رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

2966

د.عيسى يحيى: الغفلة وقسوة القلب أعظم مصيبة للمسلم

12 فبراير 2016 , 10:49م
الشرق
الدوحة — الشرق

أوضح فضيلة الدكتور عيسى يحيى معافا انه إذا كانت المصائب كثيرة وأنواع البلاء متعددة فإن من فضل الله تبارك وتعالى أن شرع للعباد أسباباً لدفع البلاء والسلامة من المصائب، مشيرا الى ان من ابرز المصائب التي يقع فيها المسلمون دون أن يشعروا بأنهم مصابون بها، هي مصيبة الغفلة والقسوة.

وذكر د. عيسى معافا في الخطبة التي ألقاها اليوم بمسجد علي بن ابي طالب بالوكرة أن المصائب والبليات تكون في دين المسلم ودنياه، ومن ذلك الأمراض المختلفة والغريبة التي يصاب بها الناس والتي نبه إليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال في الحديث (وما فشت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن قد مضت في أسلافهم الذين مضوا).

وحذر خطيب مسجد علي بن أبي طالب من أن المصائب والبلايا تؤدي الى قسوة القلوب وتضعف الخشوع، فيتجرأ الناس على ارتكاب المعاصي والمنكرات ويحدث التقاعس والتكاسل عن أداء الواجبات، وتحل بالمجتمع البلايا والرزايا، منبها الى ان هذا يعتبر من أعظم المصائب.

دفع المصائب

وتحدث الخطيب عن الأسباب الشرعية لدفع تلك المصائب فقال إن الإنسان إذا أصيب في جسده فإنه يجتهد اجتهاداً كبيراً في التداوي ويبذل لذلك الوقت والمال، وهذا أمر جميل لكن يجب عليه ايضا الاهتمام بشكل أكبر بعلاج القلوب ومجاهدة النفس من خلال العمل باستمرار على صلاحها وإيمانها.

وبين الخطيب وسائل وأسباب ذلك، مشيرا الى ان من أعظمها التقوى، مستشهدا بقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)، مشيراً إلى أن الله يجعل للإنسان مخرجاً من كل مصيبة وخلاصاً ووقاية من كل بلاء.

وأوضح ان قوله تعالى في تلك الآية (ويرزقه) فإن هذا الرزق ليس مقتصراً على المال! بل إنه يشمل الرزق في المال والصحة والهداية والسعادة والتوفيق للخير والسلامة من الشر وصلاح النفس والذرية والرزق في الحب بين الزوجين، وكذلك الرزق في تماسك الأسرة وانتشار المحبة الصادقة في الأرحام والاخوة والجيران، والرزق في البر والصلة وما إلى ذلك من أنواع السرور.

التقوى تيسر الأمور

ونوه الدكتور عيسى معافا إلى أن الله جل وعلا بين لنا أن التقوى سبب لتيسير الأمور وتكفير السيئات وقبول الأعمال وصرف كيد الشيطان، (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)، كما قال عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً)، أي فارقاً بين الخير والشر، لأن الشبهة وعدم البصيرة في معرفة الحق من الباطل من أعظم المصائب.

ولفت الخطيب الى ان التقوى لله تتجلى بها الأمور وتتضح طريق الهدى من طريق الردى وطريق الحق من طريق الظلم والضلال، كما في الآية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم) وفي قوله سبحانه (إنما يتقبل الله من المتقين).

وقال إن من أسباب الوقاية من الشر شكر النعمة، مدللا على ذلك بقوله سبحانه: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً).

واضاف: من أسباب الوقاية ايضا التوبة والاستغفار، قال تعالى (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، كذلك فإن من أعظم أسباب الوقاية، الصدقة وصنع المعروف، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، ومن أعظم الأسباب أيضاً الدعاء والتضرع والابتهال بين يدي الله عز وجل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (أن البلاء ينزل والدعاء يرفع فيعتلجان فإن قوي الدعاء وضعف البلاء رفع البلاء وإلا نزل) ويقول عليه الصلاة والسلام (لا يرد القدر إلا الدعاء).

مساحة إعلانية