رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1864

"الشرق" تفتح ملف تنظيم الرحلات البحرية بين دول الخليج

16 يناير 2016 , 01:18م
alsharq
سامر محجوب

تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تسيير رحلات بحرية لنقل الأفراد بين دول الخليج؛ للربط فيما بينها، ولتقليل الضغط على الطرق البرية، وخاصة أن كل الدول لا تُبعِد بينها مسافات طويلة..

وأوضح مختصون في شؤون السياحة أن هناك فوائد يمكن أن يجنيها الجميع من تسيير خطوط رحلات بحرية، أولاها تنشيط السياحة البحرية بين هذه الدول؛ مما سيكون له الكثير من الفوائد المالية والاجتماعية، وكذلك إنشاء عدد من الشركات التي يمكنها أن تستجلب أحدث السفن، مؤكدين أن كل هذا يمكن أن يتحقق، وخاصة أن كل الدول تملك موانئ يمكنها أن تستقبل المسافرين بصورة مميزة..

وما بين متفائل ومرحب بحذر، جاءت آراء رجال الأعمال وأصحاب الشركات السياحية، الذين استطلعتهم "الشرق".. وفيما يلي حصيلة آرائهم:

نجاحها مربوط بالإدارة

لم يخف عادل الهيل، المدير العام لسفريات آسيا للسفر والسياحة تخوفه من فشل التجربة بعد أن عاد بذاكرته إلى الرحلات التي كانت تربط بين دول الخليج قبل فترة من الزمن.

وقال: هذا المشروع كان موجوداً قبل فترة من الزمن، ولكنه لم يحقق النجاح المطلوب وفشل بسبب الرسوم العالية والرحلة الطويلة التي تستغرق ما بين 7 إلى 8 ساعات، ولكن الآن الحال اختلف تماماً وهذا ما يجب أن يصاحبه تنسيق كبير بين الجميع حتى يرى هذا المشروع النور من جديد ويرتدي ثوباً مختلفاً بعد ن أصبحت السفن البحرية السياحية عالماً من المتعة ويمكن أن تكون كذلك إذا ما توافرت لها العوامل المساعدة.

ورأى أن أهم عامل هو تحديد رسوم معقولة تجذب السياح والمواطنين والمقيمين الذين بإمكانهم ركوب الطائرة لمدة ساعة على الأكثر والوصول إلى الدولة التي يريدونها من دول الخليج، ولكن إذا ما توافرت لهم البرامج المميزة والممتعة في السفينة إضافة إلى السعر المناسب، فهذا سيمثل عامل جذب قوياً لهم، ويمكن أن تجذب عددا كبيرا من السياح الذين يريدون التمتع بالأجواء الساحرة، لأن السفر بالبحر له متعة خاصة لا تضاهيها متعة أخرى خاصة..

وأضاف: لا بد من الالتزام التام بمواعيد الرحلات ذهاباً وإياباً ويمكن للشخص أن يشحن سيارته معه وينزل إلى البلد الذي يريده ويتمتع بالتجول فيه ثم يعود ويشحن سيارته للعودة مرة أخرى، وهذا الأمر عنصر جذب أساسي، ولكن لا بد من النظر والعمل على توفير الأجواء التي تجعل السائح أو المواطن أو المقيم يريد السفر بالبحر وخوض هذه التجربة الساحرة، ومثل هذه الرحلات دوما ما تكون جميلة، فأنت تزور أكثر من بلد وتتمتع برحلة بحرية في سفينة مجهزة تماماً فتستمتع أنت وأسرتك وتقضي وقتاً جميلاً وإجازة سعيدة.

المشاركة الجماعية

وأضاف صالح الطويل، صاحب سفريات العالمية: هذه فكرة ممتازة وعظيمة وفتح جديد في عالم السياحة الخليجية، حيث يمكن أن تنظم فيها رحلات عائلية في غاية الروعة، وهو ما يحدث الآن في قارة أوروبا المربوطة كل دولها مع بعضها البعض عن طريق البحر، إضافة للطائرات والقطارات والسيارات، ولكن نحن في منطقة الشرق الأوسط السفر بحراً بالنسبة لنا أمر غير مطروق بشدة، ولكن يجب أن تكون السفن سياحية من الطراز الأول، حيث تحتوي على المطاعم والمسابح وأماكن الترفيه الخاصة بالجميع، سواء كانوا كباراً أو صغاراً.

وتابع: لا بد أن تقوم شركات مساهمة سياحية بتوفير برامج سياحية جاذبة للجمهور من المواطنين والمقيمين وحتى للسياح القادمين من الدول الأوروبية الذين يبتعدون عن بلادهم في فصل الشتاء هرباً من الثلج والبرد ودوما ما يلجأون للدول الخليجية التي تمتاز بأجوائها الدافئة.

واستطرد: ولكن قبل ذلك لا بد أن تكون هناك دراسة وافية وشاملة وأن تكون السفينة بمستوى فندق 5 نجوم مع وجود تسهيلات للمقيمين والمواطنين والسياح، فنحن لدينا أجواء ساحرة ولكننا حتى الآن لم نستفد منها ويمكن أن تكون السياحة البحرية مصدراً مهما للدخل والحمد لله كل الاحتياجات متوافرة فلدينا ميناء عالمي ولدينا رجال أعمال قادرون على خوض هذه المغامرة بنجاح تام، ويمكن ن تكون هناك برامج سياحية مميزة من رحلات سفاري ورحلات بحرية كلها في باقة واحدة تقدم للسائح أو المقيم، وستكون فسحة أسرية تظل عالقة بالأذهان، ولكن ما يوقفنا دوما أننا نخاف من الفشل، وهذا ما يمنعنا من خوض التجارب الجديدة؛ ولهذا لا بد من التخطيط الجاد وخلق الفرص والعمل على نجاحها والعمل على خوض هذا المجال وتطويره وتسويقه بصورة مميزة؛ حتى يجذب اكبر عدد من المواطنين والمقيمين والسياح.

عوامل النجاح متوافرة

من جانبه ربط زهير حبراق، مدير شؤون الطيران بمؤسسة "عبر الشرق" نجاح فكرة السياحة البحرية بين الدول الخليجية بالتطوير والتنظيم المميز للرحلات، موضحاً: هذه الفكرة قديمة طبقت من قبل واستطاعت أن تقوم بعمل الربط البحري بين دول الخليج، لكنها لم تستمر طويلاً لعدد من العوامل، ولكن الآن إذا ما أردنا لها الاستمرارية؛ لا بد أن نعمل على تطوير الفكرة وتجويدها وجعلها جاذبة للمواطن والمقيم والسائح، خاصة أن هناك رأس المال الذي يمكن أن يستثمر في هذا القطاع الحيوي والحساس والمهم وهناك العقول القطرية المميزة التي يمكنها أن تدير المشروع بنجاح تام وخاصة أن قطر أصبحت الآن من الدول السياحية الجاذبة وأصبح عدد السياح يتزايد بكثرة خاصة في فصل الشتاء.

وواصل حبراق حديثه قائلاً: هناك عامل مهم جداً يجب ألا نغفل عنه وهو عامل التسويق، فمثل هذه المشاريع تعتبر سلعا يجب أن تجد التسويق المميز لها في وسائل الإعلام، إضافة للتسهيلات ووضع أسعار مغرية تكون بمثابة عامل جذب آخر ولكن إذا ما حظيت هذه الفكرة بالاهتمام فان النجاح سيكون حليفها، وستكون السياحة البحرية أحد مصادر الدخل المهمة التي يمكن أن ترفد البلاد بالدخل الإضافي، وتصبح أداة ربط وحلقة وصل جديدة لكل دول الخليج.

ويذكر أن عدداً من المواطنين الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي قد اقترحوا تسيير رحلات بحرية بين دول الخليج، خاصة بعد افتتاح ميناء حمد الجديد في مدينة مسيعيد، وذلك لتسهيل السفر وربط دول الخليج بعضها مع البعض، واستغلال البحر بطريقة أمثل في عملية الربط، خاصة أن معظم دول الخليج تمتلك موانئ من شأنها ان تستقبل العبارات التي تنقل الركاب، مثلما تستقبل السفن التي تحمل المواد الغذائية والبضائع المختلفة. وقال أحد المواطنين: بعد افتتاح ميناء حمد واحتوائه على صالات حديثة، لاستقبال المسافرين، يمكن أن يستغل في تسيير رحلات بحرية وتوفير الكثير من الوقت على الذين ينوون السفر لمختلف دول الخليج، ويمكن أن يعتبر وسيلة سفر مثالية، خاصة أن المسافة بين هذه الدول تعتبر قصيرة، ويمكن للأسر أن تستغل العبارات الكبيرة وشحن سياراتهم معهم، وبهذا يقضون وقتاً مميزاً في البحر ويصلون دون أي عناء..

مساحة إعلانية