رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

54

د. رند سلوان: الرطوبة والمياه الراكدة بيئة مثالية لانتشار البعوض

19 أبريل 2026 , 06:37ص
alsharq
د. رند سلوان
❖ الدوحة - الشرق

حذّرت الدكتورة رند سلوان عبود، طبيبة الأسرة في مركز عمر بن الخطاب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، من تزايد مخاطر البعوض خلال فصل الصيف، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة ونِسَب الرطوبة يوفّران بيئة مثالية لتكاثره، ما يجعله تحديًا صحيًا يتطلب وعياً مجتمعياً وتعزيز إجراءات الوقاية. وأوضحت أن المياه الراكدة، سواء الناتجة عن الأمطار أو الاستخدامات المنزلية، تُعدّ من أبرز العوامل التي تسهم في تكاثر البعوض، حيث تشكّل بيئة مناسبة لنمو اليرقات، لافتةً إلى أن التغيرات المناخية والاحتباس الحراري ساهما في زيادة انتشاره، الأمر الذي يستدعي تحديث استراتيجيات المكافحة بشكل مستمر. وبيّنت أن البعوض لا يقتصر خطره على الإزعاج، بل قد ينقل أمراضاً متعددة، من أبرزها حمى الضنك، مشيرةً إلى أن وجود أنواع ناقلة مثل Aedes aegypti وAedes albopictus يجعل من احتمالية انتقال المرض قائمة، رغم أن معظم الحالات المسجلة حتى الآن تُعد مستوردة، إلا أن الظروف المناخية قد تهيئ لانتقال محلي، ما يتطلب الحذر والالتزام بالإرشادات الوقائية.

وحول أعراض لدغات البعوض، أشارت إلى أنها قد تكون بسيطة كالحكة والاحمرار وارتفاع الحرارة الموضعية، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب في الأنسجة يستدعي مراجعة الطبيب. وأضافت أنه في حال ظهور أعراض تشبه الإنفلونزا خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 10 أيام من اللدغة، مثل ارتفاع الحرارة والصداع وآلام الجسم والغثيان والطفح الجلدي، فقد تكون مؤشراً على الإصابة بحمى الضنك، ما يستوجب استشارة طبية عاجلة. وأكدت الدكتورة عبود أن أنثى البعوض فقط هي التي تقوم باللدغ، لأنها تحتاج إلى مكونات من دم الإنسان لإنتاج البيوض، لافتةً إلى أن انجذاب البعوض لبعض الأشخاص دون غيرهم يرتبط بعوامل عدة، في مقدمتها العامل الوراثي الذي يحدد نحو 85% من جاذبية الإنسان للبعوض. كما تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دوراً في إنتاج روائح تجذب البعوض، إضافة إلى تأثير فصيلة الدم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن أصحاب الفصيلة O أكثر عرضة للدغات. وأضافت أن البعوض ينجذب أيضاً إلى الأجسام الأكثر دفئاً، وإلى الألوان الداكنة مثل الأسود والأحمر، فضلاً عن رقة الجلد، وهو ما يفسر تعرض الأطفال والرضع للدغات بشكل أكبر، كما تجذبه البيئات الرطبة والمياه الراكدة والنباتات، وبعض الروائح العطرية القوية، في حين ينفر من روائح طبيعية مثل اللافندر والليمون والنعناع.

مساحة إعلانية