رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2118

حث على الأعمال الصالحة..

عبدالله النعمة في جامع الإمام: تجاهل يوم الحساب.. أكبر غفلة للإنسان

15 يوليو 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: كلنا يوقن بالرحيل من هذه الدار، ويؤمن أنه مهما طالت به الليالي والأيام فمصيره الموت، ثم الانتقال إلى الدار الآخرة حيث الجزاء والحساب والجنة والنار، فلا خلود في هذه الحياة إلا للدائم الذي لا يفنى ولا بقاء إلا للحي الذي لا يموت سبحانه.

وقال الخطيب: هناك أسئلة مهمة في حياتنا تبحث لها عن أجوبة صادقة نافعة: ماذا عملنا ليوم الرحيل من هذه الدار؟ وماذا قدمنا للآخرة؟ وهل عملنا للفوز بالجنة والنجاة من النار؟ هل تحللنا من مظالم العباد؟ وأدينا إليهم الحقوق؟.. إنها أسئلة جديرة بالمسلم أن يضعها نصب عينيه قبل أن يفاجأ بالرحيل من الدنيا ولقاء الله يوم القيامة «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ».

وأكد الخطيب أن من أعظم الغفلة أن يعلم الإنسان أنه يسير في هذه الحياة إلى أجله ينقص عمره وتدنو نهايته وهو مع ذلك لاه غافل لا يحسب ليوم الحساب ولا يتجهز ليوم المعاد، وكم رأينا في هذه الحياة من بنى وسكن غيره، وجمع وأكل وارثه، وتعب واستراح من بعده، دخل أبو الدرداء رضي الله عنه على قوم فقال «يا قوم اسمعوا قول أخ ناصح، فاجتمعوا عليه، فقال: مالي أراكم تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون، إن الذين كانوا من قبلكم بنوا مشيدا، وأملوا بعيدا، وجمعوا كثيرا، فأصبح أملهم غرورا، وجمعهم ثبورا، ومساكنهم قبورا».

وأضاف الخطيب: قدوتنا في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي ارتسم على لسانه نظرته إلى الدنيا بقوله: «ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها» حديث رواه أحمد والترمذي، وأرشد صحابته بقوله لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» فكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» رواه البخاري. وأردف الخطيب: اتقوا الله تعالى وأطيعوه وراقبوه ولا تعصوه، جددوا التوبة وأخلصوا النية وأحسنوا العمل ولا تغفلوا عن الاستعداد للأجل واحذروا التسويف والغفلة وطول الأمل، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: «لا يطولن عليكم الأمد ولا يلهينكم الأمل فإن كل ما هو آت قريب».

مساحة إعلانية