رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2153

مواطنون ومختصون: التأخير والغموض يلف خطة "البلدية" لاستخدامات الأراضي والبناء

12 أبريل 2018 , 07:00ص
alsharq
البلدية تتجاهل الرد على استفسارات الناس
الدوحة - الشرق:

قالوا إن البلديات غير قادرة على التنفيذ ..

 ندعو البلدية لفتح نقاش مجتمعي لتوضيح تفاصيل الخطة للمواطنين

الاشتراطات الجديدة نسفت الخيارات التجارية المعمول بها

 المواطن كان يشتري 600 متر لبناء فلتين والآن يلزم ببناء الفيلا على 1000 متر

50  % نسبة استغلال الأرض في العمارات مقارنة بـ 60% مع زيادة الارتدادات

الحد الأدنى لمساحة الاستديو 75 مترا مربعا وهذا غير مسبوق

اشتراطات الشقق السكنية يقلل العائد على الاستثمار ويرفع تكاليف البناء

عراقيل كثيرة أمام استثمار قطع الأراضي الصغيرة كعمارات

 لا يسمح لبناء عمارة سكنية من 10 أدوار إلا على مساحة 1800 متر مربع

4 % فقط عائد الاستثمار في العمارات في ظل الاشتراطات الجديدة

 شراء أراض بأسعار مرتفعة على أساس اشتراطات البناء السابقة

خسائر فادحة تصل لـ  70 % من قيمة الأرض السوقية نتيجة الاشتراطات

خبراء معماريون لـ الشرق: الخطة لم تضع في حسبانها المناطق القائمة وطريقة التعامل معها معمارياً

 تفاوت الارتدادات بين القائم فعليا والاشتراطات الجديدة يشوه المنظر المعماري

 غياب النظرة المعمارية الصائبة في الخطة التفصيلية نتيجة الاستعانة بجغرافيا التخطيط

 ندعو البلدية لتدارك الأمر ومناقشة المختصين في المجالات المعمارية

انتقد مواطنون تأخر وزارة البلدية والبيئة في تعميم الاشتراطات الفنية المرتبطة باستخدامات الأراضي، موضحين أن الوزارة بدأت من خلال بعض البلديات التنفيذ الفعلي في حين بقت بعض البلديات غير قادرة على التنفيذ.

وأوضحوا لـ الشرق أن الضجة الإعلامية التي رافقت الخطة العمرانية الجديدة غطت العديد من جوانب القصور التي شابت الخطة، ضاربن مثالا لذلك بزيادة مساحة البنتهاوس إلى 70 % بدلا عن 35 % من مساحة المبنى وهو ما كان مطبقا بالماضي.

ولفتوا إلى أن الاشتراطات السابقة كانت تسمح ببناء البنتهاوس على مساحة 35% من مساحة المبنى ويمكن زيادتها من 40 % إلى 45% حسب موافقة الإدارة الهندسية في البلدية المختصة، إضافة إلى السماح بالبناء على 60% من مساحة الأرض.

وذكروا لــ الشرق أن الخطة العمرانية الجديدة قد قسمت الأراضي السكنية الخاصة بالفلل إلى فئتين R1 و R2، مضيفين" أما في منطقة R1 فيسمح بنسبة بناء تغطي 60 % من مساحة الأرض ويسمح بدور البنتهاوس بنسبة 40% وفي هذه الحالة لا يوجد تغير يذكر أي لا زيادة حقيقية للبنتهاوس لأنه كان يسمح بها عادة باستثناء للجميع".

وتابعوا قائلين" أما الأراضي السكنية للفلل والمصنفة R2 فيسمح بالبناء على 50 % من مساحة الأرض فقط بعد أن كانت 60% وسمح ببناء دور البنتهاوس بنسبة 70% وفي هذه الحالة أيضا لا يوجد أي تغير يذكر فان نسبة 10% خصمت من كل الأدوار المكون منها المبني وهي القبو والدور الأرضي والأول، ومن ثم إذا جمعت نسبة الخصم من كل الأدوار فهي تقريبا نفس النسبة بل إن كان المالك يود أن يبني فيلا أرضية من دور واحد فقط فقد خسر 10% من مساحة الأرض القابلة للبناء".

وشددوا على أن البلدية لم تفصح عن تلك التغييرات بشكل واضح سواء في التغطية الإعلامية للخطة العمرانية أو من خلال لقاءات المسئولين، داعين الوزارة إلى فتح نقاش مجتمعي حول الخطة لتوضيح كافة التفاصيل للمواطنين.

انعكاسات سلبية

وألمحوا إلى أن الاشتراطات الجديدة نسفت الخيارات التجارية التي كانت معمول بها، موضحين أن المواطن كان يشتري 600 متر مربع لبناء فلتين والآن ألزمته الاشتراطات ببناء الفيلا على 1000 متر كاملة.

وأضافوا" فقد تضرر أصحاب الأراضي من مساحة 600 متر مربع بشكل كبير حيث لم يعد الإقبال عليها كما كان في الماضي، فضلا عن تضرر من قام بشراء تلك الأراضي قبل صدور الاشتراطات الجديدة".

وأكدوا لـ الشرق أن اشتراطات البناء في الخطة العمرانية الجديدة سيكون له انعكاساته السلبية على الاستثمار العقاري في قطر خصوصا في العمارات، موضحين أن نسبة استغلال الأرض في العمارات أصبحت 50% بعد أن كانت 60% في الوقت الذي زادت فيه الارتدادات في بناء العمارات إلى 6 أمتار أمامية و4 أمتار خلفية و4 أمتار في الشوارع الجانبية.

وتابعوا" كما أصبح الحد الأدنى لمساحة الإستديو 75 مترا مربعا وهذا غير مسبوق في أي مدينة في العالم كذلك أدنى مساحة لشقة من غرفة نوم واحدة 90 مترا مربعا وغرفتين نوم 125 مترا مربعا، في حين أصبحت الشقة 3 غرف تصل مساحتها إلى  150 مترا مربعا مما سيقلل العائد على الاستثمار ويرفع تكاليف بناء الشقق".

وقال المواطنون لــ الشرق" لقد وضعت الاشتراطات الجديدة العديد من العراقيل أمام استثمار قطع الأراضي الصغيرة كعمارات، حيث لا يسمح لبناء عمارة سكنية من 10 أدوار إذا قلت مساحة الأرض عن 1800 متر مربع في الأماكن المسموح فيها 10 أدوار كالغانم العتيق وفريج عبد العزيز".

وأضافوا" أما بالنسبة للاماكن المسموح بها بارتفاع 7 أدوار كالمنتزه وأم غويلينة يجب ألا تقل مساحة الأرض عن 1200متر مربع، وهذه الاشتراطات تقلل العائد من رأس المال المستثمر بسعر السوق الحالي للأراضي بنسبة 4٪ فقط في العمارات".

ونبهوا إلى أن نسبة استغلال الأرض المسموح بها في أراضي العمارات في العواصم المتقدمة كباريس ولندن وغيرها هي 100% والحد الأدنى للاستديو والشقق يقل على الدوام في تلك الدول ماعدا في الدوحة يزيد.

وشددوا على أن اشتراطات استخدام الأراضي المعلن عنها في الخطة العمرانية الجديدة ستزيد من تكلفة التطوير وتقلل من العائد المرجو من أراضي العمارات، موضحين أن أصحاب الأراضي اشتروا أراضيهم بأسعار مرتفعة على أساس اشتراطات البناء السابقة مما يسبب لهم خسائر فادحة تصل إلى 70 % من قيمة الأرض السوقية.

 تجاهل الوضع القائم

ولفتوا إلى أن اشتراطات الخطة تجاهلت الوضع القائم والأضرار التي تسببها بالنسبة لمن اشترى أرضه على أساس الاشتراطات السابقة، وليست كمشروع الوسيل الذي بيعت أراضيه بعد أن وضعت اشتراطات بنائه وعلى هذا الأساس اشترى الناس.

ومن جانب آخر، أكد خبراء معماريون لــ الشرق أن الاشتراطات الخاصة باستغلال أراضي البناء لم تضع في حسبانها المناطق القائمة فعليا وطريقة التعامل معها من الناحية المعمارية، موضحين أن تفاوت الارتدادات بين القائم فعليا والاشتراطات الجديدة يشوه المنظر المعماري والحضاري.

وقال الخبراء لــ الشرق " إن الاشتراطات نقلت تجارب منطقة الدفنة العمرانية وعممتها على كافة مناطق البلاد على الرغم من أن الدفنة كانت لها خصوصية ألا وهي أن الأحمال الكهربائية الخاصة بها كانت مقننة منذ البداية".

وأوضحوا أن الخطط العمرانية على 4 مستويات هي التخطيط الوطني ثم الإقليمي ثم المحلي وأخيرا التفصيلي، مؤكدين أن المرحلة التفصيلية تحتاج إلى معماريين في حين أن من قام بهذا الأمر في الخطة العمرانية هم من المتخصصين في جغرافيا التخطيط وهو ما ساهم في غياب النظرة المعمارية الصائبة ومن ثم ظهور الكثير من العيوب في الخطة التفصيلية.

ودعا الخبراء وزارة البلدية إلى تدارك الأمر ومناقشة المختصين في المجالات المعمارية عن السبل العلمية التي من شأنها تنفيذ الخطة العمرانية الجديدة دون الإضرار بالشكل الحضاري وكذلك بالطابع المعماري لدولة قطر.

البلدية تتجاهل الرد على استفسارات الناس

الشرق حاولت على مدى 4 أشهر مضت التواصل مع وزارة البلدية للرد على استفسارات المواطنين حول اشترطات الخطة العمرانية الجديدة، فيما التزمت الوزارة الصمت بشكل مستمر خلال هذه الفترة ولم تقم بالرد على الكتاب الرسمي الذي وجهته الشرق الى ادارة الاعلام لتحديد موعد لاجراء حوار مع مدير ادارة التخطيط العمراني أو من ينوب عنه وحتى الآن لم نتلق أي رد.

مساحة إعلانية