يعلن الديوان الأميري الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يكن التفجير الانتحاري، الذي ضرب العاصمة الصومالية مقديشو، السبت، مجرد هجوم إرهابي، لكنه كان بمثابة زلزال من حيث حجم الدمار وأعداد الضحايا.
ووصف الهجوم بأنه "أسوأ حادث أمني" في تاريخ مقديشو، بعد أن قدرت أعداد الضحايا ما بين 200 إلى 230 قتيلاً، فضلا عن نحو 275 مصابا، وفق نواب بالبرلمان ونشطاء.
فقبيل عصر السبت، انفجرت شاحنة مفخخة يقودها انتحاري عند تقاطع كيلومتر 5، أكثر تقاطعات العاصمة ازدحاماً.

ويربط التقاطع معظم أحياء العاصمة، ناهيك عن المباني والمحال التجاري، إلى جانب بعض مقرات الجامعات القريبة؛ ما يفسر هذا العدد الهائل من الضحايا.
وعقب الانفجار، تحولت العاصمة من هدوء نسبي إلى مشهد حزن وبكاء، فاختلطت أصوات سيارات الإسعاف، والمركبات العسكرية، بصرخات ذوي الضحايا، الذي هرعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
لكن حجم الدمار، الذي خلفه التفجير، جعل من المهمة مستحيلة، مباني بأكملها سويت بالأرض على رؤوس ساكنيها ما أثقل كاهل المسعفين والمواطنين.
محمد أحمد، الذي فقد اثنين من أسرته، جراء التفجير، يقول للأناضول، إن شقيقه وعمه لقيا مصرعهما في التفجير حرقاً، وتفحمت الجثتان، لنتعرف عليهما من الرأسين.
يضيف أحمد، ولوعة الألم تعصر قلبة: "حقا إنها مأساة".

ومضى قائلاً، بينما تعثرت كلماته للتعبير عما شاهده: "كل نفس ذائقة الموت. الله يرحمهما وجميع من سقطوا في التفجير الدامي"، قبل أن يجهش في البكاء.
في شارع "ودجر" المؤدي إلى تقاطع كيلومتر 5، ضج المكان بعربات التوكتوك (سيارات صغيرة بثلاث عجلات)، والتي تولت نقل المصابين إلى مستشفى "مدينة" بالعاصمة، وسط صراخ وعويل لا ينقطعان.
صفية نور، التي ترقد في مستشفى "مدينة" نجت بأعجوبة، رغم الحروق الشديدة التي شوهت حناء يدها اليسرى.
تروي نور، لحظات الفزع، بالقول: "كنت برفقة صديقة، عندما هز الانفجار الشارع، ودمر حافلة ركاب عمومية كانت تستقلها، وتضم نحو 25 شخصاً بينهم طلاب".
وتوضح أن شطايا التفجير فككت الحافلة بكل أجزاءها، أعقبها حريق ضخم اندلع بها؛ فلقي بعض الركاب حتفهم فوراً.
وكتب الله لها النجاة مع آخرين، تمكنوا من الخروج من الحافلة، وسط إصابات مختلفة بالحروق، في أماكن متفرقة بالجسد، قبل أن يتلقوا الإسعافات اللازمة.

تبرع بالدم
المشهد داخل المستشفيات كان مفزعاً للغاية في ظل تدفق مئات الجرحى الذي يحتاجون إلى نقل دماء لا تتوافر في المستشفيات، التي لم تكن جاهزة لتلك الفاجعة.
ولجأ نشطاء إلى إطلاق دعوات واسعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لحث المواطنين على التبرع بالدم لإنقاذ الجرحى، وسط تفاعل كبير من المواطنين.
وسارع كبار المسؤولين إلى التبرع بالدم، وبينهم الرئيس الصومالي محمد عبدلله فرماجو، ورئيس الوزراء حسن علي خيري، إلى جانب وزراء ومسؤولين آخرين.

خسائر مادية وبشرية
وتضاربت الأنباء حول الخسائر البشرية، جراء التفجير؛ فلم تعلن الجهات الرسمية أو الطبية حصيلة محددة، من هول التفجير وما خلفه من خراب.
كما تواصل الجهات الرسمية عمليات البحث عن المفقودين والناجين من تحت الأنقاض ومن بين الركام حتى مساء الأحد.
وشكل رئيس الوزراء الصومالي لجنة حكومية مكلفة بتقييم الخسائر البشرية والمادية، لم تعلن نتائج أعمالها حتى اللحظة.
وقال المدعي العام للحكومة الصومالية أحمد علي طاهر، في تصريحات صحفية، إن قتلى الهجوم قد يصل إلى أكثر من 160، مشيراً إلى أن عمليات البحث عن الناجين لاتزال مستمرة تحت الأنقاض.
غير أن نشطاء ونواب بالبرلمان يقدرون أعداد القتلى بما بين 200 إلى 230 شخصاً، إلى جانب مئات المصابين الذين يرقدون في مستشفيات "أردوغان"، و"مدينة"، و"دار الشفاء".

حداد رسمي
وشدد الرئيس فرماجو على أن الهجوم "الإرهابي" لن يثني الحكومة الصومالية عن دحر الإرهاب في جميع أنحاء البلاد.
وأعلن فرماجو الحداد لمدة 3 أيام مع تنكيس الإعلام في مرافق الدولة، ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم، معبراً عن تعازيه لأسر الضحايا.
وقال رئيس الوزراء الصومالي إن التفجير "يحمل بصمات الإرهابيين"، في إشارة إلى حركة "الشباب"، التي لم تعلن مسؤوليتها حتى اللحظة.
ودعا الشعب الصومالي إلى تضافر الجهود والعمل مع الحكومة للتخلص من هذا "الورم الإرهابي" في جسد البلاد.
وقوبل التفجير بتنديد دولي واسع من جانب دول ومنظمات إقليمية ودولية، وسط دعم للحكومة والشعب الصومالي في مواجهة الإرهاب، وخاصة من قبل تركيا.
إذ صدرت تنديدات واسعة بالتفجير من جانب كبار المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس، رجب طيب أردوغان، الذي أصدر تعليماته بإرسال طائرة عسكرية محملة بالمساعدات الطبية، لمعالجة المصابين في الهجوم، وجلب جرحى منهم إلى تركيا لتلقي العلاج.
فيما يستعد وزير الصحة التركي، أحمد دميرجان، للتوجه إلى الصومال، الإثنين؛ لتسريع عملية نقل جرحى جراء التفجير إلى تركيا لتلقي العلاج؛ حيث "اتخذت عدة مستشفيات تركية تدابير تمهيداً لوصول 50 جريحاً صومالياً إلى البلاد (الإثنين)"، حسب بيان صادر عن وزارة الصحة التركية.
أيضا، أرسلت وزارة الصحة التركية كادرا طبيا إلى مستشفى رجب طيب أردوغان بالعاصمة مقديشو؛ لمساعدة الفريق الطبي هناك في نحو 200 من مصابي التفجير يتلقون العلاج في هذا المستشفى.

رسائل ملونة بالدم
من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، سعيد جري، إن التفجير يعد "مبعث قلق" للحكومة الصومالية ودول الجوار.
وأوضح جري، أن الهجوم "يوحي بأن الوضع الأمني في الصومال لم يستتب بعد".
وأشار إلى أن حركة "الشباب" تبعثب برسائلها الدموية عبر تفجيرات ضخمة لم تشهدها العاصمة مقديشو من قبل، بأنها ما تزال تمثل "تهديداً محلياً وإقليمياً" بالنسبة لدول المنطقة.
وأوضح أن تلك الرسائل تأتي على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية للحد من نفوذ الحركة العسكري والاقتصادي في القرن الإفريقي.
من جهته، يرى الباحث الصومالي شافعي أبتدون، أن التفجير الدموي هو "الأعنف" منذ عقود، ويمثل تحدياً كبيراً أمام جهود الحكومة الصومالية التي نشرت في الآونة الأخيرة وحدات من القوات المدربة خصيصاً لضبط أمن العاصمة.
ويوضح، أن حدوث خرق أمني بهذا النوع يوحي بأن ثمة "تراخي أمني كبير" في صفوف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالبلاد.
ويرى أن مستقبل الأمن الجيوسياسي في المنطقة في "خطر شديد"، إذ لم تتكاتف الجهود الحكومية والشعبية والإقليمية للحد من تمدد الجماعات المسلحة.
كما حذر من عواقب عدم تحمل مسؤوليات ضبط الأمن في بلد عرف فواجع الحرب منذ عقود.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعلن الديوان الأميري الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد...
25404
| 12 يوليو 2026
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر...
20638
| 11 يوليو 2026
أصدر الديوان الأميري بياناً: (بسم الله الرحمن الرحيم) “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق...
18890
| 12 يوليو 2026
في إطار المتابعة المستمرة للمستجدات الميدانية، أكدت وزارة الداخلية أن الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني، باشرت إجراءاتها وفق خطط الاستجابة المعتمدة إثر الاعتداءات...
12000
| 12 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قفزت أسعار النفط بأكثر من تسعة بالمئة عند التسوية، اليوم، لتلامس أعلى مستوى لها في شهر، وذلك عقب الإعلان عن إعادة فرض حصار...
48
| 14 يوليو 2026
ارتفعت أسعار النفط، اليوم، بأكثر من 4 بالمئة. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.21 دولار للبرميل أو 4.22 بالمئة، لتصل إلى 79.22 دولار...
38
| 13 يوليو 2026
حصد المصرف، رائد الصيرفة الرقمية في قطر، لقب أفضل بنك أداءً في قطر من مجلة ذا بانكر، التابعة لمجموعة فاينانشال تايمز، وذلك ضمن...
268
| 12 يوليو 2026
شاركت هيئة الربط الكهربائي الخليجي في الاجتماع الـ 67 للجنة الاستشارية والتنظيمية للربط الكهربائي لدول مجلس التعاون، بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي...
256
| 12 يوليو 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
8408
| 12 يوليو 2026
يعلن الديوان الأميري أن الصلاة على المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ستقام بعد صلاة...
6912
| 12 يوليو 2026
أعلنت وزارة الداخلية أن فرق الإدارة العامة للدفاع المدني تمكنت من محاصرة حريق اندلع في أحد المستودعات بالمنطقة الصناعية. وأكدت الوزارة في منشور...
5762
| 11 يوليو 2026