رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

553

بمشاركة نخبة من المسؤولين والأكاديميين وقادة الرأي ورجال الأعمال

منتدى أمريكا والعالم الإسلامي ينطلق في نيويورك الأحد

15 سبتمبر 2017 , 11:23م
alsharq
الدوحة - قنا

تفتتح في نيويورك غداً الأحد، فعاليات منتدى أمريكا والعالم الإسلامي، الذي تنظمه اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، وتشارك فيه نخبة متميزة من السياسيين والمسؤولين والأكاديميين وقادة الرأي ورجال الأعمال والثقافة والإعلاميين البارزين من الولايات المتحدة ومن كافة بقاع العالم الإسلامي (من السنغال إلى إندونيسيا).

ويناقش المنتدى، في دورته الجديدة عبر جلساته العامة وجلسات العمل التي تستمر يومين، العديد من الموضوعات التي تتصل بالعلاقات القائمة بين أمريكا والعالم الإسلامي وعملية السلام في الشرق الأوسط والاقتصاد والأمن والتنمية البشرية والعلوم والتكنولوجيا ودور الصحافة والإعلام، ويعتبر المنتدى فرصة لتبادل وجهات النظر بين الجانبين حول المواضيع السياسية والاقتصادية والعلمية ذات الاهتمام المشترك للوصول إلى نتائج وحلول علمية وعملية تخدم العالم الإسلامي.

وقد تجلت أهمية منتدى أمريكا والعالم الإسلامي، في نوعية المواضيع التي يناقشها، التي تشمل الأزمات الراهنة والرأي العربي والهوية وكيفية التجانس بين الديمقراطية والتنمية إلى جانب قضايا الحرية الدينية والتغيير الاجتماعي والنمو الاقتصادي وصولاً إلى قضايا الثقافة والفنون وحقوق المرأة حيث ستكون هذه القضايا المهمة محور جلسات المنتدى في سياق يهدف إلى بلورة الأفكار المشتركة بما يحقق التقارب الدائم بين الطرفين.

وسيكون المنتدى مناسبة لتعزيز علاقات التعاون بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة عبر تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة والتصورات المغلوطة عن العالم الإسلامي وقضاياه الراهنة، خصوصاً أن رؤية دولة قطر المستلهمة من توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تسعى لإبراز الوجه المشرق للإسلام والمسلمين وإزالة المفاهيم النمطية أو المغلوطة التي انتشرت في السنوات الأخيرة.

ويكتسب المنتدى أهمية كبرى في الوقت الراهن في ظل الظروف والمتغيرات الدولية، خاصة أن المصالح المشتركة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة قد أثمرت عن ترسيخ فهم مشترك وعلاقات متميزة تؤكد على أواصر العلاقات على أساس من الحوار والتفاهم، وتحديداً في القضايا التي يضطلع فيها الدور الأمريكي بأهمية خاصة، ولا سيما في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

ومن النقاط المهمة التي يمكن أن تسهم في تصحيح مسار العلاقات بين الطرفين هو موضوع فلسطين بوصفه قضية تهم جميع الشعوب العربية والإسلامية التي تتطلع إلى موقف أمريكي أكثر عدلاً تجاهها، علماً أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ما زال هو قلب المشكلة، وبمقدور الولايات المتحدة أن تسهم على نحو ملموس وكبير في تحقيق السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط.

وقد أصبح منتدى أمريكا والعالم الإسلامي، من الأحداث السنوية المهمة التي يتابعها المراقبون، خاصة أنه يهدف لرسم الطريق لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الجانبين في ضوء ملامح التطورات والمستجدات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الرغم من أن هناك نقاط اختلاف في هذه العلاقات، إلا أن هناك أيضاً نقاط التقاء كثيرة يمكن البناء عليها. كما أن الولايات المتحدة والعالم الإسلامي لا يحتاجان إلى التنافس ولا يقصي أحدهما الآخر، وهذا يعني أن النتيجة المنطقية التي تترتب على هذه القاعدة هي إقامة شراكة حقيقة بالأفعال الملموسة التي تترجم قاعدة هذه العلاقات.

وقد عُقد منتدى أمريكا والعالم الإسلامي لأول مرة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عام 2011، وعقد المنتدى اثنتي عشرة دورة جميعها كانت في الدوحة باستثناء دورة واحدة عقدت في واشنطن في أبريل من عام 2011، وقد عمل المنتدى وما زال على مدّ جسور التفاهم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وابتكار شبكة علاقات متينة بين قيادات أمريكية وإسلامية على كافة المستويات الحكومية والمدنية، والتي تشمل عالم الفن، الأعمال، العلم والتكنولوجيا، والتربية، وذلك في سبيل تعزيز بناء العلاقات الإيجابية وتوفير فرص للحوار وتبادل الأفكار ووجهات النظر حول القضايا المشتركة وحلولها.

ويأتي اهتمام دولة قطر وتنظيمها لهذا المنتدى، انطلاقاً من ثوابت سياستها الخارجية المرتكزة على مبادئ الحفاظ على السيادة والاستقلال، والدفاع عن هوية البلاد العربية والإسلامية، واحترام العهود والمواثيق الدولية، وتوطيد السلم والأمن الدوليين، والدفاع عن الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان، فالسياسة الخارجية لدولة قطر تقوم على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام.

وقد قامت دولة قطر بالوساطة في العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية وبذلت ولا تزال تبذل جهوداً دبلوماسية وسياسية حثيثة على المستويات الإقليمية والدولية في الوساطة بين الفصائل والكيانات والدول، وبطلب من الأطراف المعنية، ودون التدخل في الشأن الداخلي للدول، لتقريب وجهات النظر وإيجاد حلول مستدامة للنزاعات والخلافات، كما تقوم دولة قطر باستضافة المفاوضات بين أطراف متنازعة أو تلعب دوراً من أجل تمهيد الطريق للحوار بينها، وقد حققت هذه الجهود الكثير من النجاحات التي أسهمت في تعزيز وصون السلم والأمن الدوليين.

وتنظر دولة قطر إلى السلام بشمولية، فالسلام الدائم في نظر الدبلوماسية القطرية ليس في مجرد غياب العنف وإنما يقوم على التسويات والعدل، ويتطلب تعزيز التنمية البشرية، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة العامة وفتح فرص العمل بالانتعاش الاقتصادي والإدماج السياسي والاقتصادي للشباب، والدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي برفض الظلم والإقصاء، حيث تؤكد دولة قطر دوماً على أهمية قيام مجلس الأمن بدوره عبر المبادرات والوساطة والدبلوماسية الوقائية التي ينبغي للمجتمع الدولي ترسيخها، فهناك العديد من الصراعات والنزاعات لا يمكن أن تحل إلا عبر الجهود متعددة الأطراف.

مساحة إعلانية