رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1365

د. مصطفى كوكصو: اللجنة الإستراتيجية القطرية التركية تعقد اجتماعها الثامن

13 أكتوبر 2022 , 07:00ص
الشرق
عواطف بن علي

أكد سعادة سفير الجمهورية التركية في دولة قطر الدكتور مصطفى كوكصو أن علاقة بلاده مع قطر، انتقلت من التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهي علاقة قوية وراسخة يتعاون فيها البلدان في العديد من القضايا على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية على حد سواء. وكشف سعادته أنه من المنتظر أن يتم التوقيع على حوالي 10 اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة بينها الدفاع والثقافة والاعلام والتدريبات المشتركة وغيرها، وهذا من شأنه أن يعزز الشراكة الواسعة بين تركيا وقطر.

وشدد السفير كوكصو في حوار شامل مع الصحفيين بمناسبة انعقاد الاجتماع الثامن للجنة الاستراتيجية العليا بين تركيا وقطر،على أن الاجتماع يحمل أهمية كبيرة في ضوء تطور العلاقات التركية القطرية، منذ بدء العمل بهذه الآلية الفعالة عام 2014، لإثراء التعاون بين تركيا وقطر.

*الاجتماع الثامن

وقال سعادته:"نعول كثيرا على الاجتماع الثامن للجنة الاستراتيجية العليا التركية-القطرية المشتركة الذي سيعقد في إسطنبول، مضيفا أنه يأمل أن يدفع الاجتماع الهام بالعلاقات الاستراتيجية بين الدولتين إلى أوسع الآفاق، ومن المتوقع أن يقدم الاجتماع مساهمات كبيرة في تنويع العلاقات وتعميقها.

وأضاف أن اللجنة ستسهمُ في توثيقِ هذه العلاقات الأخوية والمضيِّ بها قُدُمًا، فهي تنعقد في وقت بالغ الحساسية إقليميا ودوليا، على خلفية النزاع في أوكرانيا، وتداعيات أزمة الطاقة العالمية، "وبالتالي ستكون الاجتماعات مهمةً للغاية لتنسيقِ المواقفِ التركيةِ والقطرية في العديدِ من الملفات، لاسيما أن قطر وتركيا توليان أهمية كبيرة لسلام وأمن منطقة الخليج بأسرها".

وتابع: "لقد اتفق فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على عقد اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا الثامن لهذا العام بتاريخ 14 أكتوبر الجاري، وهو موعد أبكرُ قليلاً من الموعد المعتاد، وذلك بسبب بطولة كأس العالم لكرة القدم. وهذا يعكس عزمنا الراسخ ورغبتنا في العمل معا حتى في ظل الجدول الزمني المزدحم والوقت الاستثنائي." مشدداً على أن "كلا البلدين بينهما تعاونٌ وثيقٌ في مجالات متنوعة كالاقتصاد والتجارة والسياحة والطاقة إضافة إلى الأمن والدفاع والتعليم والثقافة."

83 اتفاقية

ولفت سعادة السفير أنه منذ تأسيس اللجنة، تم عقد سبعة اجتماعات جرى فيها التوقيع على 83 اتفاقًا وبروتوكولا ومذكرةَ تفاهمٍ وبيانٍ مشترك، ما ساهم في نقل العلاقة إلى مستويات جديدة ومذهلة. وأضاف أن عدد ونطاق الاتفاقيات الموقعة "يوضح مدى نجاح إضفاء الطابع المؤسسي على اللجنة الاستراتيجية العليا، باعتبارها أعلى آلية لتعاوننا الثنائي".

وتابع كوكصو أن اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا هي مناسبة ننتظرها كل عام لنراجع ونطور كافة الملفات بين بلدينا، فاللجنة ساهمت في نقل العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا إلى مصاف الشراكة الاستراتيجية الشاملة".

وفي هذا الإطار، كشف سعادة السفير كوكصو أنه من المنتظر أن يتم التوقيع على حوالي 10 اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة بينها الدفاع والثقافة والاعلام والتدريبات المشتركة وغيرها، وهذا من شأنه أن يعزز الشراكة الواسعة بين تركيا وقطر.

*دعم المونديال

وفي السياق، قال السفير كوكصو"نحن سعداء جدا، ومتحمسون للغاية لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 كأول دولة إسلامية".

مضيفاً "ومع انعقاد اجتماع اللجنة قبيل كأس العالم، ستتاح لنا الفرصة للإعراب عن دعمنا الصادق والملموس لدولة قطر".

وكشف كوكصو أن فخامة الرئيس أردوغان ينوي حضور حفل الافتتاح المونديالي في الدوحة بتاريخ 20 نوفمبر القادم". وتابع "بناء على تعليمات من فخامة الرئيس أردوغان، ندعم قطر بالكامل في كل مجال تحتاجه لوضع اللمسات الأخيرة على الحدث بنجاح، ونحن نقدر تعاوننا في مثل هذا الحدث الضخم، وعلى استعداد لبذل قصارى جهدنا للمساهمة بشكل أكبر في جهود قطر لإنجاح هذه البطولة، وكدليل واضح على دعمنا القوي، سيخدم أكثر من2000 شرطي تركي في قطر لتأمين البطولة، ضمن بروتوكول التعاون بشأن كأس العالم لكرة القدم". وقال "إلى جانب التعاون الدفاعي بصفة عامة، يولي الجانبان في الوقت الراهن أهمية خاصة للعلاقات الأمنية، خصوصاً فيما يتعلق بتأمين المونديال، الذي يمثل أبرز حدث عالمي رياضي في تاريخ الخليج والشرق الأوسط".

*العلاقات الاقتصادية

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية، عبر سعادة السفير كوكصوعن سعادته بالزخم الحالي في العلاقات الاقتصادية، وهو ما تعكسه الزيادة الكبيرة في حجم التجارة الثنائية بين تركيا وقطر العام الماضي"

وأوضح: "بحسب أرقام الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، تجاوز حجم تجارتنا مع قطر 1.4 مليار دولار." مضيفاً: "بحسب أرقام الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، تجاوزت صادراتنا إلى قطر المليار دولار، وبهذا زادت صادراتنا إلى قطر بنسبة 60٪ مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من عام 2021، وأصبحت تركيا الدولة السابعة التي تستورد منها قطر أكثر من غيرها." ولفت أنه: "تجاوز الصادرات المليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، يشير إلى زيادة صادراتنا بأكثر من 200٪ في السنوات الخمس الماضية."

وفيما يتعلق بالشركات، قال "لدينا ما يزيد عن 700 شركة تركية تعمل في قطر في مختلف القطاعات، وهناك 200 شركة قطرية تعمل في مجموعة واسعة من القطاعات في تركيا."

*الاستثمار المتبادل

وحول الاستثمارات المتبادلة قال سعادة السفير التركي في قطر"من خلال تعزيز علاقاتنا، زادت استثمارات قطر المباشرة في تركيا بشكل كبير، وبلغ إجمالي رصيد الاستثمارات القطرية في تركيا 33.2 مليار دولار أمريكي.

وبلغت قيمة المشاريع التي نفذتها شركات الانشاءات التركية في البنية التحتية في قطر ما يقرب 22 مليار دولار أمريكي، مؤكداً أنه "لاتزال هناك إمكانات كبيرة غير مستغلة لمواصلة تطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية، خاصة مع مرور العالم بفترة أزمة طاقة بسبب العديد من الصراعات القائمة، ونحن نود تحسين تعاوننا في قطاع الطاقة مع قطر، أكبر مصدرٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم".

*توافق الرؤى

كما شدد السفير على أن اشتراك تركيا وقطر في نفس الأهداف الداعمة للاستقرار الإقليمي والدولي، جعل البلدين الشقيقين يعطيان الأولوية للدبلوماسية والحوار والسلام، بما يتجلى في جهود قطر الاستثنائية للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، ونجاح تركيا في إطلاق أكبر عدد من السجناء، في اتفاقية تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا، التي نجحت أيضا في صياغة اتفاقية الحبوب بين البلدين المتصارعين، بالتعاون مع الأمم المتحدة.

*مصير مشترك

وقال سعادة السفير كوكصو "إن لدى بلدَينا طموحاتٌ كبيرةٌ لتعزيزِ التعاونِ في مجالاتٍ متنوّعةٍ ذاتِ اهتمامٍ مشترَك."

ومن المنتظَر أن تبحث القيادتان الحكيمتان مختلفَ القضايا الثنائية، والإقليمية، والتطوراتِ على الساحة الدَّولية، كما سيتمُّ بحثُ الخُطُواتِ التي يمكنُ اتخاذُها بُغيةَ تعزيزِ العلاقاتِ المتميزة بالفعل بين البلدين.

وشدد على أن قطر وتركيا، يجمعُهما مصيرٌ مشترَك، وعلاقاتهما مبنية على أسس ثابتة قوامها الاحترام المتبادل، والإخوة الصادقة، والوقوف مع الحق، فضلا عن التعاون الثنائي ورعاية المصالح المشتركة.

مساحة إعلانية