رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3174

جامع "كتارا".. مركز إشعاع حضاري في قطر والمنطقة

16 أغسطس 2014 , 05:46م
alsharq

يقوم جامع "كتارا" الكبير، على امتداد العام، بدور حيوي وبارز في نشر المفاهيم والقيم الإنسانية التي يزخر بها ديننا الحنيف، ويعمل على ترسيخ قيم التعايش والتسامح والإخاء والمساواة، فقد استضاف خلال شهر رمضان المبارك، كوكبة من العلماء الأجلاء الذين يتميزون بعلمهم الواسع والغزير، وتناوب على إمامة صلوات التراويح والقيام نخبة من القرّاء الذين يتحلون بنداوة أصواتهم، وحسن ترتيلهم للقرآن الكريم.

د.السليطي: الجامع يساهم بدور كبير في عملية التثقيف والتوعية والمحاضرات في جامع "كتارا" تعد جزءاً مهماً من سعي المؤسسة الدائم لإعادة مكانة المسجد الأولى التي كانت في عهد النبوة والصحابة

كما استطاع الجامع، خلال الفترة الماضية من خلال برنامجه الديني المتميز الذي أطلقه تحت عنوان "رياض الجنة"، أن يستقطب نخبة لامعة من كبار الدعاة وخيرة العلماء في قطر والعالم العربي والإسلامي، لإلقاء محاضرات قيمة تتميز بتنوع الموضوع وثراء المحتوى، وكان أشهر شيوخ العلم الذين استضافتهم "كتارا" خلال البرنامج الديني المتواصل فضيلة الدكتور العلامة يوسف القرضاوي، والشيخ الدكتور عائض القرني، والشيخ الدكتور محمد العريفي، والشيخ نبيل العوضي، والداعية الأميريكي الشهير يوسف إستس، بالإضافة الى الداعية محمد العوضي، والشيخ سلطان الدغيلبي والداعية المعروف بلال فيليبس..

وتتناول هذه المحاضرات، قضايا مهمة وجوانب ضرورية في حياة الفرد والمجتمع، وتفتح آفاقاً فكرية ونوافذ روحية أمام العقول والنفوس، وتشهد اقبالاً وتفاعلاً جماهيرياً كبيراً، حيث يحرص هؤلاء على التوافد الى "كتارا" لحضور برنامج "نفحات الإيمان" وتأدية شعائر الشهر الفضيل، في أجواء إيمانية وروحانية لا مثيل لها، وهو ما يؤكد أن للجامع دوراً مهماً يوازي دوره كمكان للعبادة، من حيث توطيده لأواصر الإخاء والترابط بين الناس، ونشره لسمات ديننا الحنيف، الذي يدعو إلى الإيجابية والتعايش بسلام مع النفس ومع الآخرين في داخل المجتمع الواحد، وهو ما تهدف إليه المؤسسة العامة للحي الثقافي في نشرها لثقافة المحبة والسلام والتعايش بين الحضارات.

أجواء إيمانية وروحانية

كما تقام سنوياً في جامع "كتارا" وخلال شهر رمضان المبارك دورات مكثفة لتحفيظ القرآن الكريم بإشراف مدربين على درجة عالية من الخبرة والكفاءة، حيث تحقق هذه الدورات نجاحاً لافتاً وتشهد إقبالاً ملحوظاً من قبل الأطفال، وتحظى بإشادة أولياء الأمور لتميزها بتطبيق أفضل الأساليب والمخرجات التعليمية، إذ تهدف هذه الدورات التي يشارك فيها أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و12 سنة إلى التمسك بكتاب الله من خلال حفظه وتلاوة آياته وتدبر معانيه والعمل بأحكامه، فضلاً عن أهميتها في غرس القيم الإسلامية الفاضلة والأخلاق القرآنية الحميدة.

من جهة أخرى، شهد جامع "كتارا" ، نشاطاً ملحوظاً ، لاحياء الثلث الأخير من الشهر الفضيل، حيث أمتلىء رحاب الجامع بالأعداد الكبيرة من المصلين لتأدية صلوات التراويح والقيام والتهجد وتلمس ليلة القدر المباركة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم، في المقابل وفرت إدارة "كتارا" كل سبل الراحة للمصلين لإحياء هذه الليلة الفضيلة والإجتهاء فيها بالصلاة والقيام والطاعات وتلاوة كتاب الله، بالإضافة إلى ممارسة سنة الإعتكاف التي لها طعمها الخاص في جامع "كتارا"، لما تتميز به أروقته ومرافقه من روعة وجمال ورحابة واتساع، تسهم في إضفاء أجواء من الطمأنينة والخشوع.

إستطاع جامع كتارا من خلال برنامجه الديني المتميز "رياض الجنة" أن يستقطب نخبة لامعة من كبار الدعاة وخيرة العلماء في قطر والعالم العربي والإسلامي لإلقاء محاضرات قيمة

مركز ثقافي وتعليمي متكامل

وإستطاع هذا الصرح الاسلامي الفريد في فترة وجيزة أن يتبوأ مكانته المرموقة داخل الحي الثقافي كمركز إشعاع حضاري في قطر والمنطقة، ويكون بمثابة جامعة ثقافية شعبية، ومؤسسة إسلامية شاملة، تجسد حضارتنا التي أينعت فيها مختلف الآداب والعلوم والفنون،

وفي هذا السياق يقول الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" :" إن المحاضرات التي كانت تقام أسبوعياً في جامع "كتارا" عبر برنامج "رياض الجنة" تعد جزءاً مهماً من سعي المؤسسة الدائم لإعادة مكانة المسجد الأولى التي كانت في عهد النبوة والصحابة، إذ ارتقى خلالها المسجد في تلك العصور المجيدة من تاريخنا الإسلامي الزاهر، ارتقاءً عظيماً، ولم يعد مكاناً للعبادة فحسب، بل أصبح مركزاً ثقافياً وتعليمياً متكاملاً ينهل منه طلاب العلم، شتى صنوف الفكر والمعرفة، مشيراً إلى أن إهتمام "كتارا" بإقامة مثل هذه المحاضرات يأتي انطلاقاً من حرصها على التثقيف والتوعية الدينية لدى مختلف فئات المجتمع، واستجابة لتطلعات المؤسسة في إرساء القيم الإنسانية التي تزخر بها حضارتنا، لافتاً إلى أن ما يميز الحضارة الاسلامية أنها نقلت الإنسانية من أجواء الكراهية والتفرقة والعصبية إلى أجواء الحب والتساوي والتراحم، وذلك حين أعلن الإسلام وحدتنا الإنسانية كأخوة وأن الناس جميعاً خلقوا من نفس واحدة "يا أيها الناس إتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء" "النساء 1"، وذلك ترسيخاً لقيم التعاون والتعارف والتلاقي على الخير، وتجسيداً للمبدأ الإنساني الخالد:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا"- الحجرات 2 .

وأضاف قائلاً :" إننا نحرص في المؤسسة على مدّ الجسور بين الثقافات والحضارات والتي كان المسجد هو ركيزتها الأساسية حيث انتشرت العلوم والمعارف المختلفة التي أنارت وجه التاريخ، وسادت مجتمعاتنا روح التسامح والاعتدال، وكان له أيادٍ كثيرة في رفع مستوى الثقافة والتعليم والتربية وتيسير سبلها لمختلف الفئات والشرائح والأعمار في المجتمع .

جامع كتارا تحفة معمارية فريدة

ويعد جامع "كتارا" الكبير تحفة معمارية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، إذ جرى تصميم المسجد من قبل المهندسة التركية زينب فضلي أوغلو وفق أجمل وأفضل المواصفات الفنية والهندسية التي تبرز توليفة مدهشة تمزج بين مختلف الفنون الإسلامية عبر العصور، ما يعكس الثراء العجيب والتنوع النادر في حضارتنا العربية والإسلامية، فالتصاميم المعمارية الخارجية والداخلية للمسجد، بالإضافة إلى المئذنة والقبة والمحراب، جميعها مستوحاة من مساجد إسلامية عديدة اشتهرت بها حواضر ومدن وعواصم بلدان إسلامية مختلفة، كتركيا وسوريا وتركمانستان وشمال فارس ، فاللوحة الخطية البديعة المصنوعة من قماش مشدود والتي كتب فيها "الله مفتح الأبواب" وتشغل قلب المحراب، هي إحدى اللوحات المشهورة في الجامع الكبير في مدينة بورصة – تركيا، والذي اشتهر باحتوائه على عدد ضخم من لوحات الخط العربي التي أهديت إليه من قبل أشهر الخطاطين في العالم، فضلاً عن أن الأعمال اليدوية الفنية التي يزخر بها المسجد من خطوط وزخارف ونقوش وفسيفساء، والتي تتألق بهاءً وسحراً وجاذبية في المشغولات الزجاجية والجلدية للنوافذ والأعمدة والثريات، قد نفّذت جميعها من قبل أمهر الحرفيين والفنانين العالميين.

تحفة معمارية تعكس التنوع العجيب في الفن الإسلامي إستوحي شكله الخارجي من مسجد قبة الصخرة في القدس الشريف أهم وأقدم المعالم المعمارية الاسلامية

وعلاوة على ذلك، فإن جامع "كتارا" الكبير قد استوحي شكله الخارجي من مسجد قبة الصخرة في القدس الشريف، أهم وأقدم المعالم المعمارية الاسلامية، وذلك لما يمثله جوهرة المساجد من مكانة وارتباط وثيق لدى العرب والمسلمين، فهو يضم الصخرة المشرفة التي عرج منها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج، بالاضافة الى ما يحمله من تناسق وانسجام وروعة فنية وجمالية تطوي بين زخارفها بصمات الحضارة الاسلامية في أزهى عصورها.

اقرأ المزيد

alsharq  رئيس هيئة الرقابة والتفتيش في سوريا: قطر شريك أساسي في دعم عودة سوريا إلى منظومة النزاهة والشفافية الدولية

أعرب المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في الجمهورية العربية السورية بالغ شكره وتقديره لدولة قطر،... اقرأ المزيد

82

| 02 يناير 2026

alsharq مختصون لـ "الشرق": منظومة رقمية وتشريعية متقدمة تعزز كفاءة الأداء

شهدت دولة قطر خلال عام 2025 حراكًا تطويريًا واسعًا على مختلف المستويات، تمثل في نقلة نوعية واضحة في... اقرأ المزيد

112

| 02 يناير 2026

alsharq جهود تشريعية ورقمية تواكب تحولات سوق العمل

-7,390 زيارة سلامة وصحة مهنية ومليون ونصف طلب منجز -25 ألف زيارة تفتيشية وآلاف الطلبات المنجزة تدعم الشفافية... اقرأ المزيد

156

| 02 يناير 2026

مساحة إعلانية