكتب غير العربية، و(171,127) من المخطوطات و (171,127) من الصحف و(1975) من الخرائط و(6,275) من الوثائق الأرشيفية و(51,294) من الصور والشرائح والملصقات و(54,216) من الدوريات، و(2,876,733) صفحة ضمن مشروع جامعة نيويورك، وبذلك يصبح الإجمالي العام شاملًا مجموعة جامعة نيويورك يساوي (10,859,687) صفحة مرقمنة.

* هل لديكم خطة بتحديث الموقع الإلكتروني لمكتبة قطر الرقمية وإضافة سجلات ومواد تاريخية جديدة؟

- مكتبة قطر الرقمية هي البوابة الإلكترونية الأكبر – وربما الوحيدة - في العالم المتخصصة في نشر الوثائق والمخطوطات المتعلقة بتاريخ قطر والخليج، وإن كان الجزء الأكبر من هذه الوثائق والمخطوطات من المكتبة البريطانية، غير أن مكتبة قطر الوطنية قد أبرمت العديد من الاتفاقات والشراكات مع العديد من المكتبات والمراكز الأرشيفية العالمية للحصول على نسخة رقمية من مخطوطاتها المتعلقة بتاريخ قطر والخليج والعالم العربي والحضارة العربية والإسلامية ونشرها عبر مكتبة قطر الرقمية، وتسير في الوقت الحالي المرحلة الثالثة من الشراكة مع المكتبة البريطانية على قدم وساق، وبانتهائها سيتم رقمنة أكثر من (900) ألف صفحة ووثيقة مع البيانات الوصفية لها من المواد التاريخية المتاحة في المكتبة البريطانية عن قطر ومنطقة الخليج لنشرها في مكتبة قطر الرقمية، وفي الوقت الحالي وصل عدد الوثائق المرقمنة في مكتبة قطر الرقمية إلى مليونين، وهو عدد في تزايد مستمر، وهناك مشروعات أخرى مثل مشروع الرقمنة مع المكتبة الفرنسية الوطنية الذي يهدف إلى رقمنة (64) مخطوطًا تاريخيًا مرتبطًا بمنطقة الخليج والعالم العربي والإسلامي، وبالإضافة إلى ذلك، عقدنا مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية.

تكنولوجيا رقمية

* بعد جائحة كورونا كيف تجد مستقبل المشاريع الرقمية في قطر والعالم أجمع؟

- لا شك أن جائحة كورونا كان لها دور كبير في تعزيز دور وأهمية التكنولوجيا الرقمية في حياتنا سواء بعقد الاجتماعات والندوات والجلسات الافتراضية أو العمل عن بعد أو إتاحة الوصول إلى نسخ رقمية من ملفات ووثائق ومستندات كان الاطلاع عليها يتطلب الذهاب إليها شخصيًا، هذا التوجه سيزداد قوة في الشهور والأعوام القليلة المقبلة حتى بعد انتهاء جائحة كورونا، لقد حررت التكنولوجيا الرقمية الجميع من قيود المكان، فلم يعد المكان الجغرافي شرطًا لممارسة الكثير من الأعمال، والأمر نفسه بالنسبة للرقمنة، لقد زادت أهمية عمليات الرقمنة بسبب جائحة كورونا، وأدركت المكتبات والمتاحف والمؤسسات الأرشيفية ضرورة وجود نسخة رقمية من كل مقتنيات الورقية والمطبوعة ليس فقط كنسخة احتياطية من الأصول تحسبًا لأي تلف يحدث لها، ولكن أيضًا لإتاحتها ونشرها وتمكين أفراد المجتمع من الوصول إليها وهم في منازلهم.

نبراس المعرفة

* ما أبرز خطط المركز المستقبلية؟

-هدفنا الأساسي هو رقمنة أكبر عدد ممكن من مقتنيات ومحتويات المكتبة التراثية من الوثائق والسجلات والمخطوطات وأوائل الكتب والصحف والمجلات المطبوعة سواء باللغة العربية أو اللغات الأجنبية، وذلك للحفاظ على الأصول من التلف أو الضياع أو الفقد، وكذلك لحفظ هذه الذاكرة التراثية الثمينة والفريدة للأجيال القادمة، وسنتيح هذه النسخ المرقمنة للاطلاع المجاني للجميع عبر المستودع الرقمي وعبر مكتبة قطر الرقمية، بما يؤكد دور المكتبة كنبراس للمعرفة ليس في قطر فحسب بل في المنطقة والعالم بأسره.

مساحة إعلانية