رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1298

رواد أعمال لـ الشرق: الدعم المالي الحكومي يحمي المشاريع الأكثر تضرراً

17 أبريل 2021 , 07:35ص
alsharq
حسين عرقاب

أشاد عدد من رواد الأعمال بخطوة بنك قطر للتنمية، الذي أعلن قبل ساعات قليلة من الآن أنه وبتوجيهات من مجلس الوزراء، ونظرا للظروف الراهنة التي تشهدها البلاد نتيجة الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد، فقد تقرر إعادة هيكلة برنامج الضمانات الوطني، من خلال تمديد فترة السماح والوصول بالمدة المخصصة للسداد إلى أربع سنوات بدلا من ثلاث، مع تعزيزها بالعديد من التدابير الأخرى، ما سيعود على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بجملة من الفوائد، التي من شأنها الإبقاء على تواجدهم في السوق وتشجيعهم على الوقوف في وجه كل التغيرات الآنية، وبالذات المستثمرون في النشاطات التي تم إغلاقها بشكل كامل ضمن آخر الإجراءات التي سنتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، مؤكدين الحنكة الكبيرة التي تتمتع بها الحكومة، التي ركزت من خلال بنك قطر للتنمية على دعم هذه المشاريع وفي مقدمتها صالونات الحلاقة وقاعات التجميل، عن طريق إعطائهم الأولوية في الحصول على الدعم اللازم من أجل تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار، والعودة إلى ممارسة عملهم بشكل طبيعي مباشرة بعد الانفراج، وتراجع نسب الإصابة بفيروس كورونا المستجد داخل الدوحة.

في حين رأى البعض الآخر منهم أن إعادة هيكلة برنامج الضمانات الوطني، وإعطاء أولوية الاستفادة منها للنشاطات الأكثر تضررا يعد أمرا صائبا، إلا أن الأنسب حسب رأيه يبقى تنويع أساليب الدعم كاعتماد الدفع المباشر لإيجارات ورواتب موظفي المشاريع الصغيرة المتوقفة عن العمل كصالونات الحلاقة والتجميل، بالإضافة إلى قاعات الرياضة، بدلا من إقراضهم مبالغ بالملايين قد يعجزون عن دفعها لاحقا، ما سيدخلهم في مشاكل مع الجهات القائمة على تقديم هذه القروض، داعيا الساهرين على قطاع التجارة والصناعة في الدولة إلى التفكير في حل يسمح لهذه المشاريع بالعمل حتى ولو بأقل طاقة استيعابية ممكنة، كالسماح لها بتقديم خدماتها للأفراد الملقحين فقط، ما سيعطيها القدرة على تغطية تكاليفها الشهرية على الأقل دون الحاجة إلى أي مساعدة من طرف الحكومة.

خطوة مشجعة

في حديثه لـ الشرق أشاد رائد الأعمال أحمد الجاسم بالخطوة التي أقدم عليها بنك قطر للتنمية بالاستناد إلى التوصيات التي وجهت إليها الجهات العليا في الحكومة، حيث تم اقرار إعادة هيكلة برنامج الضمانات الوطني، من خلال تمديد فترة السماح والوصول بالمدة المخصصة للسداد إلى أربع سنوات بدلا من ثلاث، بالإضافة إلى تمديد فتره السماح لكافة القطاعات بإجمالى سنتين كفترة سماح بدلاً من سنة واحدة، و تغطية فوائد التمويل خلال فتره السماح عن طريق حكومة دولة قطر بالنيابة عن الشركات، زد عليها تمديد نافذة التقديم إلى نهاية شهر سبتمبر المقبل، ما سيعطي المقبلين على الاستفادة من هذا البرنامج الوقت الكافي لدراسته والسعي نحو الاستفادة منه.

وقال الجاسم إن هذه الخطوة التي جاءت لتؤكد الاهتمام الحكومي والكبير لهذا القطاع ودعم قيادتنا المستمر لرواد الأعمال، الذين سيرتفع منسوب التحفيز عندهم بعد القرارات الأخيرة التي أعلن عنها بنك قطر للتنمية، كونها ستبعد عنهم الضغط الذي فرض عليهم، وتزيل مخاوف الانهيار التي أرهقت الكثير من رواد الأعمال في المرحلة الأخيرة، بسبب الركود الذي شهدته بعض من الأعمال المتعلقة بالمشاريع التي تم إغلاقها بشكل نهائي، في إطار التدابير الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي ذات السياق نوه رائد الأعمال محمد الصايغ بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة في إطار تشجيع أصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة على الاستمرار في تقديم خدماتها والمشاركة في النهوض باقتصادنا الوطني، وذلك من خلال حزمة من التدابير التي كشفت عنها منذ ظهور الأزمة التي خلقها تفشي فيروس كورونا المستجد في غالبية دول العالم، والتي كان آخرها إعلان بنك قطر للتنمية عن إعادة هيكلة برنامج الضمانات الوطني، وتكييفه مع الظروف التي نشهدها في الوقت الراهن، بوجود موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد أدت إلى تسجيل تراجع في أعمال العديد من المشاريع.

وأضاف الصايغ إن خطوة بنك قطر للتنمية المنتظرة ستلعب دورا كبيرا في الحفاظ على استقرار السوق، والإبقاء على قوة كل المشاريع بما فيها تلك التي تم إغلاقها بشكل تام في الأيام القليلة المقبلة، مؤكدا تأقلم رواد الأعمال في جميع القطاعات مع الأوضاع الحالية، وهم الذين بات بإمكانهم تسيير جميع المشاريع عن طريق العمل عن بعد، بالاستناد إلى أنظمة إلكترونية متطورة جدا تتيح القيام بكل شيء من البيوت، ناهيك عن تأسيس قاعدة قوية لتسويق المنتجات بشكل إلكتروني، بواسطة التطبيقات.

منح الأولوية

من جانبه قال رائد الأعمال عبد العزيز اليافعي إنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار الفوائد التي ستعود بها الخطوة المعلن عنها من طرف بنك قطر للتنمية على قطاع ريادة الأعمال في الدوحة خلال المرحلة القادمة، التي ستشهد نجاة المشاريع الصغرى والمتوسطة في البلاد من هذه الأزمة بأقل الأضرار، بفضل الدعم المادي الذي خصصته الحكومة لصغار المستثمرين، مؤكدا أن أحسن بنود إعادة هيكلة برنامج الضمانات الوطني، هو تركيزه في صياغته الجديدة على تقديم القروض المالية الموجودة للقطاعات الأكثر تضررا جراء الإجراءات الاحترازية المعلن عنها من طرف اللجنة العليا لإدارة الأزمات قبل أيام قليلة من الآن.

ووضح اليافعي كلامه بالإشارة إلى كشف بنك قطر للتنمية عن رفع سقف التمويل إلى 15 مليون ريال لتغطية رواتب وإيجارات مشاريع الترفيه من سينما وملاهي أطفال، بالإضافة إلى تلك المتعلقة بالتعليم والتدريب والخدمات بما فيها قاعات الرياضة، وصالونات الحلاقة والتجميل، دون نسيان تلك الخاصة بالضيافة والمراكز الصحية، مشيرا إلى أن تمكين ملاك هذه المشاريع من الحصول على الدعم المطلوب سيبعد عنهم خطر الانهيار، ويحفظ استمراريتهم في السوق إلى مرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجد.

تنويع الأساليب

بدوره رأى رائد الأعمال الدكتور حمد الكواري أن خطوة الدعم المعلن عنها من طرف بنك قطر للتنمية خلال الساعات القليلة المقبلة كانت منتظرة، خاصة أن الحكومة عودتنا منذ ظهور وباء كوفيد - 19 على الوقوف وراء ملاك المشاريع الصغرى والمتوسطة الذي يأتون على رأس قائمة أكثر المتضررين بهذه الأزمة، إلا أنه وبالرغم من ذلك رأى ضرورة تنويع أساليب الدعم واعتماد طريقة الدفع المباشر لإيجارات ورواتب موظفي المشاريع الصغيرة الموقفة عن العمل كصالونات الحلاقة والتجميل، بالإضافة إلى قاعات الرياضة، بدلا من إقراض أصحابها لمبالغ بالملايين قد يعجزون عن دفعها لاحقا، ما سيدخلهم في مشاكل مع الجهات القائمة على تقديم هذه القروض.

ودعا الكواري القائمين على قطاع التجارة والصناعة في البلاد إلى التنسيق مع اللجنة العليا لإدارة الأزمات وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف في الفترة القادمة، يحمي صحتنا في المجتمع دون الإضرار بالمستثمرين في صالونات الحلاقة والتجميل، وقاعات الرياضة، مقترحا أن يتم السماح للملقحين من الأفراد بالاستفادة من الخدمات التي تطرحها هذه المشاريع في المرحلة الأولى، خاصة وأن نسب الإصابة بالوباء بين الملقحين قليلة جدا ما يمكنهم من الحلاقة وممارسة الرياضة دون أي مشكلة، ما سيساعد رواد الأعمال في هذا المجال على الحصول على ما يكفيهم لتغطية التكاليف الشهرية، ويشجعهم على الاستمرار في طرح الخدمات، ما سيخدم الاقتصاد الوطني ككل ويتماشى مع رؤية قطر 2030، المبنية في الأساس على تنشيط القطاع الخاص وإشراكه في عملية التطوير وخلق مصادر دخل جديدة للبلاد.

مساحة إعلانية