رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

5249

الكواري: التبادل الثقافي يحقق العلاقات السلمية بين الشعوب

12 أغسطس 2014 , 07:29م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

ألقى سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث كلمة اليوم أمام المؤتمر الثاني لقمة أدنبرة الثقافية الدولية الذي يعقد في مدينة أدنبرة باسكوتلندا خلال الفترة من 10 إلى 12 بمشاركة دولة قطر وأكثر من مائة دولة حول العالم، واستعرض سعادة الوزير خلال كلمته المشهد الثقافي القطري ومكانة الثقافة الرفيعة في رؤية قطر الوطنية 2030 وإستراتيجية التنمية 2011 — 2016، وأشار سعادته إلى إيمان قطر الراسخ بتأثير الثقافة الإيجابي على مجمل العلاقات بين الأمم.

وقال: إننا في دولة قطر نؤمن إيماناً لا حدود له بتأثير الثقافة على مجمل العلاقات بين الأمم، فالمعرفة المتبادلة بين الثقافات تولد فهماً مشتركاً يحقق العلاقات السلمية بين الشعوب ويؤسس لعلاقات قائمة على المصالح المشتركة، معززة بمفاهيم التسامح والاحترام المتبادل والاستقرار.

وأضاف: تحتل الثقافة موقعاً هاماً في رؤية قطر الوطنية 2030م، وفي استراتيجية التنمية 2011 ـ 2016م، لقد أصبحت الثقافة في دولة قطر خياراً استراتيجياً إلى جانب الخيارات الأخرى في مجال التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي للعمل على بناء دولة عصرية تحتل مكانها اللائق بها بين سائر الدول المتقدمة في عالمنا المعاصر.

وأكد أن دولة قطر شهدت تألقاً ثقافياً مستمراً منذ أن كانت الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010م، فقد أصبحت الدوحة ملتقى للثقافات والحضارات من كل دول العالم، ومنارة تنطلق منها الأفكار السامية والدعوات النبيلة التي تحض على السلام والتواصل بين الأمم والشعوب.

فكرة العواصم الثقافية

وأوضح سعادته أن الثقافة بمفهومها الشامل تعد أداة أساسية لتقدم ورقي المجتمعات، فهي تمثل موسوعة حياة الأمم، وقد أصبح ولوج المعترك الثقافي من الضرورات الملحة في الوقت الحاضر، فالتحديات الكبرى التي تواجهها دول العالم على جميع المستويات تفرض على الجميع ضرورة مواكبة التطور العالمي وامتلاك القدرة على المساهمة في صياغة المستقبل والمساهمة في البناء الحضاري للإنسانية.

واستعرض الأهداف الرئيسية من تنفيذ فكرة العواصم الثقافية قائلا: لقد ابتكرت دول العالم فكرة العواصم الثقافية كإحدى الآليات لتشجيع عملية الحوار والتفاعل بين الثقافات بدءاً بدول الاتحاد الأوروبي عام 1985م، ثم الدول العربية عام 1996م وأخيراً دول العالم الإسلامي عام 2004م، وكان الهدف الأساسي هو التخفيف من بؤر التوتر والعنف في العلاقات الدولية وترسيخ قيم التفاهم والتسامح وتعزيز التعاون بين الدول.

وأضاف إن التعاون الثقافي أصبح في عالم اليوم أحد الأدوات الفعالة في التقريب بين الشعوب، وفي تشجيع الحوار والانفتاح على ثقافات وحضارات العالم المختلفة، وفي الإسهام في نشر قيم التسامح والمحبة والسلام والقبول بالرأي الآخر. مشددا على أن الحاجة أصبحت ماسة إلى حوار بناء بين مختلف الثقافات بشكل يدفعها إلى البناء والتنمية وليس إلى الصراع أو التنافس فالثقافة نتاج إنساني مشترك، وهذا ما يشجع على التواصل مع الآخر، رغم اختصاص كل أمة من الأمم بثوابتها الثقافية والحضارية المميزة.

قطر وتأثير الثقافة

وأشار سعادته إلى إيمان دولة قطر بتأثير الثقافة الإيجابي على مجمل العلاقات بين الأمم والخطوات الفعالة التي اتخذتها الدولة. وقال: "إننا في دولة قطر نؤمن إيماناً لا حدود له بتأثير الثقافة على مجمل العلاقات بين الأمم، فالمعرفة المتبادلة بين الثقافات تولد فهماً مشتركاً يحقق العلاقات السلمية بين الشعوب ويؤسس لعلاقات قائمة على المصالح المشتركة، معززة بمفاهيم التسامح والاحترام المتبادل والاستقرار".

وأضاف "لقد تمت ترجمة هذه الأهداف في إقامة الأسابيع الثقافية بين دولة قطر والدول الأخرى، سواء العربية أو الإسلامية أو الأوروبية وغيرها. وكان الأسبوع الثقافي الاسكتلندي في الدوحة العام الماضي مثالاً على ذلك، "وإننا بالإضافة إلى تبادل الفعاليات من خلال هذه الأسابيع الثقافية، نهدف إلى التعريف بمؤسساتنا الثقافة وبشكل يوفر استمرار التعاون وتبادل الخبرات والزيارات بين المعنيين في هذه المؤسسات، علاوة على أننا انتهينا إلى فكرة رائدة والأولى من نوعها، وهي تكريس عام كامل لدول بعينها وبفعاليات متبادلة في البلدين، فكان العام الثقافي الأول مع اليابان 2012م، والثاني مع المملكة المتحدة 2013م، والعام الحالي مع البرازيل، وقد لمسنا مردود هذه الأعوام الثقافية ونجاحها وانعكاساتها على مجمل العلاقات الدولية".

وتابع: إننا تمكنا من خلال هذه الآليات إبراز تواصل ثقافتنا مع ثقافات العالم المختلفة والقيم المشتركة التي تغذيها، وبشكل خاص التواصل مع تلك الثقافات التي عشنا وتفاعلنا معها عبر قرون طويلة وتبادلنا ألوان العطاء الإنساني خلال عصور متتالية من تاريخنا، "فلقد أصبحت الثقافة في محيط العلاقات الدولية الأداة التي يمكن من خلالها إصلاح ما تفسده السياسة".

الثقافة والتنميـة

وقال سعادته: إن الثقافة هي أسلوب حياة تتشابك من خلالها كل مناشط الحياة من سياسة واقتصاد واجتماع وتربية وفنون، وطبيعي أن السلوكيات والقيم التي تحملها ثقافة المجتمع تلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً سلباً أو إيجاباً في التعامل والتعاطي مع هذه العوامل. لافتا إلى أن "الثقافة في مجملها وعي جماعي يدرك المجتمع من خلاله هويته وأسلوب حياته ورؤاه ومستقبله، ولذا فإن مختلف السياسات تعمل على غرس القيم الثقافية الإيجابية التي تدفع بالتنمية إلى تحقيق أهدافها في نهضة وتقدم المتجمع".

وأوضح أن وضع الثقافة في صميم سياسات التنمية يعد استثماراً أساسياً في مستقبل العالم وشرطاً مسبقاً لعمليات عولمة ناجحة تأخذ بعين الاعتبار مبادي التنوع الثقافي، "ولقد أثبت فشل بعض المشاريع الجارية منذ السبعينات أن التطور لا يترادف مع النمو الاقتصادي وحده، بل هو وسيلة لصنع حياة فكرية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، وبالتالي لا يمكن فصل التنمية عن الثقافة".

واكد سعادة الوزير على تشجيع المجتمع القطري للثقافة قائلا: تعتمد التنمية الشاملة في دولة قطر في أحد أهم أوجهها على تشجيع المجتمع للثقافة والعمل على نشرها بين أفراده، ويبرز هنا دور الإنسان، إذ هو معين الإبداع الفكري والمعرفي والمادي، كما أنه الغاية المرجوة من التنمية البشرية كعضو فاعل يؤثر ويبدع لنفسه ولغيره.

وقال إنه من هنا يأتي الدور الفاعل للثقافة، "فالتنمية الثقافية هي العصب الأساسي لعملية التنمية البشرية عموماً، هذه التنمية البشرية التي تفترض وتتطلب استثمار العناصر البشرية وتنمية العلوم والمعارف العملية والنظرية والقدرات والمهارات التقنية والتطبيقية وصولاً إلى الإبداع في كل مجال من مجالات التنمية الثقافية، فالبعد الثقافي إذن، أصبح يشكل عصب التنمية الشاملة التي تستهدفها دولة قطر بحيث يصعب تحقيق أهداف هذه التنمية ما لم يصاحبها تغيير ثقافي موازٍ لها يهيئ المناخ المناسب لتحقيق ثمارها المرجوة".

المشهد الثقافي

واستعرض سعادة الوزير المشهد الثقافي في دولة قطر ومكانة الثقافة في رؤية قطر الوطنية واستراتيجية التنمية والتطور الكبير الذي تشهده مجالات العمل الثقافي بالدولة فقال: تحتل الثقافة موقعاً هاماً في رؤية قطر الوطنية 2030م، وفي استراتيجية التنمية 2011 ـ 2016م، لقد أصبحت الثقافة في دولة قطر خياراً استراتيجياً إلى جانب الخيارات الأخرى في مجال التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي للعمل على بناء دولة عصرية تحتل مكانها اللائق بها بين سائر الدول المتقدمة في عالمنا المعاصر.

وتابع: "لقد شهدت قطر تألقاً ثقافياً مستمراً منذ أن كانت الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010م، "فقد أصبحت الدوحة ملتقى للثقافات والحضارات من كل دول العالم، ومنارة تنطلق منها الأفكار السامية والدعوات النبيلة التي تحض على السلام والتواصل بين الأمم والشعوب". واصفا الحراك الثقافي في قطر بعدم التوقف بعد هذه المناسبة، بل ازداد سرعة في كل مجالات الثقافة بما يحقق الأهداف التي نتطلع إليها".

وأوضح أنه بنظرة فاحصة على المشهد الثقافي الراهن في دولة قطر يتضح إنجاز بنية تحتية ثقافية رائعة "تمثلت في قيام صروح ثقافية متعددة، أبرزها متحف الفن الإسلامي ومتحف الفن الحديث، والعمل جارٍ على متحف قطر الوطني، وإنشاء ستة مسارح من أهم المسارح في الوطن العربي وكلها بأحجام مختلفة إضافة إلى الحي الثقافي الذي أصبح مركز إشعاع للثقافة القطرية والعربية والتفاعل مع الثقافات الأخرى، وأيضاً سوق واقف بتراثه المعماري، ذلك التراث الذي يمثل الماضي وتمازجه مع الحداثة، كما أن المدينة التعليمية في مؤسسة قطر تعد أحد المواقع ذات التأثير الثقافي الكبير".

اقرأ المزيد

alsharq سمو الأمير يعزي ملك إسبانيا

بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى جلالة الملك... اقرأ المزيد

54

| 19 يناير 2026

alsharq نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يحضر توقيع عدد من الاتفاقيات على هامش ديمدكس 2026

حضر سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع،... اقرأ المزيد

82

| 19 يناير 2026

alsharq نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع العراقي

التقى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع،... اقرأ المزيد

158

| 19 يناير 2026

مساحة إعلانية