رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

26

تدشين سياسة إدارة سلوك الطلبة ودليلها التنظيمي..

«التربية» تؤكد على محورية المعلم في المنظومة التربوية

11 سبتمبر 2026 , 06:28ص
alsharq
«التربية» تؤكد على محورية المعلم في المنظومة التربوية
❖ نشوى فكري

دشّن سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، صباح أمس، سياسة البرامج والأنشطة في المدارس ورياض الأطفال الحكومية، وسياسة إدارة سلوك الطلبة بالمدارس الحكومية ورياض الأطفال، وذلك خلال حفل أقيم على مسرح الوزارة، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة العمل المدرسي، وتعزيز جودة البيئة التعليمية والتربوية.

وتهدف السياستان إلى توفير إطار مؤسسي متكامل يدعم بناء شخصية الطالب، ويرسخ السلوك الإيجابي، ويوفر بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم والإبداع. حيث تهدف سياسة البرامج والأنشطة إلى توفير إطار تنظيمي موحد لتخطيط البرامج والأنشطة وتنفيذها ومتابعتها وتقويمها، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بها، بما يضمن تقديم برامج وأنشطة نوعية وآمنة تراعي احتياجات الطلبة وميولهم وقدراتهم، وتسهم في تنمية شخصياتهم ومهاراتهم، وترسيخ هويتهم الوطنية وقيم المواطنة والمسؤولية والمشاركة المجتمعية لديهم.

وتهدف سياسة إدارة سلوك الطلبة، إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة ومحفزة على التعلم، وتعزيز السلوك الإيجابي والقيم التربوية لدى الطلبة، .

  - مكانة محورية للمعلم

وأكدت السيدة فاطمة يوسف العبيدلي مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة ، المكانة المحورية للمعلم في المنظومة التربوية في الدولة موضحة أن سياسة إدارة سلوك الطلبة تأتي في إطار جهود الوزارة لبناء بيئة مدرسية آمنة ومحفزة، وتعزيز السلوك الإيجابي والانضباط الذاتي، مشددة على أن الهدف ليس أن يلتزم الطالب بالقواعد خوفًا من العقوبة، وإنما أن يفهم معنى الالتزام، ويختار السلوك الإيجابي عن قناعة، ويدرك مسؤوليته تجاه نفسه والآخرين.وأوضحت أن سياسة البرامج والأنشطة، من جانبها، تمنح الطالب مساحات حقيقية للتعلم بالممارسة، واكتشاف مواهبه وتنمية قدراته، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي والإبداع، مشيرة إلى أن الأنشطة الهادفة ليست وقتًا إضافيًا خارج العملية التعليمية، وإنما تمثل امتدادًا حقيقيًا لها، يتعلم الطالب من خلالها التعاون وتحمل المسؤولية وتحويل الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى إنجازات.وأشارت إلى أن قيمة السياستين تتجلى في التكامل بينهما؛ إذ تهيئ إدارة السلوك البيئة التي تساعد الطالب على التعلم والنمو، فيما توفر البرامج والأنشطة المجال الذي يمارس فيه ما يتعلمه من قيم ومهارات بصورة عملية.

  - تعزيز السلوك الإيجابي 

أكدت السيدة لولوة المعضادي، رئيس قسم حماية الطلبة، أن سياسة إدارة سلوك الطلبة تمثل سياسة مستحدثة انطلاقاً من سياسة التقويم السلوكي، وجرى إعدادها في إطار القوانين والمواثيق الدولية التي وقعت عليها دولة قطر، ولا سيما المتعلقة بحقوق الطفل والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب الالتزام بالقوانين والقرارات الوزارية المعتمدة.

وقالت إن السياسة تستند إلى عدد من التشريعات والقرارات المنظمة للعمل التعليمي، موضحة أن السياسة تهدف بصورة رئيسية إلى الإسهام بفاعلية في تحقيق قيم الوزارة وفي مقدمتها المسؤولية والتميز والجودة والابتكار والتواصل الفعال، فضلاً عن توفير مرجعية ثابتة لإدارة سلوك الطلبة من خلال وضع نظم واضحة تقوم على معايير محددة. وأضافت أن السياسة تهدف كذلك إلى تمكين جميع الأطراف المعنية داخل الميدان المدرسي من الوعي بأدوارهم ومسؤولياتهم في تنفيذها، إلى جانب تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال بناء قنوات اتصال فعالة مع الجهات والمؤسسات المعنية.

  - جودة العملية التعليمية

أكدت الأستاذة عائشة الكعبي، رئيس قسم البرامج والأنشطة، أن سياسة البرامج والأنشطة تأتي في إطار جهود الوزارة للارتقاء بجودة البرامج والأنشطة المقدمة للطلبة، من خلال توفير إطار تنظيمي متكامل يضمن تخطيطها وتنفيذها ومتابعتها وقياس أثرها وفق أسس وضوابط واضحة.

وأوضحت أن السياسة تهدف إلى تنظيم البرامج والأنشطة المدرسية وتعزيز جودتها وفاعليتها، بما يسهم في تنمية مهارات الطلبة، وصقل مواهبهم، وتعزيز القيم والهوية الوطنية، إلى جانب توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة تسهم في بناء شخصية الطالب بصورة متوازنة ومتكاملة.

وأضافت أن السياسة تحدد الأدوار والمسؤوليات وآليات اختيار البرامج والأنشطة واعتمادها وتنفيذها ومتابعتها، إلى جانب وضع مجموعة من الضوابط المنظمة، بما يعزز جودة الممارسات في المدارس، ويضمن توافق الأنشطة مع احتياجات الطلبة وأهداف العملية التعليمية.

وأكدت الكعبي أهمية الانتقال من مفهوم النشاط باعتباره فعالية مدرسية إلى اعتباره ممارسة تربوية هادفة ذات أثر قابل للقياس، يكون الطالب فيها محورًا أساسيًا.

  - الأنشطة  أثر مستدام

قال الأستاذ خالد السعدي، أخصائي البرامج والأنشطة، إن تنظيم الأنشطة المدرسية لم يعد مجرد فعاليات ترفيهية، بل أصبح جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية يهدف إلى غرس أثر مستدام في شخصية الطالب وإعداده لمستقبل أكثر إشراقًا.

وأوضح السعدي أن دور الوزارة يتمثل في وضع السياسات العامة وتوفير الدعم اللوجستي والمالي، إلى جانب إعداد برامج متكاملة تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، بحيث تركز على تنمية المهارات الحياتية، وتعزيز قيم المواطنة، وتشجيع الابتكار والإبداع.

أما المدرسة، فهي البيئة التنفيذية التي تحتضن هذه البرامج، حيث يقوم المعلمون والإداريون بتطبيق الأنشطة بما يتناسب مع احتياجات الطلاب، مع الحرص على دمج الجانب الأكاديمي بالجانب العملي، ليصبح النشاط وسيلة تعليمية داعمة للمناهج الدراسية.

مساحة إعلانية