رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1780

الشيخ عبدالله النعمة: 7 شروط تحقق كلمة التوحيد عند المؤمنين

10 سبتمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

 

أكد فضيلة الشيخ عبدالله النعمة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ أن التوحيد هو أول شيء بدأت به الرسل أقوامها فما من نبي أرسل لقومه إلا قال: (يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) وقد جاء نبينا بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله، الّتي من أجلها أرسل الرسل، وأنزلت الكتب، ومن أجلها نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وانقسمت الخليقة إلى مؤمنين أتقياء، وفجَّارٍ أشقياء، وقامت سوق الجنّة والنّار.

وقال الخطيب: إنَّها كلمة الإسلام، من قالها عُصِمَ دمه وماله وحسابه على الله تعالى، فإن كان مؤمناً بها من قلبه نجا من النّار في الآخرة ودخل الجنّة، وجاء في الحديث المتّفقِ عليه قال صلى الله عليه وسلّم: (فإن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) قال ابن عبّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدًا) قال: (العهدُ: هو شهادة أن لا إله إلا الله والبراء من الحول والقوة إلا بالله، وأن لا ترجوا إلا الله عز وجلَّ) وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلّم: (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له) حديث رواه مالك في الموطأ.

وأوضح الشيخ عبدالله النعمة أنَّ هذه الكلمة العظيمة ليست كلمةً مجرَّدة تقال باللسان فقط دون أن يكون لها أثرٌ في الجوارح والأعمال والسلوك بل هي كلمةٌ عظيمة الدّلالة، واسعة المعنى، كبيرة المقتضى ذات شروط وأركان وآداب وأحكام، إذ تعني هذه الكلمة نفي الألوهّية عما سوى الله عزّ وجل وإثباتها لله بالبراءة من الشّرك وأهله، وإخلاص العبادة لله، إنّها تعني: إفراد الله تعالى بالعبادة والحبّ والإجلال والتّعظيم، والخوف، والرّجاء والتوكُّل والرّغبة والإنابة، والرّهبة، فلا يحب غير الله، ولا يخاف سواه، ولا يُرجى غيره، ولا يُتوكّل إلا عليه، ولا يُرغب إلا إليه، ولا يُحلف إلّا باسمه ولا يُطاع إلا أمره، ولا يُسجدُ إلا له، ولا يُستعان عند الشّدائد إلا به، ولا يُلجأ عند المضائق إلا إليه، ولا يُذبحُ إلا له وباسمه، وهكذا تكون حياة المسلم كلّها لله.

ونوه الخطيب بأن التصديق بكلمة التوحيد يجعل المسلم ينفي أربعة أمور، ويثبت أربعة أخرى، فينفي الإلهية والطواغيت والأنداد والأرباب، ويثبت قصد الله تعالى بالعبادة وتعظيمه ومحبته وخوفه والرجاء له، وقد ذكر أهل العلم شروطا سبعة لكلمة التوحيد، أولها: العلم بها وهو عبادة الله وحده والبراءة من عبادة غيره، وثانيها: اليقين المنافي للشك، وثالثها: القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه، والشرط الرابع: الانقياد التام لما دلت عليه "ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى"، والخامس: الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها صدقا من قلبه يواطئ قلبه لسانه.

مساحة إعلانية