رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

462

المساعدات الأميرية تزرع الأمل في نفوس اللاجئين السوريين

15 يوليو 2015 , 02:25م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

اكد عدد كبير من النازحين السوريين فى شمال لبنان ان الآلية التي تعتمدها فرق الإغاثة الأميرية خلال توزيع المساعدات وراء نجاح عمليات التوزيع التي لا تزال مستمرّة منذ العام 2011..مشيرين الى ان هذا الفضل يعود لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثانى امير البلاد المفدى الذي يؤمن بأن العدالة الاجتماعية هي حق طبيعي للاجئين.
ولا تزال المساعدات القطرية تتدفق على أفواج النازحين في مدن وقرى وبلدات الشمال ومنها منطقة وادي خالد حيث تعبر الى قراها عشرات الشاحنات اليومية حاملةً على متنها آلاف الحصص الغذائية، كهبة مقدّمة من صاحب السمو.
هذا وتقدر الحكومة اللبنانية عدد اللاجئين السوريين الى لبنان، بمليون ونصف المليون على أقلّ تقدير، أي ما يوازي أكثر من ثلث الشعب اللبناني، وهذا وحده كفيل بإحداث تغيير ديموغرافي كبير، وأزمة إنسانية لا يستطيع بلد صغير الحجم كلبنان، بمقدراتٍ ضعيفة وإمكانياتٍ إقتصادية محدودة، أن يواجهها وحده.
لكنّ ارادة الخير المتمثّلة بدولة قطر وعلى رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدّى الذي كما اعتدنا على مساعيه الخيّرة في زمن الحروب والمآثر، كمثل سمو الأمير الوالد، لا يزال يؤازر لبنان من خلال المعونات التي تقدّم للنازحين السوريين، وبالتالي تسهم هذه المساعدات في رفع جزء كبير من التكلفة والعبء عن كاهل الدولة والشعب اللبناني.
ويتوزّع اللاجئون السوريون على جميع المحافظات اللبنانية، مع أغلبية واضحة لشمال لبنان، وهؤلاء لجأوا الى بلد يعاني في الأصل من أزمة اقتصادية واجتماعية وأمنية، تنعكس عليهم في مختلف أبعادها.
وصحيح أنّ وجود 300 ألف عامل سوري في لبنان قبل المحنة السورية، أسهم في امتصاص عملية النزوح جزئيًا، والتي تمّت بشكل تدريجي على امتداد السنوات الماضية، ولكن المقلق هو أنّ المحنة السورية لا تزال مستمرّة، وقد تستمر لسنوات عديدة، ممّا يهدّد المجتمع اللبناني بمخاطر غير واضحة المعالم.
وهي الدولة الوحيدة التي تُدرك أنّ من حقّ اللاجئين السوريين الى لبنان التمتّع بالعدالة الاجتماعية، وتُدرك في مقابل إدراكها لحجم هذا اللجوء وحاجاته، أنّ المساعدات الأممية شبه معدومة، ولذلك تبذل كلّ ما في وسعها لسدّ الثغرات التي خلّفها هذا التخلي الدولي، والنازحون ينظرون بكثير من الرضا لدورها الفاعل، إذ يشيدون بآلية العمل التي يتّبعها الفريق القطري، والتي سهّلت بشكل واضح الحصول على المساعدات، مع حرص واضح على كرامات المستفيدين منها.
ويشرح النازحون أنّهم عندما كانوا يحصلون على مساعدات أممية، كانت الآلية معقّدة جداً، إذ كانوا يقفون مطوّلًا أمام مركز التسجيل الأساسي في مدينة بيروت، من أجل الحصول على قسيمة شرائية، لا تتعدى قيمتها الأربعين ألف ليرة لبنانية.
ويقارن النازحون بين هذه المساعدات التي انقرضت والمساعدات القطرية ليس فقط من حيث الكم، وإنّما أيضاً من حيث الآليات المتّبعة.


الدوحة وعدت وأوفت
جملة يردّدها كل لاجئ سوري في المنطقة، إذ بعد الحملة الأولى من توزيع المساعدات على اللاجئين في وادي خالد، التي امتدت على مدى النصف الأول من شهر رمضان، بادرت دولة قطر الى البدء بالمرحلة الثانية من توزيع آلاف الحصص على مئات العائلات السورية النازحة الى قرى وبلدات وادي خالد.
سياسة العطاء تتواصل لتطول آلاف المستفيدين، عائلات تمكّنت من عبور أشواطٍ من المعاناة التي لا تنتهي، وانفرجت سرائرها بحصصٍ متنوّعة وغنية، هدفت أوّل ما هدفت الى استنهاض القابعين في دائرة اليأس والحرمان، الذين لا ذنب لهم إلا انّهم أبناء منطقة تشتعل بنار الحرب العبثية، التي أدّت الى تهجيرهم من بيوتهم وأملاكهم، وقطع أعناقهم وارزاقهم.
إذن المرحلة الثانية مستمرّة بدفعٍ كبير، وحماسة قلّ نظيرها من فرق قطر الإغاثية. شاحنات تجوب يوميًا قرى منطقة وادي خالد، تزرع الأمل في النفوس الجائعة الى أفعال الرحمة.
تابعنا جولتنا برفقة الفريق القطري، قرى تغصّ بالنازحين، ساحات عامة تعجّ بالآلاف، الكل ينتظر، صحبتهم أوراق قيد قد أعدّت سابقًا، وتم على أساسها إنجاز المرحلة الأولى بدقّةٍ ونجاح.


شهادات حيّة من نازحين
أنس عثمان من منطقة الرقّة السورية، لاجئ منذ سنتين الى لبنان، التقينا به أثناء انتظاره حصّته الغذائية في بلدة جرمنايا في وادي خالد، وقد أكّد لنا أهميّة المساعدة القطريّة، مشيرًا الى أن محتوى الحصّة الغذائية، وتنوّعها يساعد في إمداد عائلته بحاجتها من الحبوب والزيت والمعلّبات، وانّه قد حصل على كل مساعدات البرنامج القطري منذ تاريخ لجوئه الى لبنان.
وتابع عثمان أنه وسط الارتفاع المتتابع لأسعار المواد الإستهلاكيّة في لبنان، نتنسّم الخير بالهبة المقدّمة من صاحب السمو الأمير الشيخ تميم، ناهيك عن الجودة التي تميّز الحصص الغذائية القطريّة. فالعديد من حالات التسمّم قد سجّلت في بلدة جرمنايا وفي مخيمات اللجوء اللبنانية بشكلٍ عام، من جرّاء شراء بعض المواد الغذائيّة المنتهية الصلاحية، والتي لا تحمل تواريخ إنتاج وانتهاء الصلاحيّة، بينما نستهلك الحصّة القطريّة ونحن مطمئنون أتمّ الإطمئنان على صحّة أبنائنا.
وصلنا الى بلدة ضهر العوادة، هناك امام منزل مختار البلدة تجمّع النازحون، الى جانب إحدى سيارات فريق الإغاثة القطري، ينتظرون حلول دورهم ليتسلموا الحصّة المقّررة لكلّ منهم. عيونهم شاخصة ابدًا الى الشاحنات. بطون خاوية إلا من رحمة ربها، تنتظر حلول الفرج، وربّ عائلة يعود الى خيمة اللجوء، حاملاً معه الهديّة المعتادة، يفرّح بها قلب عائلته.


حياة بائسة
منى سعيد، لاجئة الى بلدة ضهر العوادة منذ أكثر من سنة، تنتظر دورها، وسط أغلبيّة ساحقة من النساء. سعاد ربّة منزل وأمّ لعائلة مؤلّفة من ستة أفراد. سألناها عن سبب مجيئها، قالت أن زوجها ينتظر في المنزل وهو شبه مقعد نتيجة سقوطه من إحدى ورش البناء في منطقة عكّار، ولا يزال طريح الفراش منذ نحو خمسة أشهر.
حياة مغمّسة بالشقاء والتعب والدموع، تقول سعاد التي تقوم بدور الأب والأم: لكنّني رغم الوضع المأساوي الذي نحيا في ظلّه، أصبح في غاية السعادة عند انتظاري ليوم المساعدات القطريّة، وردّدت عبارة باللهجة العاميّة "محرزة النطرة". فالحصّة القطريّة تتميز بطعمها وجودتها، وجميعنا في المنزل نكون بانتظار أن تصلنا السلّة الغذائية المقدّمة من قبل دولة قطر، وأنا ألاحظ جيدًا مدى تشوّق أولادي الذين يسألونني باستمرار عن موعد الحصّة القطريّة التي تتميّز بشكلٍ واضح عن موجودات السوق اللبنانيّة المحليّة في البلدة التي نقطن فيها.
استلمت سعاد حصّتها فانفرجت تعاريج وجهها التي رسمتها مرارة الأيام وثقل الأحمال، وهمّت مسرعة ولسانها يردّد شكرًا صاحب السمو، شكرًا قطر.
راغب عيّاش من ريف حماة الجنوبي، لاجئ الى قرية حارة بني صخر، يعيش مع أهله، يعمل بشكلٍ متقطّع في حقول البلدة المذكورة بأجرٍ زهيدٍ جدًا، لا يكفي لإعالة إبنه المصاب بقصور كلوي، يقول: بالفعل أسهمت الحملة القطريّة التي تركّزت بشكلٍ خاص في شهر رمضان المبارك في سد احتياجاتنا، وأنا كنت من المستفيدين من المساعدات التي قدّمت في المرحلة الأولى من الشهر الفضيل، والتي أسهمت في سدّ قسمٍ كبير من احتياجاتنا الغذائية، فالمكرمة القطريّة اسم على مسّمى، والحصّة الغذائية مكتملة من حيث الكم والنوع، فهي تقارب الخمسة عشر كيلو غراما، وبالتالي قادرة على تغطية الأمن الغذائي للعائلة لعدّة أيام، أضف الى ذلك المذاق الشهي لنوعيّة الحبوب والمعلّبات التي تحتويها، والتي طالما افتقدناها في مخيّمات النزوح..
بوجهٍ عام أستطيع القول إننا نعتمد بشكل أساس على المساعدة القطرية. وتابع راغب: لا يسعني هنا إلاّ ان اتقدّم بخالص الشكر الى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على رعايته الدائمة لموضوع اللجوء السوري، وحمله القضيّة السورية في قلبه وفكره، مقارنة مع تخاذل أغلب الدول العربية وسعي الكثير الى سحب يدهم والتملّص من الوعود التي كانوا قد قطعوها بالنسبة الى تقديم المساعدات للنازحين السوريين، والتي لم نلمس منها شيئًا حتى الآن.
ختام النهار في هذه الجولة العكّارية، على قرى وبلدات وادي خالد، عبارات شكرٍ لسمو الأمير تميم بن حمد ولدولة قطر، من نفوس أصبحت لا تملك إلا الشكر. تمنيّات حملها النازحون باستمرار المكرمات، ومطالبات بتفعيل دور لجان الإغاثة العربية والدولية، والتمثل بالعطاء القطري، وحلم بالعودة بات شبه مستحيل في المدى المنظور، أمام استفحال الحرب وتناميها المستمر.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1315

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

288

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

1007

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية