رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

385

كيف استقبل الشباب الفلسطيني "المنتفض" خطاب عباس؟

15 أكتوبر 2015 , 07:30م
alsharq
رام الله - وكالات

حالة طلاق بين الشبان الذين يرشقون الحجارة في اتجاه المحتل الإسرائيلي ورئيسهم محمود عباس، يعكسها تصاعد أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبعد أسبوعين من اعتصام المتحدث الوحيد باسم الشعب الفلسطيني بالنسبة إلى المجتمع الدولي، بحبل الصمت على الرغم من التصعيد الذي ينذر باندلاع انتفاضة ثالثة، خرج عباس مساء أمس الأربعاء عن صمته في خطاب إلى الأمة، بثه التلفزيون الرسمي الذي أوقف تغطيته المباشرة للمواجهات الميدانية منذ بضعة أيام، ولكل برامج التحليل التي تهاجم علانية السلطة الفلسطينية.

ولا تجد دعوة الرئيس عباس إلى "مقاومة شعبية سلمية" على ما يبدو صدى لدى الشباب الفلسطيني المنتفض، ولا حتى لدى الأجيال الأكبر سنا التي تعتبر أن الفلسطينيين جربوا السلمية مرارا وتكرارا من دون أن يحققوا أي نتيجة، على الرغم من إعلانه مواصلة "الكفاح الوطني المشروع للدفاع عن النفس" وخلو خطابه من ذكر المفاوضات مع إسرائيل.

الدبلوماسية مرفوضة

وبات الشارع الفلسطيني يرفض بأعلى الصوت إستراتيجية دبلوماسية الخطوة خطوة، ونبذ العنف، واليد الممدودة دوما لتحقيق السلام، وهي إستراتيجية لم يحد عنها عباس يوما.

وعباس هو من وقع في العام 1993 باسم منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقات أوسلو التي أرست دعائم السلطة الفلسطينية، وعباس أيضا هو الذي كان في طليعة المنددين بإعمال العنف حين اندلعت الانتفاضة الثانية.

الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات

واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه مؤخرا أن 65% من الفلسطينيين يرغبون باستقالة الرئيس البيروقراطي البالغ من العمر 80 عاما، والذي ينوء تحت الإرث الثقيل لسلفه الزعيم التاريخي ياسر عرفات والذي يمسك بكل مفاصل السلطة في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب الاستطلاع نفسه، فان 57% من الفلسطينيين يدعمون قيام انتفاضة ثالثة.

وخلال التظاهرات، لا ينفك الشبان المنتمون إلى حركة "فتح"، حزب الرئيس عباس، يدعون إلى انتفاضة ثالثة.

في المقابل، يواصل عباس الدعوة إلى حركة "شعبية" لا تتوسل العنف، كما فعل في سبتمبر في خطابه من على منبر الأمم المتحدة وكذلك أيضا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

داخل فريقه تعلو أصوات تعارض سياسته، ومن أبرز هؤلاء المعارضين محمد دحلان المقيم في المنفى ومروان البرغوثي السجين في إسرائيل.

وبالنسبة إلى دحلان، فإن "الشعب الفلسطيني لن يرضى بأي غلطة.. ويرفض مواقف الحد الأدنى"، في حين أن البرغوثي دعا في مقالة نشرتها الصحف إلى "التحرك الآن لاستعجال الوصول إلى آخر يوم للاحتلال والذي سيكون أول يوم للسلام".

وعباس مضطر أيضا إلى التنسيق مع الإسرائيليين الذين يتهمون السلطة الفلسطينية بتأجيج مشاعر الحقد ضد الدولة العبرية.

كوادر تقليدية

ويرى الباحث ناثان ثرال، أن الحراك الفلسطيني انفصل منذ مدة طويلة عن الكوادر التقليدية سواء أكانت السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير.

وقال "في القرى اللجان المحلية هي التي تنظم التظاهرات ضد الاستيطان أو جدار الفصل، الإضرابات عن الطعام التي ينفذها الأسرى لا تتم بأوامر من السلطة الفلسطينية أو بإشرافها.. الفلسطينيون الذين يشنون هجمات يبدون معزولين والإحداث في قطاع غزة أفلتت بالكامل من أيدي السلطة".

وعلى الرغم من الأعلام الحزبية التي يرفعها المتظاهرون ومن الجهود التي تبذلها هذه الأحزاب لركوب موجة الاحتجاجات الشعبية، يبدو أن الحراك الشعبي أصبح متقدما بأشواط على هذه الأحزاب، بحسب ما يؤكد خبراء.

احتجاجات شعبية

أما بالنسبة إلى الاحتجاجات الشعبية على الإجراءات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى فإن الحركة الإسلامية، الفصيل الإسلامي العربي الإسرائيلي، هي التي تقود الحراك الشعبي في هذا الميدان.

جانب من أحداث انتفاضة الفلسطينيين

وفي مواجهة الهجمات التي يشنها يوميا مستوطنون في الضفة الغربية وفي مواجهة ما يطلق عليه الفلسطينيون "استفزازات" يهودية في باحة المسجد الأقصى، وفي مواجهة إجراءات الاحتلال، دعا عباس مجددا الأربعاء المجتمع الدولي إلى توفير "حماية دولية" للشعب الفلسطيني، راميا بذلك الكرة في ملعب الأسرة الدولية التي لديها حاليا انشغالات أخرى والتي لا تنفك وساطتها بين الفلسطينيين والإسرائيليين تفشل المرة تلو الأخرى.

ومن المحتمل ألا يلقى خطاب عباس آذانا صاغية لدى الشباب الفلسطيني الذي ينزل يوميا إلى شوارع الضفة الغربية لرشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة وبالزجاجات الحارقة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية خليل شاهين إن "هذا الجيل غاضب من الاحتلال الإسرائيلي وكذلك من خيارات القيادات الفلسطينية بما فيها أوسلو".

مساحة إعلانية