رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1253

خبيرة أمريكية لـ الشرق: زيارة وزير الخارجية إلى موسكو تدعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة

15 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكدت إيما براين، مسؤولة تحرير النشرات الإخبارية بشبكة "ريل نيوز" الأمريكية، والباحثة بالعلوم السياسية بمعهد JBI للحقوق المدنية، أن زيارة وزير الخارجية إلى موسكو تدعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الأوكرانية موضحة أن دولة قطر يمكنها أن تلعب عددا من الأدوار المهمة اتجاه العديد من التفاصيل الرئيسية في الأزمة الأوكرانية، والدوحة تتحرك في صميم العمل الدبلوماسي عموماً بالتماس درجة من القرب الحذر من الأحداث الدولية دون الانخراط كطرف فيها، وفي الوقت تظل ملمة بكافة جوانبها وتداعياتها وتبعاتها المؤثرة في المشهد العالمي سريع التحرك والتأثير على جميع دول العالم، سواء كان هذا التأثير ثانوياً مقارنة بالتداعيات الكبرى للدول الأطراف في الأزمة أو ضالعة فيه، خاصة أن المشهد الأوكراني لا يرتبط فقط بقضايا الطاقة الحيوية والواقع الاقتصادي الدولي ولكنه مرتبط بالخريطة العالمية الجديدة التي كانت تتشكل بالفعل وعززت الأحداث المتسارعة في أوكرانيا. من الضروري قراءة العلاقات الدولية لكل دولة، وسبل البحث عن الشراكات بل حتى التحالفات تجاه السياسات المغايرة تماماً، فالغرب وروسيا والصين في نزاع يمكن اعتباره تاريخياً ويدخل فصولا جديدة كل عام، والفصل الجديد يحتم تفهم الأسباب التي دفعت روسيا لما اعتقدت أنه تأمين استراتيجي لحدودها من توغل الناتو، للأسف جاء عبر حرب تقليدية عسكرية باهظة التكلفة الإنسانية والخسائر التي ستستنزف الكثير من الكلفة السياسية والاقتصادية وتكون تبعاتها الإنسانية كبيرة.

◄ قراءات مهمة

تقول إيما براين: إن الإقرار الرسمي بضم قطر حليفاً رئيسياً وإستراتيجياً لأمريكا من خارج الناتو والذي تم الإعلان عنه في 31 يناير في غضون قمة عمل رسمية في البيت الأبيض، تناولته التحليلات السياسية الدولية بقراءات معمقة لتطور العلاقة المتميزة بين واشنطن والدوحة، بل انطلقت التحليلات لترجيح الأسباب والمناقشات المحتملة بين قطر وروسيا في خلال زيارة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى موسكو لتباحث المستجدات الأوكرانية و تطورات المشهد الجاري، وأيضاً المناقشات المهمة مع الجانب الأوكراني، والتي قدمت فيها قطر رؤيتها الداعمة للسبل السلمية من أجل تعزيز لغة الحوار والاعتماد على الحلول السلمية تجنباً للتداعيات السلبية، وفي الوقت ذاته فإن التقارب القطري- الأمريكي ليس بالضرورة أن يكون المحدد الفاصل في علاقات قطر بروسيا، فاتصالات مهمة جمعت بين الدوحة وموسكو قبل التوغل الروسي في أوكرانيا بأيام، أكدت الحرص الروسي على علاقاتها التي تجمعها مع قطر التي شهدت في السنوات الأخيرة دفعة ملحوظة من كلتا الدولتين من أجل العمل على تعزيزها ووجود فرص أكبر للتعاون بشأن مجالات شتى.

◄ أدوار متميزة

وتابعت إيما براين: إن دور الوساطة المتميز الذي تلعبه قطر في أكثر من مشهد لاسيما المشهد الأفغاني والفلسطيني والمشهد التشادي، جعلها على درجات من التقارب المتجدد مع أغلب العواصم الدولية ودول صناعة القرار لاقتران ذلك بمساحات النفوذ المتشابكة في كل مشهد، والمهم أن قطر، التي لم تكن بالأساس من دول الجوار لكثير من الأزمات التي توسطت فيها، لم تكن طرفاً من أطراف النفوذ؛ بل كان أغلب نفوذها يأتي في تعزيز أرصدتها الدبلوماسية الدولية ودورها الفاعل والمهم دولياً والذي يتوافق مع الطريقة التي تريد قطر تقديم نفسها بها إلى العالم كدولة داعمة للوساطة والعمل الدبلوماسي الفاعل، فكل التعقيدات السياسية على تطوراتها العسكرية دائماً ما تكون العودة من خلالها إلى موائد التفاوض أو قنوات الاتصال الخلفية أو المعلنة، وكان من المهم لقطر التي تستثمر بوضوح وبصورة مكلفة ونشطة للغاية من أجل المساعدة على تحقيق التسويات السياسية المهمة، والتي كان من الصعب تحقيقها بأكثر من صورة لولا التدخلات القطرية المتواصلة لاسيما في مشهد بتعقيد الوضع في غزة والنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، والدور المهم الذي قامت به بكل تأكيد في المشهد الأفغاني بالدعم الإنساني واللوجيستي.

◄ مراحل مهمة

وأوضحت الخبيرة الأمريكية: يمكن اعتبار عام 2018 محطة مهمة في العلاقات القطرية- الروسية التي شهدت تطوراً ملحوظاً في ضوء ما توليه حكومة الرئيس فيلاديمير بوتين من اهتمام لتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة قطر في عدد من المجالات التي يتصدرها الاستثمار والتجارة وتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات الثنائية، وكانت العلاقات بين الدولتين متميزة بإتخاذ الرئيس الروسي لقرار خاص في بداية العام الجاري بشأن تشكيل لجنة دعم التعاون مع قطر عبر نقل التجربة الروسية في استضافة كأس العالم، وفي نفس العام تحققت مستويات متقدمة من التعاون في مونديال موسكو 2018 وتوقيع العديد من الاتفاقيات لتبادل الخبرات وبحث خطط تطوير العلاقات، باعتبار أن هناك توافقاً في الأجندات والرؤى الخاصة بكل من الدوحة وموسكو من أجل تعزيز التعاون الاستثماري، خاصة أن قطر في السنوات الأخيرة تحولت لواحدة من أبرز اللاعبين والمستثمرين بقوة في السوق الروسية عبر استثمارات بلغت 15 مليار دولار في الأعوام الماضية. كما أنه حتى وقت قريب فإن روسيا وقطر كان لديهما الكثير من الملفات المشتركة والمهمة تنطلق من أجندات متوافقة تقريباً في السياسة الخارجية الخاصة بما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الدوحة وموسكو، وبكل تأكيد أوضحت الحكومة الروسية، عبر أكثر من مستوى، كون دولة قطر من أبرز المستثمرين المهمين من المنطقة باستثمارات عديدة في روسيا، بل تعد هي الأكبر من بين دول المنطقة من حيث حجم الاستثمارات وتنوعها خاصة وأن العلاقات الدبلوماسية بين المسؤولين القطريين ونظرائهم في روسيا جيدة وداعمة لتعزيز الاستثمارات والتجارة وهي علاقات ما زالت تتطور بصورة إيجابية يوماً بعد الآخر، حيث شهدت الأعوام الخمس الأخيرة تدفقاً استثمارياً قطرياً متنوعاً في السوق الروسية باستثمارات فاقت 15 مليار دولار ودعمت الاقتصاد الروسي على أكثر من مستوى وبكل تأكيد وجود شريك استثماري متميز مثل دولة قطر يعزز المصالح الروسية التي ترغب في مواصلة هذا النهج التصاعدي في معدلات الاستثمارات القطرية في السوق الروسية خاصة في ظل تأثر واضح في العامين الماضيين شمل العلاقات والتجارة الدولية تأثراً بالتبعات الاقتصادية لفيروس كورونا. كما احتفى العديد من المسؤولين الروسيين بالمشاركة القطرية في قمة منتدى سان بطرسبرغ للاستثمارات في روسيا، وكان لاستضافة قطر كضيف شرف من بين الخطط الروسية المرحلية لتطوير العلاقات مع قطر. هناك اتصالات متجددة ولقاءات على مستوى عال تم فيها التباحث المشترك وتوقيع اتفاقيات شملت تبادل الخبرات والعديد من الأمور الأخرى في إطار تعزيز الرغبة المشتركة في تبادل الخبرات الإيجابية الخاصة بالأمن السيبراني والضيافة والنقل والمواصلات وأدوات التنظيم والإدارة، وكان هذا نقلة في مستوى التنظيم والتعاون ما بين قطر والشركات الروسية التي انخرطت بصورة فاعله للمشاركة وتبادل الخبرات مع الشركات القطرية بل وتم تأمين عقود أعمال مميزة لكثير من الشركات الروسية التي بات لها وجود ملموس في الخطط القطرية خلال خطط البنية التحتية الرياضية في الثلاث أعوام الأخيرة، كما أن هذا التعاون والذي شمل القطاع المصرفي والبنوك الروسية وشركات الأمن السيبراني. تسعى الدوحة لمواصلة الاستثمار في السوق الروسية مع تركيز صندوق قطر السيادي على دعم استثمارات مهمة في روسيا، فقام الصندوق بإيداع 500 مليون دولار بصفة مباشرة بعوائد استثمارية في بنك VTB الروسي المملوك للدولة، كما اشترت قطر أسهما رئيسية وأصبحت من كبار ملاك الأسهم في شركة روسنفت الروسية العملاقة للطاقة، والاستثمار في قطاعات ربحية مثل التجزئة والتعدين والبنية التحتية كما تمتلك قطر أيضا 25٪ من مشغل مطار بولكوفا بسان بطرسبرغ، كما تملك حصة مماثلة في مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية موسكو، وهي استثمارات تتجاوز الثلاثة مليارات دولار بالنسبة لجهاز قطر للاستثمار كجزء من زيادة الأعمال في السوق الروسية.

مساحة إعلانية