رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

2255

قسيس أمريكي سابق: قرأت ترجمة القرآن في 3 أيام ثم اهتديت للإسلام 2-2

10 يوليو 2015 , 06:03م
الشرق
نعيم محمد عبد الغني

بدأ جاشوا في قراءة العهد الجديد بعد أن نصحه القسيس، ولكنه لاحظ ملاحظة غريبة، حيث لاحظ اختلاف النسخ، واختلاف العناوين والمؤلفين، فبدأ يبحث في أسماء إنجيل لوقا ويوحنا ومرقص، وليس أحد من علماء الإنجيل يستطيع أن يؤكد أن هؤلاء الأشخاص هم من كتبوا الإنجيل، لكن جاشوا تجاوز هذا ليدخل إلى النص مباشرة وهناك شيء عجيب اكتشفه.

يقول جاشوا: ذكر المسيح مرات عديدة أن الله واحد فرد، بل لقد كان يردد آيات العهد القديم، ففي إنجيل مرقص: اسمع يا إسرائيل إن الرب إلهنا هو الرب الواحد، ولما سئل المسيح عن أعظم وصية، وكل مسلم سيفهم هذه الوصية جيدا، قال السيد المسيح في إنجيل متى: قال أعظم وصية: "أحب الرب بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك"، ثم قال: "أحب قريبك مثلما تحب لنفس، وعلى هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء، وفي الإسلام لدينا حق الخالق والمخلوق، كذلك ما جاء على لسان المسيح في إنجيل يوحنا الإصحاح السابع عشر، وكان ذلك واضحا لي أكثر من أي شيء آخر: "والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق، وحدك، ويعرفوا الذي أرسلته يوسع المسيح" وإن نظرت إلى هذه العبارة باليونانية أو الآرامية تجدها مماثلة تقريبا لعبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

هنا بدأ جاشوا يستخدم مهاراته التي تعلمها في نقد النصوص، حيث درس اللغتين اليونانية والآرامية وألم بالقانون وعلم النفس، ورأى أن العبارات المحكمة تحكم العبارات المجازية المتشابهة، وقد رأى عبارة أن الله واحد محكمة، فإذا جاء تعبير مجازي في الإنجيل يفيد بغير ذلك فإننا نأخذ بالعبارة المحكمة: الله واحد. أما عن فكرة الخلاص في المسيحية فيقول عنها جاشوا: الخلاص الذي أرشد إليه المسيح هو طاعة الله واتباع الوصايا، هذا هو طريق الخلاص الذي علمه لرجل سأله عنه فقال: "ماذا أعمل لإرث الحياة الأبدية؟ فأمره باتباع الوصايا، وفي إنجيل متى كان واضحا جدا حيث قال: "وأما من عمل وعلم الناس هكذا فهذا يدعى عظيما في ملكوت السموات".

خلص جاشوا إلى أن التصور الذي فهمه عن الإله نفسه هو التصور الذي فهمه من العهد القديم، أن الله إله واحد، وهذا خلاف ما تعلمه في المسيحية من عقيدة التثليث وأن الله واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد، الأب والابن وروح القدس، وذهب ليسأل القس مرة أخرى، فقال له: لقد بدأت تسأل عن العهد الجديد إنك ممسوس. يقول جاشوا: أخذني صديقي إلى أستاذه في النقد النصي، وما قاله لي هذا الرجل هو ربما الذي حطم عندي عقيدة المسيحية، وأشك أن يكون هذا البروفيسور سعيدا وأنا أجوب العالم لأقول إن أستاذا من جامعة بوب جونز كان سببا في تحطيم عقيدة المسيحية لكن هذا ما حدث.

قرر جاشوا أن يترك المسيحية تماما بعد أن أخبره ذلك الأستاذ أن هذا الكتاب قد دخلته الزيادة وطرأ عليه النقصان بما يوافق أهل كل عصر ومصر، وأن عليه أن يؤمن به على هذه الحال، لكن جاشوا لم يقتنع وقال إن الله كامل ولا بد أن يأتي بشيء كامل، لا كتاب مليء بالأخطاء والمتناقضات، لكنه خلص من قراءته إلى جملة من الدروس في المسيحية. يقول جاشوا: تركت المسيحية بالكامل، لكن تعلمت بعض المفاهيم من الكتاب المقدس، أن الله واحد ولا يمكن لأحد أن يخدعني بخلاف ذلك، وأنه لا ينبغي لأحد أن يكون واسطة بيني وبين الله ولا أحتاج لإذن كي أتوجه إلى الله.

بدأ جاشوا يقرأ في الأديان ويدرسها، فدرس اليهودية والهندوسية والبوذية والطاوية والكونفوشسية والوكين والبوشيدو، وكل ما وقع تحت يده من عقائد وأيدولوجيات، وكان لديه اختبار يعرضه على كل دين، يقول جاشوا: كلما رأيت أحد أتباع تلك الديانات كنت أسألهم دائما: ألديكم كتاب مقدس؟ لأن الأمر الآخر الذي خرجت به من تجربتي: أنه إن كان دينكم هو الحق فلا بد أن تقدموا دليلا ملموسا يثبت ذلك.

لقد وجد جاشوا أن لديهم نفس التعاليم الفلسفية الموجودة في كتب الأديان الكبرى، جميعهم يتحدث عن الله وطبيعته، وأغلبهم يميل إلى أن الله واحد وبعث رسلا لإرشادنا، لكن هذا لا ينفي أنها مليئة بالترهات، ومن ثم لم يستطع جاشوا تقبلها أو الإيمان بها، وأوقف البحث عن الله في سن الثامنة عشرة، وقرر أن يبعد عن الدين كليا ويشرب الخمر ويفعل الموبقات حتى أصيب بحادث سيارة لا ينجو منه أحد ثم نجا من حادث سرقة وقتل، فأخبرته جدته أنه ما نجا لأن الله يريد منه شيئا، ولكنك تقاوم. يقول جاشوا: لم تدعني للمسيحية أو قراءة الكتاب المقدس كل ما قلته لك إن الله لم يعرض عنك ولكنك لم تبحث عنه من الطريق الصحيح، فقررت أن أستجمع نفسي وأعيد النظر مرة أخرى، حادثة تدمير السيارة، المسدس، والقبض علي لكثرة العراك، كل ذلك جعلني أفكر وأعيد النظر في حياتي مرة أخرى، أصبحت لا أدري، أؤمن بالله دون اتباع دين معين، كنت أصلي لله على الأرض على ركبتي ويدي، لأن هذه هي صفة العبادة التي يحبها الله في الكتب المقدسة التوراة، العهد الجديد.

وصادف يوم قرأ فيه جاشوا كتابا عن الإسلام ولكنه كان يشوه صورة المسلمين بأنهم ظلاميون يعبدون إلها موجودا في صندوق أسود بالصحراء، حتى التقى بأحد أصدقائه المسلمين ولم يكن يعرف أنه مسلم، وفي سياق حديث عام سخر جاشوا من الإسلام ومن تعدد الزوجات، فأخبره صديقه أنه مسلم وأنه استمد معلوماته عن الإسلام بطريقة غير صحيحة ودعاه إلى صلاة الجمعة في المسجد الذي كان قريبا من بيته ولكنه لم يكن يعرفه وكان يتخيله صالة رياضة.

دخل جاشوا المسجد وسمع الخطيب وكأن الكلام موجه له، وكان يترجم ما يقول، وحانت لحظة الصلاة وشاهدهم يصلون على الصفة التي قرأ أن الله يحبها، ثم قابل الإمام بعد الخطبة. يقول جاشوا: لا أريد منك أن تحدثني عن الإسلام، هل لديكم كتاب مقدس، فأجابني نعم وأعطاني نسخة مترجمة باللغة الإنجليزية، وبدا متعطشا لقراءة هذا الكتاب الجديد، فقرأ الفاتحة البقرة وآل عمران ووجد أسماء الأنبياء الذين عرفهم ولكنهم مذكورون بطريقة جيدة في القرآن، إبراهيم، داوود، موسى، عيسى، زكريا.

سيطرت قصة المسيح على كيانه، إذ وجد دفاعا عنها في القرآن لم يقرأه في العهدين القديم والجديد، قرأ ترجمة القرآن كله في ثلاثة أيام، وحينها قرر أن يكون من أتباع القرآن، وذهب ليعلن إسلامه ولكن المسجد لم يكن يفتح إلا في العشاء والجمعة، فانتظر في الجمعة وأعلن إسلامه، وبدأ يطوف في الآفاق ليحكي عنها.

اقرأ المزيد

                                        د. كمال الدين عكود                                    "كيف أصبحت" يناقش أثر الإحسان على الإنسان

استضافت حلقة اليوم من برنامج كيف أصبحت، الذي يبث عبر أثير إذاعة القرآن الكريم فضيلة الشيخ د. كمال... اقرأ المزيد

5539

| 25 أبريل 2019

الشرق وزارة الأوقاف: "إسلام ويب" ينتج عروضاً مرئية بلغات متعددة

قام موقع إسلام ويب بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإنتاج أكثر من 6500 من العروض... اقرأ المزيد

4534

| 25 مارس 2019

الشرق عبدالله النعمة: القرآن الكريم يقوي الإيمان ويحصن العقيدة ويوطد الصلة بالخالق

أكد فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة أن كل مسلم مهما كان مقامُهُ وعلا شأنُهُ إلا وهو محتاجٌ... اقرأ المزيد

3218

| 01 ديسمبر 2018

مساحة إعلانية