رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1215

وصفته بالجرائم ضد الإنسانية .. رايتس ووتش تنشر تقريرا عن فض الاعتصام أمام قيادة الجيش في السودان

19 نوفمبر 2019 , 07:03م
alsharq
مواجهات بين المتظاهرين وقوات أمنية - ارشيفية
ترجمة - عبدالرحيم ضرار :

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا تحت عنوان "لقد كانوا يصرخون ..اقتلوهم" .. أكدت فيه أن الهجمات القاتلة التي تعرض لها المتظاهرون في السودان في رمضان الماضي "3 يونيو 2019" خلال عملية فض اعتصام المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم، كانت "مبرمجة" وترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية".

وطالبت المنظمة الحكومة السودانية الجديدة القيام بواجبها في التحقيق في هذه الجرائم وإظهار الجدية في محاسبة المسؤولين عن الهجمات القاتلة التي نفذت ضد المتظاهرين العزل، كما طالبت بأن يشمل التحقيق جمع الأدلة والحفاظ عليها وتوثيق الشهادات وإعداد ملفات للمحاكمة الجنائية مع توفير المحاكمة العادلة.

ووثقت هيومن رايتس ووتش في تقريرها المنشور، الأحد،  والمكون من 59 صفحة الأحداث الدامية التي شهدها السودان خلال الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام عمر البشير في 11 أبريل 2019، مؤكدة أن الثوار تعرضوا لهجمات من قبل قوات الأمن من أجل فض اعتصامهم السلمي، مضيفة أن الهجمات كانت متزامنة مع هجمات أخرى وقعت في أحياء متفرقة في كل من مدينتي الخرطوم بحري وأم درمان.

وفي سردها للتفاصيل قالت المنظمة في تقريرها: " في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين 3 يونيو 2019 عشية اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك كان المتظاهرون السودانيون لا يزالون في اعتصامهم بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش السوداني ، على الرغم من الشائعات التي تفيد بأن الحكومة ستفرقهم قريبا، وظلوا حتى بعد الإطاحة بالبشير متمسكين بالاعتصام احتجاجا على المجلس العسكري الانتقالي الحاكم ومطالبين بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

ومضت إلى القول: قبل الفجر، حاصرت قوات أمنية حكومية بما فيها قوات الدعم السريع مقر الاعتصام، وبعد محاولة قوات تابعة للشرطة إزالة التروس المحيطة بالمقر، قال شهود عيان أن قوات الدعم السريع قامت بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين ما أسفر عن مقتل عدد كبير منهم على الفور.

 

كما أكدت أن الجنود قاموا باعتقال المتظاهرين والإهانات العنصرية وضربهم وحلق الرأس وأجبرتهم على الزحف في مياه الصرف الصحي، وعرضتهم لمختلف الإنتهاكات، كما قاموا بإحراق الخيام في مقر الاعتصام ونهبوا الممتلكات، وأكدت تعرض بعض المتظاهرين للاغتصاب فيما ارتكبت أعمال عنف جنسي أخرى ضدهم، مضيفة أن هذه الأحداث تشير إلى إلحاق الأذى الجسدي  بالمتظاهرين وإذلالهم وإهانتهم، وقالت إنه وبعد ثلاثة أيام من فض الاعتصام علق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان.

وخلفت الأحداث الدامية التي رافقت فض الاعتصام السلمي في الثالث من يونيو 2019 عدد 120  قتيلا وإصابة العشرات وفقد العشرات، كما قالت إنه وفقا لنقابة الأطباء السودانية فإن عمليات قتل المتظاهرين انتشرت بشكل واسع في 20 مدينة وقرية مختلفة وذلك منذ بداية المظاهرات الشعبية في 18 ديسمبر 2018 .

وقدمت المنظمة الدولية في تقريرها لمحة عن بداية المظاهرات في السودان في ديسمبر 2018 حيث انطلقت الشرارة الأولى في مدينة الدمازين ، بولاية النيل الأزرق جنوبي السودان، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار بعد تدابير التقشف التي فرضها نظام البشير.

وأكد التقرير أن قوات الأمن التابعة لنظام البشير وخاصة جهاز الأمن الوطني والمخابرات قابلت الاحتجاجات الشعبية بالقوة المفرطة مستخدمة الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين العزل، كما قامت القوات الأمنية باعتقال الألاف من المتظاهرين وزعماء المعارضة والمنظمين والناشطين، واحتجزوا المئات لشهور بدون توجيه أي تهم ضدهم ، كما قاموا بضرب وإساءة معاملة الكثير من المتظاهرين، وفرضت سلطات النظام الرقابة على وسائل الإعلام وقامت بمصادرة الصحف، واعتقال الصحفيين ، وحظرت وسائل التواصل الاجتماعي ، وقامت بإغلاق أو طرد وسائل الإعلام الأجنبية لمنعها من تغطية الأحداث الراهنة.

وقالت المنظمة إنها التقت أكثر من 60 شخصا ارتكبت في حقهم جرائم مختلفة من بينها العنف الجنسي كما تضمن التقرير لقاءات مع شهود عيان على الانتهاكات التي ارتكبت ضد المتظاهرين، ولفتت المنظمة في تقريرها إلى أنها قامت بتحليل صور وثقت الأحداث ومقاطع فيديو متداولة ومنشورات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت المنظمة أنها توصلت إلى أن القوات الأمنية قامت بالقتل العمد ضد المتظاهرين السلميين لافتة إلى إفادات وأقوال شهود عيان رأوا استهداف قوات الأمن للمتظاهرين وإطلاق النار عليهم، وأكدت أن تقارير الطب الشرعي تبين أن معظم الإصابات كانت بسبب طلقات نارية، ولفتت إلى أنه بعد حادثة فض الاعتصام في 3 يونيو سمع الشهود الجنود وهم يحتفلون بنجاح فض الاعتصام والسخرية من المتظاهرين وإهانتهم وإكراههم على المناداة بالحكم العسكري بدلا من المدني.

مساحة إعلانية