رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

653

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق سريع ومستقل وشامل..

العفو الدولية: على السلطات المصرية إجراء تحقيق محايد في وفاة مرسي

19 يونيو 2019 , 07:30ص
alsharq
الدوحة - الشرق

هيومن رايتس تطالب بالتحقيق في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مصر

توالت ردود فعل المنظمات والهيئات الدولية إثر وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي خلال محاكمته بمصر، منددة بظروف اعتقاله غير الإنسانية ومتهمة النظام المصري بالضلوع في قتله بشكل ممنهج. كما طالبت منظمات حقوقية دولية بتحقيق مستقل وشفاف في ظروف وملابسات وفاة مرسي، معتبرة أنه مطلب ملحّ بسبب السجل الحافل للسلطات المصرية في احتجاز السجناء في الحبس الانفرادي لفترات طويلة وفي ظروف قاسية والتنكيل بهم.

تحقيق مستقل

دعت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس إلى "تحقيق مستقل" في الأسباب التي أدت إلى وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته، مضيفة أن التحقيق يجب أن يتناول كل جوانب علاجه خلال احتجازه على مدى ما يقرب من ست سنوات. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل: "أي وفاة مفاجئة أثناء الاعتقال يجب أن يتبعها تحقيق سريع وحيادي وشامل وشفاف من جانب هيئة مستقلة لتوضيح سبب الوفاة".

وأضاف كولفيل: "برزت مخاوف إزاء ظروف اعتقال السيد مرسي، بينها وصوله إلى الرعاية الطبية المناسبة، وكذلك تواصله الكافي مع محاميه وعائلته". وأشار إلى أن مرسي "يبدو أنه احتجز في سجن انفرادي لفترة طويلة". وقال إن التحقيقات يجب أن "تشمل جميع نواحي معاملة السلطات للسيد مرسي للنظر فيما إذا كانت لظروف اعتقاله أثر في موته"، مبرزا "يجب أن تجري التحقيق سلطة قضائية أو سلطة مختصة أخرى مستقلة عن السلطة التي احتجزته، على أن تفوض بإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في ظروف وفاته".

ومن جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بإجراء تحقيق محايد في وفاة مرسي. وقالت ماغدالينا مغربي، نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، في بيان" ندعو السلطات المصرية، لإجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف، في ظروف وفاة مرسي، وحيثيات احتجازه، بما في ذلك حبسه الانفرادي، وعزله عن العالم الخارجي، فضلا عن الرعاية الطبية التي كان يتلقاها".

وطالبت المنظمة بـ "محاسبة المسؤولين عن سوء معاملته وتحمل مسؤوليتهم لضمان حصوله، كمحتجز، على الرعاية الطبية المناسبة".

وأوضحت المنظمة ذاتها، أن إجراء تحقيق، في وفاة محمد مرسي وظروف احتجازه، يُعد مطلبًا ملحًا، بسبب سجل الحافل، للسلطات المصرية، في احتجاز السجناء في الحبس الانفرادي، لفترات طويلة وفي ظروف قاسية".

وأشارت منظمة العفو الدولية، إلى أنه خلال "احتجاز مرسي لمدة ست سنوات، شكل ضغطًا كبيرًا على صحته العقلية والبدنية، وانتهاكًا للحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بموجب القانون الدولي، ولم يُسمح له سوى بثلاث زيارات عائلية وتم منعه من الاتصال بمحاميه أو الطبيب".

سوء معاملة

 أما هيومن رايتس ووتش" فقد طالبت في بيان بالتحقيق مع السلطات المصرية بسبب سوء معاملة الرئيس السابق محمد مرسي، بعد سنوات من حرمانه من الرعاية الطبية الكافية. ودعت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يعقد جلسته القادمة في 24 يونيو إلى التحقيق في الانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان في مصر، بما فيها سوء المعاملة على نطاق واسع في السجون ووفاة مرسي.

 وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "وفاة الرئيس السابق مرسي جاءت بعد سنوات من سوء المعاملة الحكومية، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، وعدم كفاية الرعاية الطبية، والحرمان من الزيارات العائلية والتواصل مع المحامين. ارتكبت الحكومة المصرية انتهاكات جسيمة ضد مرسي، على الأقل من خلال حرمانه من حقوق السجناء التي تفي بالمعايير الدنيا".

قالت ويتسن: "تقصّدت الحكومة المصرية معاملة الرئيس السابق محمد مرسي بقسوة وعزلته. مهما كان رأي المرء في سياسة مرسي، فإن معاملته كانت مروعة، ويجب التحقيق مع المسؤولين عن ذلك ومحاكمتهم بشكل مناسب".

و أبرز بيان المنظمة أن الحكومة المصرية لم تمنح مرسي طوال ست سنوات حقوقه الأساسية كمحتجز، بما فيها الرعاية الطبية الكافية والزيارات العائلية، رغم تدهور حالته الجسدية كما كان ظاهرا، وطلباته المتكررة من القضاء بالحصول على العلاج الطبي. تنتهك هذه المعاملة "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" وتخالف "قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" (قواعد نيلسون مانديلا)، كما قد تشكل إساءة معاملته تعذيبا بموجب "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

فيما دعت منظمة "كوميتي فور جستس" المصرية الحقوقية إلى إجراء تحقيق دولي في ملابسات وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وكشف مديرها التنفيذي عن بعض تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة مرسي.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة أحمد مفرح، المقيم في جنيف، للجزيرة نت: "نشكك في بيان النيابة العامة حول وفاة الدكتور محمد مرسي، لأن النيابة العامة طرف أساسي في عدم تمكينه من العلاج داخل السجن، وبالتالي ليست طرفا محايدا فيما يتعلق بملابسات وفاته".

ودعت المنظمة المقرر الخاص المعني بالقتل خارج إطار القانون لدى الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في ظروف وملابسات وفاة مرسي وما يتصل بها من أوضاع احتجازه هو والمئات غيره داخل السجون المصرية.

وقال مفرح إن "الظرف الزمني والسياسي والإقليمي يجعلنا نشك في شبهة ارتكاب السلطات الأمنية في مصر جريمة قتل متعمدة للدكتور مرسي"، وطالب النيابة العامة المصرية بإيقاف أي خطوات متعلقة بتشريح جثمان مرسي دون إذن من ذويه ودون حضور ممثليه القانونيين.           

مساحة إعلانية