رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1022

المسحراتي عباس.. يتحدى التكنولوجيا في أحياء الدوحة بطلبته

17 يونيو 2016 , 03:54م
alsharq
سامر محجوب

رغم انحسار عمله وتراجعه بصورة واضحة إلا أن عباس علي بابا المسحراتي لا يزال مصرا على حمل طبلته متجولا بين الأحياء منبها السكان الى موعد السحور رغم ان الاجواء العامة لم تعد كالسابق حيث كانت هناك اهمية قصوى للمسحراتي الذي ينتظره الجميع وينتظرون صدى طبلته لكي يبدأوا الاستعداد لتناول وجبة السحور.

عباس التقيناه وهو يجلس أمام أحد المحلات التجارية يلتقط أنفاسه بعد مشوار طويل ساره على قدميه رغم تقدمه الواضح في السن، وقال: بدأت العمل في مهنة المسحراتي منذ 35 عاما وكنت طوال هذه السنين أحمل هذه الطبلة وأتجول بين الاحياء أقوم باداء مهمتي بصورة ترضيني انا قبل ان ترضي السكان الذين كانوا يتدافعون في السابق للترحيب بي فتجد هذا يقدم لي كوب ماء واخر كوب عصير وهكذا تراني اسير مصحوبا بالاطفال في كل مكان فكانوا يتجولون معي في ليل الدوحة الطويل في ذلك الوقت حيث لم تكن هناك اي وسائل ترفيه تذكر فتجد السكان يتجمعون في المجالس لفترات طويلة اما الاطفال فكانوا يقضون الليل في الالعاب الشعبية.

وواصل علي بابا حديثه قائلا: في كل حي من الاحياء كان هناك مسحر يقوم بالمهمة طيلة شهر رمضان وكان الجميع يلتزم بمكان تواجده ولا يمكن لاحد ان يتعدى على حدود الاخر فالجميع يلتزم بالمنطقة الموجود فيها، والمهمة الاساسية للمسحر هي ايقاظ الناس قبل اذان الفجر حتى يقوموا بتناول وجبة السحور والاستعداد للصيام في اليوم التالي.

وكان المسحراتي يقوم بمهمته على ظهر حمار أو على قدميه وكان الجميع يتسابق لاكرامه فيمنحونه المكسرات والحلويات في ليلة القرنقعوه، وقبل العيد يسعى الجميع لاعطاء المسحراتي منحة أو عيدية فتراه سعيدا وهو يستقبل العيد فلقد أدى مهمته ومنحه السكان عيدية مميزة وراتبا جيدا نظير المجهود الكبير الذي قام به طيلة أيام شهر رمضان.

وأكد عباس أن رمضان في السابق كان أجمل من الان، وقال: في السابق كنت تحس روح الترابط بين الجميع فالمنازل بسيطة ومفتوحة على بعضها فتجد الاسر متداخلة والجميع يعيشون في اجواء اسرية رائعة ولكن الان جاءت التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي وتعالت البنايات فغابت هذه الروح وصار شهر رمضان بلا طعم ولم يعد مثل السابق رغم التطور الكبير في الحياة والسهولة التي أصبح الجميع يعيش فيها ولكن غابت الروح التي كانت تعم الجميع وتراجعت العلاقات الاجتماعية بين الناس فالجميع إما في سيارته أو في منزله ولم يعد رمضان يجمع الشمل مثل السابق وهذا ما جعل عملنا يتراجع لدرجة انه انتهى تماما ولم يعد لنا اي فائدة فوقت السحور معلوم للجميع والتلفاز به كل شئ وحتى طبلتى هذه لم يعد صوتها مسموعا رغم انها في السابق كانت تسمع على بعد مسافات طويلة.

مساحة إعلانية