رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

238

ما الذي يمكن أن يفعله الغرب لإنجاح محادثات إيران النووية؟

18 مارس 2014 , 12:40م
alsharq
فيينا - وكالات

تحاول الدول الكبرى، ومن بينها روسيا والولايات المتحدة، أن تطرح خلافاتها العميقة حول أوكرانيا جانبا، لتشارك في الجولة الجديدة من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، اليوم الثلاثاء، في فيينا.

وهذا هو ثاني اجتماع من أصل سلسلة اجتماعات مقررة بين إيران ودول مجموعة "5+1" هذا العام، والهادفة إلى تحويل الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه في نوفمبر، إلى اتفاق نهائي بحلول يوليو المقبل.

ومن المفترض، أن يضع هذا الاتفاق نهاية لحوالي عقد من المواجهة بين إيران التي تتمسك بحقها في الطاقة النووية المدنية، والدول الكبرى التي تشتبه في سعيها لحيازة السلاح الذري.

الأزمة الأسوأ

بعض المراقبين يبدون تشاؤما حيال المفاوضات النووية مع طهران بسبب اختلاف وجهات النظر في سوريا وأوكرانيا بين الغرب وروسيا

وحتى اليوم، وبالرغم من الخلافات حول سوريا، فإن القوى الست "الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا وألمانيا"، وقفت في جبهة موحدة حول هذا الملف، ولكن الأحداث الأخيرة في أوكرانيا، أنتجت الأزمة الأسوأ في العلاقات بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

وبعد الاستفتاء في شبه جزيرة القرم، حول الانضمام إلى روسيا الأحد، والذي وصفه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بغير الشرعي، عمدت كل من بروكسل وواشنطن أمس، إلى فرض حظر سفر وتجميد أموال على شخصيات روسية وأوكرانية رفيعة المستوى.

وقال مارك فيتزباتريك، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، والذي يعمل اليوم في معهد الدراسات الإستراتيجية في لندن، والذي يبدي تشاؤما حول احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، أن المواجهة الحالية جعلته "أكثر تشاؤما".

وأوضح، أن "من غير المرجح أن يضحي الروس من اجل الوحدة (الدولية) حول القضية الإيرانية"، وأضاف، أنه أصبح لدى الإيرانيين اليوم، سبب إضافي للمماطلة في مفاوضاتها مع الدول الست.

وحتى قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدأ بالتفاوض مع إيران حول اتفاق ضخم يقضي بشراء موسكو للنفط الإيراني مقابل قيام روسيا ببناء مفاعلين نوويين جديدين في إيران.

وسيقوض ذلك، جهود واشنطن لقطع مورد الدخل الإيراني الأساسي، وهي الإستراتيجية التي لجأت إليها أساسا لدفع إيران نحو طاولة المفاوضات.

اتفاق معضلة

الإيرانيين ينكرون السعي باستمرار لامتلاك سلاح نووي ويطالبون برفع العقوبات

وبدوره اعتبر مارك هيبز، من معهد "كارنيجي للسلام العالمي"، إن "اتفاق المقايضة الهائل"، هذا يتيح لموسكو توسيعه قدر ما تشاء للحصول على "امتيازات إضافية من إيران".

وأضاف هيبز، أن بإمكان روسيا أيضا، "أن تتصرف بطريقة أحادية وتعطل المفاوضات (...) الخيار يعود لبوتين".

ومن جهته، وصف مسؤول أمريكي رفيع المستوى، الاتفاق مع إيران بأنه معضلة يصعب حلها، وقال الجمعة، إن الأطراف المعنية، "تتقدم في اتجاه إيجابي" بالرغم من وجود "فجوات عدة".

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قال، إن المحادثات "ستكون أكثر جدية من تلك التي سبقتها".

وبموجب اتفاق نوفمبر، فإن إيران جمدت أجزاء أساسية من برنامجها النووي، مقابل رفع جزئي للعقوبات، ووعد بعدم فرض عقوبات جديدة.

وبالرغم من أن الاتفاق قابل للتمديد، إلا أن مدته تنتهي في 20 يوليو المقبل.

ولم تفكك إيران أي قطعة من معداتها النووية بشكل ثابت، ولا يزال الجزء الكبير من العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة، والدول الغربية ساري المفعول، ويخسرها مليارات الدولارات من عائداتها النفطية أسبوعيا.

وتريد مجموعة "5+1" من إيران اليوم، أن تقلص نهائيا، أو لفترة زمنية طويلة، نشاطاتها النووية، وتوافق على عمليات تفتيش دولية موسعة لنشاطاتها.

أما إيران، التي تنكر دائما سعيها لامتلاك السلاح النووي، فتريد رفع كافة العقوبات والاعتراف بـ"حقها" في تطوير برنامج نووي سلمي.

وفي هذا الصدد، قال الخبير الإيراني في منظمة الأزمات الدولية، علي فايز، أن "الاتفاق النهائي لن يلبي مطالب الطرفين كاملة".

وأوضح، أنه "على الغرب أن يتعايش مع عدد من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية (لإنتاج المواد النووية) أكبر مما يعتبره مناسبا، أما إيران فعليها أن تقبل برفع للعقوبات أقل مما تتمنى".

مساحة إعلانية