رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

453

مؤتمر الحوار يتبنى "إعلان الدوحة لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف"

16 سبتمبر 2015 , 05:23م
الشرق
الدوحة - قنا

أكد مؤتمر الحوار العربي الأمريكي الآيبيري الثالث لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف، أن جميع مواثيق وصكوك حقوق الإنسان التي تقر بحرية التعبير، تتضمن صراحة أو ضمنا حدود ممارسة هذه الحرية، وأن التحريض على العنف والتمييز والكراهية لا يعد من قبيل حرية الرأي والتعبير.

وأعرب المشاركون من خلال "إعلان الدوحة لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف" الذي تبناه المؤتمر في ختام أعماله اليوم، عن التخوف من حالات التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد، التي لا تزال ترتكب في عدة أنحاء من العالم، وما ينتج عنها من تهديد لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مبينين مدى خطورتها وما تنتجه من عنف وتخويف وإكراه.

وأدانوا في الإعلان، الأفعال العنصرية التي يرتكبها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على المقدسات الدينية بالقدس الشريف. كما عبروا عن القلق الشديد إزاء جميع الهجمات التي تتعرض لها الأماكن والمواقع الدينية، بما في ذلك التدمير المتعمد للآثار والنصب، ودعوا المجتمع الدولي إلى أن يتعامل بمعيار واحد عند مواجهة خطاب الكراهية.

كما نبه المشاركون إلى أن التشريعات وحدها لا تكفي لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وقالوا" إنه لا بد من اعتماد إستراتيجية متكاملة واتخاذ كافة التدابير المناسبة، بما في ذلك العمل على نشر قيم التسامح والحوار، كون الفكر لا يواجه بالمقام الأول إلا بالفكر".

ولفتوا أيضا في إعلان الدوحة إلى خطورة تشويه صورة الأديان، وضرورة العمل على مواجهتها بمختلف السبل المناسبة بما في ذلك العمل على تعزيز الحوار بين الأديان و الثقافات والتركيز على القيم المشتركة بين الأديان، وتوطيد عرى التعارف والعمل المشترك في مواجهة التحديات ذات الصلة.

وأكد إعلان الدوحة ، ضرورة إضفاء المزيد من الوضوح على المعايير القانونية التي تفصل بين حرية الرأي والتعبير والتحريض على الكراهية والتطرف، ووجوب العمل على تحقيق فهم أفضل للقيود المسموح بفرضها على حرية التعبير وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل حماية حقوق الأفراد والمجموعات، لافتا إلى أن الاجتهادات القضائية لا تزال محدودة بهذا الشأن وهو ما يستلزم مزيدا من الأبحاث والدراسات.

وأوضح الإعلان، أن القضاء على جذور العنصرية والتعصب وكراهية الأجانب أو الأقليات، يجب أن لا يكون متوقفا على أية ترتيبات عقائدية أو سياسية، الأمر الذي سيعزز دعامة الأمن القومي والديمقراطية.

وأكد كذلك ضرورة الوقوف على جميع الجوانب المختلفة، السياسية منها والاجتماعية والثقافية والفكرية والعوامل المنبثقة عنها، لما تشكله من بيئة خصبة لنمو وازدهار خطاب الكراهية، وأيضا تحديد المؤثرات النسبية لهذه العوامل في الحالات المختلفة والتعامل معها جميعا دون انتقائية أو إظهار إحداها دون الأخرى والتركيز عليها.

وشدد المشاركون في "إعلان الدوحة" ، على ضرورة العمل لإنهاء حالات الاحتلال ومواجهة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لما يشكله ذلك من بيئة خصبة لخطاب الحض والتحريض على الكراهية. وأكدوا على مخرجات وتوصيات الحوار العربي الأمريكي الايبيري الأول بالمغرب بتاريخ 12-13 أكتوبر2010 والحوار الثاني بالمكسيك بتاريخ 2- 3 يونيو 2014م.

ودعت التوصيات إلى تبادل الخبرات مع الجهات المعنية بمواجهة خطاب الكراهية والتطرف والإقصاء على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وتفعيل دور آليات الحماية الدولية والإقليمية والوطنية في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والتعاون مع مختلف الفاعلين والأطراف ذات الصلة لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، مع إيلاء اهتمام خاص لدور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية بهذا الشأن.

وفي نهاية المؤتمر الذي رأس جلسته الختامية الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، عبر المشاركون عن شكرهم الجزيل لدولة قطر حكومة وشعبا على حسن الضيافة.. كما عبروا عن شكرهم للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وللشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة الأمريكية لحقوق الإنسان، على حسن المشاركة والتنظيم والاستقبال.

وقد عقد المؤتمر الثالث للحوار العربي الأمريكي الآيبيري لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف، بالتعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة الأمريكية لحقوق الإنسان بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالمنطقة العربية ومثيلاتها من القارة الأمريكية إلى جانب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجامعة الدول العربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعض المنظمات والمراكز المعنية بحقوق الإنسان وحوار الأديان والثقافات.

وأشار إعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر، الى أن هذا الحوار هو الثالث من نوعه، حيث انعقد الأول في المغرب بتاريخ 12-13 أكتوبر2010، تحت عنوان

"حماية حقوق الإنسان والنهوض بها"، والثاني بالمكسيك يومي 2- 3 يونيو 2014 تحت عنوان ظاهرة" الهجرة والسياسات العامة التي تحكمها ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان".

أما الحوار الثالث بالدوحة فناقش مسألة" مناهضة خطاب الكراهية والتطرف"، وهدف إلى إيجاد آليات ووضع تصور لخطة عمل من شأنها الحد من خطاب الكراهية وإحلال خطاب المحبة والتسامح والحوار محله.

وكان الهدف الأساسي من المؤتمر تبادل الآراء والأفكار وأفضل الممارسات والتجارب في مجال مناهضة خطاب الكراهية والتطرف، وعالجت جلسات المؤتمر الست مواضيع التشريعات الوطنية والصكوك الدولية و ضماناتها لحماية حرية الرأي والتعبير، وحرية التعبير والشفافية، بما لا يتنافى مع احترام الأديان، والقوانين التي تمنع ازدراءها، وكذلك الالتزامات المتعلقة بمواجهة خطاب الكراهية والتعصب.

وحسب إعلان الدوحة، لم يغفل الحوار تناول دور المؤسسات التربوية والدينية في تعزيز ثقافة التسامح ومناهضة خطاب الكراهية والتطرف وتعميم فكرة الحوار الديمقراطي بين الأديان كوسيلة لتعزيز السلام.

وركز على دور الهيئات الوطنية في الحد من خطاب الكراهية والوقاية منه ومسؤوليتها بنشر ثقافة حقوق الإنسان للوصول للحوار والتسامح والمحبة والسلام، وأهمية وجود إرادة سياسية للقضاء على خطاب الكراهية.

ووفقا لإعلان الدوحة، عبر المشاركون عن قلقهم البالغ من تزايد واتساع نطاق خطاب الكراهية العنصرية والدينية والتطرف وسياسة الإقصاء في العديد من مناطق العالم، بما يهدد السلام العالمي والسلم الأهلي في بعض الدول، والعلاقة بين الثقافات وأصحاب الديانات المختلفة، وانتقدوا القصور في الجهود والآليات والتشريعات اللازمة للتعامل مع هذا التطور الخطير والأخذ في الانتشار.

وقد تمحورت أوراق العمل المقدمة ومداخلات المشاركين حول ضمانات حرية الرأي والتعبير، كما هي في القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص المواثيق

الدولية الأساسية في ميدان حقوق الإنسان والتي تؤكد على ضرورة حماية الكرامة الإنسانية والمساواة ومحاربة التمييز والمساس بسمعة وكرامة الأشخاص والإساءة إلى مشاعر الأقليات وحرمة العقيدة لأتباع هذه الجماعات، والتي تتعرض للخطر والانتهاك بسبب ممارسة خطاب الكراهية. ولذلك يستوجب حماية الآخر من تبعات خطاب الكراهية وفق الواجبات المنصوص عليها لمناهضته.

ويأتي هذا متطابقا مع الأصوات العالمية التي تنادي بضرورة التمسك أكثر باحترام قيم الكرامة الإنسانية، وبالتالي إرساء قيم المساواة وعدم التفرقة وقبول الآخر والتسامح بين مختلف الشعوب والدول، خاصة فيما يتعلق بالأقليات والفئات الأكثر ضعفا، للوصول لمستقبل أفضل مؤسس على احترام كرامة الإنسان.

مساحة إعلانية