رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1014

خبيرة أمريكية: الحملة على الجزيرة اعتداء على حرية الصحافة

13 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ واشنطن- زينب إبراهيم

أكدت د. ريبيكا آدامز، أستاذة الإعلام والاتصال والخبيرة الإعلامية بمركز الدراسات الإعلامية بمعهد jbl للحقوق المدنية، أن الحملة على قناة الجزيرة والضغوطات التي تمارس ضدها من إسرائيل وحتى أمريكا ليست بجديدة، وهو يعود بوضوح لتغطيتها غير المتوافقة مع الرواية الإسرائيلية للنزاع، معتبرة أن الاستهداف المتعمد لمراسلي الشبكة تعدٍّ على حرية الصحافة.

وأشارت إلى الضغوطات القمعية التي تمارَس على قناة الجزيرة الإخبارية من أجل التحكم في الرواية الإخبارية حسب التوجهات المتوائمة سياسياً مع طرف دون غيره من أطراف الصراع، ما أثار شجباً واستنكاراً كبيراً بين الأوساط الأكاديمية والمراكز الحقوقية التي أدانت استهداف الجزيرة، والحملة العدوانية على مراسليها.

 قراءات وشواهد

وتابعت د. ريبيكا آدامز قائلة: إن أغلب القراءات بعد شواهد اغتيال مراسلي الجزيرة الفلسطينيين وفاجعة الأب وائل الدحدوح في مقتل ابنه حمزة، تشير إلى أن الجزيرة، باعتبارها واحدة من وسائل الإعلام القليلة التي لديها مكتب عمل مباشر في قطاع غزة، وقدرتها على تقديم تقارير ميدانية عن الآثار المدمرة للقصف الإسرائيلي المكثف، هو وراء محاولات إسرائيل المتكررة لإغلاق تغطية القناة، مثلما حدث حينما قصفت إسرائيل مكاتب الجزيرة في برج الجلاء بمدينة غزة في مايو 2021، وكذلك حينما قاد وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كارهي، في أكتوبر، حملة لإغلاق الجزيرة من خلال اللوائح الحكومية.

وأشارت د. ريبيكا آدامز إلى أن الموقف الأمريكي تجاه قناة الجزيرة، حسب ما يشير تقرير لمركز كارنيجي للسلام الدولي، يرتبط بأنه في حين أن إدارة بايدن لم تستخدم القوة العسكرية ضد القناة، إلا أنها غضت الطرف عن قتل إسرائيل لصحفيي الجزيرة وعائلاتهم في 25 أكتوبر، حينما فقد مراسل الجزيرة وائل الدحدوح معظم أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية وبعد أقل من شهرين، أصيب الدحدوح بجراح في غارة لطائرة بدون طيار في خان يونس، أدت إلى مقتل زميله المصور سامر أبو دقة وبعد الحادثتين، نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي وجود أي دليل على أن إسرائيل استهدفت الصحفيين عمدا وعندما قُتل حمزة، نجل الدحدوح، في غارة إسرائيلية في 7 يناير، قدم بلينكن تعازيه لكنه امتنع عن إدانة الهجوم، وحتى قبل الغزو العراقي، تعرضت قناة الجزيرة للعنف العسكري الأمريكي في بداية الحرب في أفغانستان وشنت إدارة بوش هجوما صاروخيا على مكتب القناة في كابول في نوفمبر 2001، ما نفاه البنتاغون في البداية واستناداً إلى محادثة غير منشورة بين بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ربما كان بوش يريد قصف المقر الرئيسي لقناة الجزيرة في الدوحة وأماكن أخرى ومع ذلك، أقنعه بلير بعدم القيام بذلك، محذرا من خطر حدوث رد فعل إقليمي أوسع نطاقا.

 شجاعة وحقيقة

ولفتت د. ريبيكا آدامز إلى أن شجاعة مراسلي الجزيرة وامتلاكها نفوذاً معلوماتياً مؤثراً قدَّم كالعادة مشهدا استحق كل الإشادة على تغطيتها الإخبارية لتطورات الأحداث في قطاع غزة، انطلاقاً مما تضيفه الجزيرة من قيمة إخبارية حقيقية لا مثيل لها في العالم العربي، وأصبحت مرجعاً إخبارياً رائداً للإعلام الدولي في تغطية الأحداث الإقليمية، كما أن قوة الجزيرة تزامنت مع قوة العصر المعلوماتي ذاته وتطور آليات الاتصال، والشبكة الإعلامية الرائدة وسعت قائمة تغطياتها الإخبارية لتكون أكثر قرباً من دوائر الحدث، وطورت شبكة مراسليها بمكتبها في أمريكا وتغطية الفعاليات السياسية البارزة في البيت الأبيض وداخل أروقة الكونغرس، ولكنها في الوقت ذاته كانت منصة نافذة ومؤثرة في نقل المشاهد الإخبارية الإقليمية بما تمتلكه من شبكة علاقات سياسية نافذة وشجاعة وبسالة لطواقم المراسلين في غزة، في تقديم تغطية إخبارية لحظية وفورية عن أحداث متسارعة وظروف عمل تنطبق عليها كافة معايير المراسلة الصحفية في غضون الحرب، ما يجعل الاعتداءات التي تتعرض لها الشبكة ومراسليها اعتداء مباشرا على الحرية الصحفية.

مساحة إعلانية