رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2681

مخالفات الشركات والمديونيات والشيكات الأكثر تداولاً في المحاكم

18 يوليو 2014 , 09:55م
alsharq
بوابة الشرق - وفاء زايد

أجمع عدد من المحامين أنّ الدعاوى المدنية والمقاولات ومخالفات الشركات والمديونيات والشيكات من القضايا الأكثر تداولا ً في المحاكم ، معللين زيادتها بغياب الوعي القانوني بإجراءات وضوابط العمل التجاري ، وعدم معرفة العاملين بالشركات لحقوقهم ، وكثرة مخالفات المقاولات لزيادة الحركة العمرانية والبنائية ، ودخول العديد من الشركات في السوق القطري التي تباشر العمل قبل أن تتعرف على الآليات القانونية المنظمة لها.

الشمري : المغريات الإعلانية وراء المديونيات وتعسر السداد يودي إلى الشيكات من غير رصيد.. المري: زيادة دعاوى المقاولات والشركات بسبب الطفرة الاقتصادية والعمرانية

وفيما يلي آراء المحامين :

قضايا التعثر في سداد المديونيات

ـ قال المحامي حواس الشمري إنّ القضايا المدنية هي الأكثر تداولاً في المحاكم ، وأعلاها قضايا المتعثرين في سداد المديونيات أو الامتناع عن السداد ، معللاً زيادة هذا النوع من القضايا بسبب كثرة القروض الشخصية التي يأخذها الإنسان على نفسه ، وقد تفوق طاقته بكثير ، ولا يقوى على تسديدها بعد سنوات من العمل ، وفي الكثير من الأحيان يترك عمله لأيّ سبب فما يلبث إلا أن يقع ضحية المديونيات والتعسر في السداد.

وأضاف أنّ الكثير ممن يفدون إلى الدولة ، ويتسلمون أعمالهم ، يلجأون إلى الاقتراض بمبالغ تفوق قدراتهم على السداد ، وفجأة يتحول الأمر إلى كارثة عندما يتركون العمل أو تنهى خدماتهم ويسيئون تقدير ظروف إمكانياتهم ، فتتحول حياتهم إلى ديون متراكمة.

ونوه بأنّ قضايا الشيكات تعتبر من القضايا المؤرقة للمعنيين ، وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمديونيات ، لأنّ من يكتب الشيك يكون متعثراً ، ويحاول كتابة شيك للمديون له في محاولة لضمان حقه.

وأوضح أنّ الشيك يعتبر ضماناً ، وأنّ توقيع شيك وإعطائه لأيّ شخص مسؤولية كبيرة ، مضيفاً أنّ قضايا الشيكات تتفرع إلى دعوتين قضائيتين هما: جنحة شيكات ، والثانية دعوى مطالبة مدنية.

ونوه المحامي الشمري أنّ الإجراءات التي وضعها مصرف قطر المركزي ، ستضع سقفاً محدداً للقرض بحيث لا تتجاوز مدخوله الشهري ، وستحد من لجوء الشباب إلى الاقتراض، منوهاً بانّ الوعي القانوني بأهمية تقدير الظروف الاقتصادية لكل شخص تجنبه الوقوع في فخ الديون.

ولفت الانتباه إلى أنّ كثرة المغريات والعروض الإعلانية التي تطرحها البنوك والمؤسسات التجارية من عروض وتخفيضات وحسومات ، تدفع الأشخاص إلى الاقتراض فوق قدرة مداخيلهم الشهرية ، بحيث يؤدي التأخر في السداد إلى تراكم الديون وتفاقمها ، وفي النهاية يجد نفسه في هاوية الديون وتحت المساءلة القانونية.

الإخلال ببنود العقود

ـ ويرى المحامي محمد سالم العفيفة المري أنّ القضايا المدنية ومطالبات الشركات بدفع تعويضات هي الأكثر في المحاكم المدنية ، مضيفاً أنّ تلك القضايا هي قضايا الشركات والمقاولات ومطالبات المتضررين بدفع تعويضات مالية.

وعلل زيادة قضايا المقاولات ومطالبات الشركات بالنمو العمراني والطفرة الاقتصادية التي تعيشها الدولة ، وأنّ كثرة الحراك العمراني يعمل على تعثر بعض الشركات والمقاولين ، الذي يؤدي عدم إلتزامهم بضوابط الإنشاء إلى الإخلال ببنود العقود ، وبالتالي تبدأ المطالبات.

وأوضح أنّ السبب يكمن وراء بعض الشركات التي تأخذ مقاولات فوق قدرتها الاستيعابية والعملية ، ولا تتوافر لديها الإمكانيات لتنفيذ مشاريع بحجم ضخم ، حيث ينتج عن ذلك رفع دعاوى قضائية لعمال ومؤسسات وأصحاب أعمال للمطالبة بحقوقهم.

وأضاف أنّ قضايا العلامات التجارية ظهرت في الفترة الأخيرة بسبب استغلال شركات لأسماء شهيرة لشركات كبرى.

غياب الوعي القانوني

ـ وعللت المحامية منى عبد الرحيم عياد ازدياد القضايا المدنية والشيكات في المحاكم بسبب غياب الوعي القانوني عند تأسيس شركات أو القيام بمشروعات وأعمال تجارية دون الاستناد إلى القوانين الاقتصادية المحلية التي تنظم العمل بها ، فيبدأ أيّ شخص بالدخول لعالم التجارة مندفعاً ومتسرعاً لحصد المكاسب دون دراسة السوق المحلي ومعرفة احتياجاته ومتطلباته، وأنّ القضايا المدنية أغلبها مخالفات في العقود والشراكات والاتفاقات والمطالبات بالتعويضات من جراء الأضرار الناجمة عن تلك الاتفاقات العشوائية.

ونوهت بأنّ الجرائم الإلكترونية باتت ظاهرة مقلقة ، وأغلبها في قضايا البطاقات الإئتمانية والبطاقات البنكية التي زادت في الفترة الأخيرة بسبب عدم المعرفة الكافية بآلية استخدام البطاقات الإلكترونية ، و مخاطرها ومحاذيرها ، وبات الشخص حامل البطاقة يستخدمها في كل وقت بدون ضوابط ، أو يعطيها لأيّ شخص لينوب عنه مما تؤدي به إلى الوقوع في مشكلة قانونية.

قضايا الأسرة

ـ ومن جهتها أوضحت المحامية فوزية صالح العبيدلي أنّ قضايا الأسرة هي الأكثر تداولاً في محكمة الأحوال الشخصية ، وأعلاها قضايا الطلاق والخلافات الجانبية على الحضانة والنفقة وإسقاط الحضانة ، معللةً هذه الزيادة بسبب غياب الوعي الاجتماعي بدور الشراكة الزوجية ، وغياب التفاهم بين طرفيّ العلاقة ، وعدم تنازل طرف لصالح الآخر حتى تسير الحياة الزوجية بأمان ، وغياب دور الاستشارة في حياة الزوجين فلا يجدان من يسدي لهما النصائح، ولا يلبثا إلا أن يقعا في هاوية الخلافات التي تصدع الجدار الأسري.

وقالت : إنّ بعض الزوجات يلجأنّ للمحاكم لرفع دعاوى قضائية على أزواجهنّ بسبب منعهنّ من الخروج ، وبعض الأزواج يرفعون دعاوى طلاق ضد زوجاتهم لأنهنّ لا يلتزمنّ بطاعة أزواجهنّ.

منى عياد :غياب الوعي بإجراءات عقود الشركات والاتفاقات تؤدي إلى مطالبات وتعويضات .. ازدياد قضايا الجرائم الإلكترونية بسبب عدم المعرفة الكافية باستخدامات التكنولوجيا الآمنة

ونوهت المحامية فوزية بأنّ الجرائم الإلكترونية من الظواهر السلبية التي طفت على السطح ، معللة ً سبب هذه الجرائم بغياب الوعي بين مستخدمي الإنترنت والحواسيب بكيفية استخدمها بشكل آمن.

وذكرت أنّ المحاكم تنظر في بعض القضايا الإلكترونية مثل الاعتداء والسب والتعدي على حريات وخصوصيات الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي أو توجيه رسائل بألفاظ غير لائقة ، تتسبب في وقوع مشكلات بين جمهور المستخدمين.

مساحة إعلانية