رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

499

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر حقوق الإنسان بمشاركة 200 منظمة دولية

13 يناير 2016 , 09:57ص
alsharq
أحمد إبراهيم ـ محمد الأخضر - وقنا

افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بفندق الريتز كارلتون صباح اليوم أعمال المؤتمر الإقليمي حول "دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية"، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وألقى الدكتور على بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كلمة في مستهل أعمال المؤتمر أشار فيها إلى ما تمر به المنطقة العربية من مرحلة عصيبة وتهديدات خطيرة أثرت بشكل كبير على حالة حقوق الإنسان في المنطقة وعلى أداء منظمات المجتمع المدني والهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وأدت إلى تراجع احترام حقوق الإنسان بشكل ملحوظ "وربما أيضا بشكل غير مسبوق وبصورة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها ".

وقال الدكتور المري إن هذا الوضع الذي تشهده المنطقة دفع الكثيرين إلى التساؤل عن دور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مواجهة تلك التحديات، لافتا في هذا السياق إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بادرت بتنظيم هذا المؤتمر الإقليمي المشترك حول " دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة العربية ".

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر حقوق الانسان بمشاركة 200 منظمة

فرصة لتبادل الأفكار والرؤى

وأعرب الدكتور المري عن الأمل في أن يشكل انعقاد هذا المؤتمر فرصة مناسبة وسانحة لتبادل الأفكار والرؤى حول كيفية دعم وتنمية وتعزيز آليات التعاون بين الجهات العربية الفاعلة والحكومية وغير الحكومية في مجال حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعلى رأسها المفوضية السامية وتبادل الدروس المستفادة والممارسات الجيدة ومناقشة إيجاد فهم مشترك حول بعض الأولويات لحقوق الإنسان ودعم جهود المفوضية لحمياتها وتعزيزها في المنطقة العربية.

وأكد أن التحولات التي تشهدها المنطقة العربية تفرض ضرورة مناقشة التحديات التي تواجه إعمال حقوق الإنسان والتمتع بها في المنطقة وتحديد ما يمكن القيام به من جميع الأطراف المعنية بملفات حقوق الإنسان ..وقال إن ذلك يستلزم النظر في نواحي القوة والضعف التي تشوب عملها لكي تصبح قادرة على النهوض بالأعباء المأمول القيام بها.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه أصبح لازما على المجتمع الدولي وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والوقوف بحزم أمام الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل.

ودعا الدكتور على بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته إلى وضع حد لما تعانيه شعوب عربية من قتل وتشريد وتجويع في كل من اليمن وسوريا ..لافتا في هذا السياق إلى أن "حصار مدينة تعز في اليمن وبلدة مضايا بريف دمشق وغيرهم من الأماكن لشاهد على هذه الوحشية التي لا ينبغي أن نسكت عليها".

تقييم آداء المفوضية السامية لحقوق الإنسان

وشدد على أهمية وضع آلية لتقييم الأداء وقياس الأثر حول كافة الجهود المبذولة من طرف المفوضية السامية خلال السنوات الأخيرة الماضية تنشر في دراسة يقوم بإصدارها القيم العربي في المفوضية بغرض الاستفادة منها في وضع رؤى واستراتيجيات وخطط عمل فعالة في المستقبل.

وأكد الدكتور المري على أهمية الاستعانة بالمزيد من الخبرات والكوادر العربية في عمل المفوضية وإتاحة فرص التدريب والمنح للشباب العربي من الجنسين داعيا الحكومات العربية لتقديم المزيد من الدعم لجعل العربية لغة عمل في آليات حقوق الإنسان وتطوير الموقع الإلكتروني العربي للمفوضية.

تعاون مفوضية حقوق الإنسان واللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان

من ناحيته قال سمو الأمير زيد بن رعد ، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن المنطقة العربية لم تشهد في تاريخها القديم والمعاصر هذا المستوى من العنف والقتل والتشريد للأبرياء مثلما تشهده هذه الأيام.

وأشاد سموه في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الإفتتاحية للمؤتمر بالدور الفاعل الذي تقوم به اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، سواء على المستوى الآسيوي أو الإقليمي أو الدولي، وقال إن انعقاد هذا المؤتمر، ما هو إلا نتيجة للتعاون المثمر بين المفوضية واللجنة الوطنية القطرية، داعيا الجميع للمشاركة في جلسات هذا المؤتمر، والتفاعل مع مسؤولي المفوضية، والمشاركين من مختلف المؤسسات الحكومية والمدنية، بهدف الوصول لفهم أفضل للدور المتوقع من المفوضية لتعزيز حقوق الإنسان في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية.

ولفت إلى أنه على الرغم من التفاؤل الذي برز مع انطلاق الحراك الشعبي (أو ما سُمي بالربيع العربي) منذ خمس سنوات، إلا أن الأحداث اللاحقة قد دفعت المنطقة إلى المزيد من التوتر ، لافتا إلى أنه بدلا من تعزيز حقوق الانسان، ازدادت الانتهاكات وتراجعت الحريات.

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر حقوق الانسان بمشاركة 200 منظمة

تنظيمات إرهابية ومتطرفة

ونوه المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أنه في المناطق التي تشهد الاقتتال والعنف وغياب دولة القانون، ظهرت تنظيمات متطرفة تدمر كل المعاني الحضارية للمنطقة العربية، وتقضي على الوئام والتعايش الديني الذي تمتعت به شعوب المنطقة منذ آلاف السنين، فضلا عن ممارسات ظهرت ممارسات توقع أنها قد اندثرت و تجاوزتها البشرية، مثل العبودية والتعذيب والقتل بسبب الهوية والاستغلال الجنسي للنساء من الأقليات الدينية والاثنية وظهور بعض الأصوات التي تؤيد وتبرر مثل هذه الأعمال الهمجية التي تسعى لتدمير مجمل ما تحقق من تقدم في مجال الحقوق والحريات وبشكل خاص للمرأة العربية.

وأضاف سمو الأمير زيد بن رعد أن الاوضاع كما يراها ويراها كل مراقب سيئة للغاية، وأنه من واجبه كمفوض أممي لحقوق الانسان، أن ينبه الى ثلاثة أمور رئيسية متصلة بحالة حقوق الانسان في المنطقة يتمثل أولها في التأكيد على أن ضمان الامن واجب رئيسي على كل دولة.

تحديات مواجهة الإرهاب

وبين في هذا السياق أن دول المنطقة تواجه اليوم تحدياً كبيراً في مواجهة الارهاب، لكنه أكد على أن المعالجات والحلول الأمنية التي لا تراعي حقوق الإنسان ومبادئ العدالة والإنصاف، لن تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى المزيد من التطرف، وتنامي مشاعر الاحباط والعداء تجاه الحكومات " وبالنتيجة يتم اعادة توليد العنف والعنف المضاد" .

كما أكد في سياق ذي صلة أن التصدي للإرهاب وعلى المدى البعيد لن يؤدي الى نتيجة ما لم يتم التطرق لأسبابه الكامنة من تهميش و فقر، و حرمان من المساواة بين الافراد، ووجود مناهج تعليمية تحض على الكراهية و التمييز ضد الآخر.

وقال أيضا إن اي رفاه اقتصادي ، وتحقيق لمعدلات نمو اقتصادي جيدة دون أن يكون محورها الأساسي الإنسان، والارتقاء بحقوقه وتعزيز دوره في عملية اتخاذ القرار، قد تؤخر فقط من الحراك الشعبي، ولكنها لا تنهيه، لافتا إلى أن الإنسان يحيا بالطعام والشراب ، وتحيا نفسه بالتكريم والحماية من الذل والقهر.

وفيما يتعلق بالأمر الثاني لحالة حقوق الإنسان بالمنطقة العربية، أشار سمو الأمير زيد بن رعد ، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى أن الدول العربية قطعت شوطاً مهماً في التصديق على الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني، إلا أنه ومن حيث التطبيق على أرض الواقع، لا يلمس المواطن العربي بشكل عام أثراً كبيرا لهذه الالتزامات القانونية في حياته اليومية ، إذ إن القبول بالالتزامات القانونية الدولية، يتطلب السعي لتعديل وتطوير التشريعات الوطنية بما يمكن الأفراد من ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أما الأمر الثالث فقال إنه يتمثل في أن الخصوصية الثقافية للمنطقة العربية أمر لطالما تم التطرق إليه عند الحديث عن مبادئ حقوق الإنسان ، ونبه إلى أن الكثيرين يغفلون عن ذكر أن العقيدة الإسلامية تقوم على مبدأ وحدة الجنس البشري، وأن الاختلاف بين البشر بالعرق، أو الدين أو الطبقة الاجتماعية، أو اللغة ، إنما يهدف إلى إعمار الكون في إطار من التعايش.

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر حقوق الانسان بمشاركة 200 منظمة

الإسلام وحقوق الإنسان

كما لفت إلى أن الإسلام تطرق لغالبية الحقوق السياسية، والمدنية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمفهوم المعاصر للقانون الدولي لحقوق الانسان ، وأن مبادئ القانون الدولي الإنساني حول حماية المدنيين والاطفال والنساء وكبار السن وأماكن العبادة، والمستشفيات قد تضمنتها التعاليم الاسلامية . وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم ، هاجر إلى المدينة المنورة بحثا عن فضاء أوسع لنشر عقيدته، وأن أوائل الصحابة لجأوا الى الحبشة بحثا عن الأمان " فكيف لا نفتح الأبواب للاجئين ونحميهم؟ و ننتظر من الآخرين القيام بهذا الواجب ".

وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان على أن مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية العربية قد شهدت تطوراً ملحوظاً في أداء عملها، وقال إن ذلك قد توج من خلال إنشاء الشبكة العربية لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية ومقرها الدوحة، مؤكدا أن الموضية تدعم أي مبادرة تقوم بها هذه الشبكة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة.

يذكر أن الهدف العام للمؤتمر يركز على التعريف بمدى استجابة المنظومة الدولية لحقوق الإنسان بمكوناتها الفنية والتنظيمية لتعزيز واحترام حقوق الإنسان في المنطقة العربية ، فضلا عن استعراض المناهج المتبعة ذات الصلة بمنظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لاسيما دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الوضع الراهن بالمنطقة العربية.

وسيكون المؤتمر بمثابة منبر للحوار التفاعلي حول الأدوار والإنجازات والتقدم المحرز وأفضل الممارسات والتوقعات من مختلف الجهات المعنية فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

مشاركة عربية ودولية واسعة

يشارك في المؤتمر وهو الأول من نوعه بالمنطقة ، نحو 230 منظمة عربية ودولية معنية بحقوق الإنسان وأكثر من 40 شخصية مسئولة عن ملفات حقوق الإنسان على مستوى العالم والسفراء العرب بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكاتب المفوضية الإقليمية و17 وزارة خارجية عربية ولجان حقوق الإنسان أو اللجان القانونية في البرلمانات ومجالس الشورى بالمنطقة العربية ومنظمات حقوق الانسان غير الحكومية الاقليمية والدولية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والجامعة العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومجموعة من المقررين الخواص وهيئات المعاهدات الدولية ، وعدد كبير من الشخصيات العربية والدولية.

اقرأ المزيد

alsharq المؤتمر الدولي الـ39 لفاعلية وتحسين المدارس يستعرض الابتكار والقيادة التربوية

استعرضت جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن أعمال المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين لفاعلية وتحسين المدارس (ICSEI 2026)، موضوع الابتكار... اقرأ المزيد

74

| 20 يناير 2026

alsharq مؤسسة قطر تحتفي باليوم الدولي للتعليم 2026 بسلسلة من الفعاليات يومي 24 و25 يناير الجاري

أعلنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ممثلة بالتعليم ما قبل الجامعي، عن تنظيم سلسلة من الفعالياتبمناسبة اليوم... اقرأ المزيد

64

| 20 يناير 2026

alsharq ديوان المحاسبة يشارك في اجتماع لدول مجلس التعاون

شارك ديوان المحاسبة في اجتماع فريق عمل متابعة وتقييم الخطة الاستراتيجية للتدريب لدواوين الرقابة المالية والمحاسبة لدول مجلس... اقرأ المزيد

56

| 20 يناير 2026

مساحة إعلانية