رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

284

تجنب البقاء على هوامش الاقتصاد المدعوم بالذكاء الاصطناعي..

QNB: الأسواق الناشئة أمام فرص واعدة واضطرابات كبيرة

13 سبتمبر 2026 , 06:30ص
alsharq
QNB: الأسواق الناشئة أمام فرص واعدة واضطرابات كبيرة
❖ الدوحة - الشرق

أكد بنك قطر الوطني (QNB) أن الذكاء الاصطناعي يتيح للأسواق الناشئة فرصا محورية واعدة، لكنه يفرض في الوقت ذاته مخاطر جسيمة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب اغتنام الفرص لتجنب البقاء على هوامش الاقتصاد العالمي المستقبلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي: إن التوجه المشار إليه سيعتمد على اتخاذ إجراءات حاسمة عبر ثلاثة محاور، تشمل إنشاء البنية التحتية الرقمية، وتطوير منظومات البيانات، والاستثمار في المهارات.

وبين التقرير أن الاقتصادات التي تبادر إلى تعزيز هذه الركائز ستكون في وضع يمكنها من تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة قوية لتقليص فجوة النمو، بينما ستجد الاقتصادات التي لا تفعل ذلك، أن الفجوة بينها وبين الاقتصادات الرائدة تكنولوجيا تتسع، ليصبح الذكاء الاصطناعي أحد المحددات الرئيسية للتباين الاقتصادي في السنوات المقبلة. وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يبرز بسرعة كأحد أكثر القوى الاقتصادية التحويلية في العصر الحالي، إذ تتوقع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن يتوسع حجمه في السوق العالمية بنحو خمسة وعشرين ضعفا، ليصل إلى حوالي 4.8 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2033، وبالنسبة للاقتصادات المتقدمة، تعد هذه التكنولوجيا بمكاسب كبيرة في الإنتاجية، فيما تكون تداعياتها أكثر تعقيدا وذات حدين بالنسبة للأسواق الناشئة.

وتابع بنك قطر الوطني:» الذكاء الاصطناعي يوفر وسيلة قوية لتسريع وتيرة التنمية، وتحسين الخدمات العامة، وزيادة المعرفة الصناعية، وتجاوز التحديات المرتبطة بالبنية التحتية المتقادمة، غير أنه يهدد أيضا بتقويض الميزة التنافسية الراسخة منذ زمن طويل وتوسيع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة، لا سيما في البلدان التي تضم قطاعات خدمات كبيرة تعتمد على المهام اليدوية والمتكررة منخفضة التكلفة، ومن ثم، فإن التداعيات المحتملة على البلدان النامية كبيرة للغاية».

وناقش التقرير تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق الناشئة، أي فرص زيادة الإنتاجية والنمو في مقابل الاضطرابات المحتملة في عروض القيمة لقطاعات بأكملها تشكلت على مدى عقود، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لزيادة الإنتاجية وتسريع وتيرة التنمية. وأضاف أن الاقتصادات التي طالما قيدها نقص العمالة الماهرة وتفاوت القدرات المؤسسية، يمكن للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن توسع نطاق الاستفادة من الخبرات النادرة، موضحا أنه بالنسبة للتعليم مثلا، يمكن لنماذج الترجمة القائمة على الذكاء الاصطناعي دعم اللهجات الإقليمية واللغات ذات الموارد المحدودة، مما يقلل من الحواجز الهيكلية أمام التواصل، كما يمكن للمعلمين الافتراضيين تحسين الوصول إلى التعليم الجيد، مع تكييف الدروس بحسب مستويات مهارات كل طالب على حدة.

وفي قطاع الرعاية الصحية، أكد بنك قطر الوطني، أن التشخيصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، يمكن أن توسع نطاق الخدمات لتشمل المناطق الريفية، مع تحسين جودة التشخيص الأولي، بما قد تترتب عليه آثار ملموسة على وفيات الرضع ومتوسط العمر المتوقع. وبالنسبة للقطاع المالي، أوضح التقرير أنه يمكن للتصنيف الائتماني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، باستخدام البيانات غير المهيكلة والسلوكية، أن يساعد في زيادة توافر الائتمان في التمويل متناهي الصغر لصغار المنتجين ورواد الأعمال، مع تقليل مخاطر الائتمان المرتبطة بذلك. وفيما يتعلق بتقنية الهاتف الجوال التي أتاحت للعديد من الدول النامية تجاوز شبكات الخطوط الثابتة والإنترنت عريض النطاق، أكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانية تجاوز القيود التاريخية التي تعوق النمو، مشيرا إلى أن الأسواق الناشئة أصبحت بالفعل مشاركا مهما في الاقتصاد الرقمي، حيث صدرت خدمات قابلة للتقديم رقميا تزيد قيمتها على 1 تريليون دولار أمريكي في عام 2024، وأنه إذا تم تسخير الذكاء الاصطناعي بفعالية، فقد يزيد هذا الزخم ويساعد على إنشاء قطاعات جديدة بالكامل.

مساحة إعلانية