رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

531

إبراهيم عبد المجيد

اللاشعور والحرب!

16 يوليو 2026 , 08:32ص

اشتعلت الحرب الأمريكية الإيرانية من جديد. السؤال الذي يتكرر هو، لماذا بعد كل توقف تعود الأمور إلى بداياتها. وما دام هناك حوار فلماذا لا يكون الصبر على الخلاف خاصة من جهة أمريكا. كم من الصواريخ أطلقت على إيران منذ بداية الحرب، وكم من الصواريخ الإيرانية وصلت إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول الخليج وأصابت أيضا ما حولها. رجل في أمريكا قرر أن يحارب، بدلا من رجل في إسرائيل، ودولة مثل إيران رغم كل الخراب الذي وقع بها، لا تزال قادرة على الرد. السؤال الذي لن يسأله ترامب لنفسه أبدا، هل وصلت الصواريخ الإيرانية أو ستصل يوما، إلى الولايات الأمريكية. بالطبع هذا مستحيل. والسؤال الأهم الذي يتغاضى عنه، لأن في الإجابة عظة له قد تغير موقفه، هو كيف لم تعلن دول الخليج، الحرب على إيران رغم ما وقع بها. وكيف تستمر دول مثل قطر في محاولة التوفيق بين أمريكا وإيران، وترسل قطر والمملكة العربية السعودية وغيرها، مبعوثيها في جنازة المرشد الأعلى الثاني في إيران علي خامنئي، الذي سبق اغتياله من قبل أمريكا وإسرائيل. بل وتقوم حسابات إسرائيلية بقيادة هجومً رقمي على قطر بسبب وساطتها بين واشنطن وطهران، ويشاركها اشخاص من اليمين الأمريكي والمعارضة الإيرانية.

 لقد وصل إلى أمريكا عن طريق إسرائيل، أن إيران تفكر في اغتيال ترامب، خاصة أن إيران أعلنت في جنازة خامنئي، أنها ستقتص من قتلته. هدد ترامب إيران أنها لو فعلت ذلك ستمحوها من فوق الأرض ألاف الصواريخ الأمريكية. هذا رد طبيعي على تهديد عام لم يذكره بالاسم، فنتنياهو أيضا من قتلة القادة الإيرانيين، وقادة حماس وحزب الله. لكن يبدو أن هذا جعل ترامب يتعامى عن قدرات إيران التي لم تنته ونراها كل يوم، ونأسف لأنها تشمل دولا عربية، لأن بها قواعد أمريكية، وتتسع لتصل إلى سلطنة عُمان التي هي صديقة لإيران في الأزمة، لكن كما أعلنت إيران، لقد تعطل مشروع تسيير مضيق هرمز بينهما، بسبب ضغط واشنطن على عُمان. إذن لم تعد هناك خطوط حمراء عند إيران. 

ترامب لا يرى كل هذا، ويقف عند تهديد إيران بالقصاص من قتلة المرشد على خامنئي. الجميع يعرف أن إسرائيل استغلت ذلك، وأرسلت رسائل لأمريكا، باكتشافها مؤامرة إيرانية لاغتيال ترامب، ومن هنا جاءت تصريحات ترامب المهددة لإيران ولايزال، مما يكشف عن رعبه، حتى أن البعض قال إنه كتب أو يكتب وصيته. 

صارت فكرة اغتياله محركا لأحاديث كثيرة، حتى أنه بعد موت السيناتور ليندسي جراهام، العضو البارز في الحزب الجمهوري، حزب ترامب، في الحادي عشر من يوليو الجاري، أثر تعرضه لوعكة صحية كما أعلن مكتبه، والذي كان مؤيدا كبيرا لمذابح إسرائيل في غزة، شاعت إشاعة انه تم اغتياله من قبل إيران، تمهيدا لاغتيال ترامب، مما جعل الكاتب الروسي ألكسندر دوجين يقول: "قد يكون موت ليندسي غراهام المفاجئ وصمة عار في جبين ترامب. لا اعتقد أن الإيرانيين وراء ذلك، والأرجح أنه كان من تدبير الموساد للضغط على ترامب، لشن حرب شاملة جديدة مع إيران، وهذا يعني بوضوح: أنت التالي، كان ليندسي غراهام بمثابة ظل ترامب "

والسؤال الذي يقفز أمامي بعد كل هذه العثرات، والعودة إلى عثرات جديدة، ما هي أسباب الحرب الحقيقية على إيران وكل شئ كان محل التفاوض؟ هل هي رغبات مكبوتة في لا شعور ترامب، يحققها له اللا شعور وهو لا يدري؟ قد يرى البعض السؤال عبثيا لكن ماذا حولنا في هذه الحرب يقبله العقل؟.

اقرأ المزيد

لا قداسة لأي شكل أدبي لا قداسة لأي شكل أدبي

وجدت في الأيام الأخيرة جدلا لا أدري سببه حول الشعر، فتح باب قضية تجاوزها الزمن. شخصيات مرموقة لن... اقرأ المزيد

456

| 26 أغسطس 2026

إسرائيل واتفاقية مكة إسرائيل واتفاقية مكة

كالعادة حين يحدث أمر جلل تأتي تفسيرات بعيدة عن الواقع، مثل ما تردد عن أن اتفاقية الدفاع المشترك،... اقرأ المزيد

291

| 19 أغسطس 2026

المركز والهامش المركز والهامش

في مقال نشرته «الإندبندت» العربية يوم الخميس الماضي السادس من أغسطس، كتب الروائي الجزائري أمين زاوي مقالا بعنوان... اقرأ المزيد

444

| 12 أغسطس 2026

مساحة إعلانية