رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1855

مستثمرون وخبراء لـ الشرق: مشروعات جديدة لتطوير الصناعة المحلية

20 فبراير 2021 , 07:00ص
الشرق
سيد محمد

كشف مستثمرون وخبراء لـ الشرق عن زيادة ملحوظة في مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع المحلية، ولاسيما الكبرى منها، خلال الفترة الأخيرة، وأوضحوا في لقاءات مع الشرق أن برنامج توطين الذي أطلقته شركة قطر لتوطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة، بمشاركة واسعة من الجهات والمؤسسات الرسمية وشركات قطاع الطاقة، يعتبر نموذجاً ينبغي تعميمه لتوطين الصناعات المحلية؛ وذلك لتوفير بدائل محلية للاستيراد والحفاظ على القيمة الاقتصادية داخل الدولة، ووفقاً لدراسة السوق التي أجرتها قطر للبترول- يتوقع أن يسهم برنامج توطين في زيادة الناتج المحلي للبلاد بنسبة 1.6%، ويجعل الشركة وشركاتها التابعة حاضنة للعديد من الفرص الاستثمارية، عن طريق منح الحوافز للمستثمرين وضمان شراء جزء كبير من إنتاج تلك المشروعات وفق الضوابط والمعايير التي تتضمنها خطة التوطين. وفي هذا الصدد طالب الخبراء بتطبيق برامج مماثلة لتوطين الصناعات الأخرى، ومنها الصناعة المالية من خلال اعتماد نظام مبادلة swift الذي يفرض إعادة استثمار 10 % من أعمال المشاريع لصالح الدولة.

مشروع مهم

قال السيد سعد بن عبدالله آل تواه الهاجري، رئيس مجلس إدارة مصانع الاختيار الألماني، وعضو مجموعة الاختيار للاستثمار: إن مشروع توطين الصناعات هدف سام، وخيار إستراتيجي للحكومة والقطاع الخاص، مضيفا إنه على المستوى الحكومة أعلنت شركة قطر للبترول عن إطلاق برنامج توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة، وهو مشروع مهم يهدف إلى تعزيز توطين سلسلة التوريد في القطاع وإلى زيادة قاعدته من مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة. وأطلقت الشركة هذا البرنامج بمشاركة واسعة من العديد من الجهات والمؤسسات الرسمية وشركات قطاع الطاقة وشركات تقديم الخدمات والصناعات المساندة. وعلى مستوى القطاع الخاص تقود مجموعة الاختيار الألماني جهودا كبيرة في هذا الصدد وتعتبر شريكا استراتيجيا لهذه الرؤية وهذه المبادرة، وقد ساهمت مصانعنا، يضيف الهاجري في تحقيق بعض أهداف هذا المشروع من خلال العمل على توطين الصناعات المحلية من خلال تعزيز حضور الشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع الكبرى، وهو ما كان للحكومة مشكورة دور كبير في تحقيقه في ظل توجيه القيادة الرشيدة بضرورة الاعتماد على المواد المحلية والشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع المحلية.

وقال آل تواه: إن المشاريع الاستراتيجية الجديدة ومن بينها مشروع مُنتجع شاطئ سلوى تبرهن على أهمية توطين الاستثمار المحلي بشكل عام سواء ما يتعلق منه بالصناعات أو بالمنتجات الأخرى ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن أغلب المشاريع الجديدة تنفذ اليوم بشراكة كبيرة مع القطاع الخاص القطري، وقد تعزز هذا التوجه مع إصدار قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص الذي يهدف إلى تطوير قدرات شركات القطاع الخاص القطري وتشجيع المنافسة والمساهمة في التنمية الاقتصادية بما يوسع قاعدة الصناعات الوطنية ويعزز مساهمتها في تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030.

نظام المبادلة

وفي حديثه لـ الشرق أكد الاقتصادي والخبير المالي، السيد سعيد الخيارين أهمية توطين الصناعة، سواء كانت تتعلق بصناعات الطاقة أو الصناعات والخدمات المصرفية والمالية لما لها من دور في الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدته على أسس صلبة ومتينة. وقال الخيارين إن موضوع توطين الصناعات يقابله في الصناعات المالية نظام المبادلة والتحويلات المالية بين البنوك، وهو إجراء مطبق في النظام المالي العالمي، ومن ميزاته أنه يفرض استثمار نحو 10 % من أي مشروع تشارك به الحكومة في الدولة، ولذا نقترح العمل بهذا النظام لما له من قيمة اقتصادية من خلال تعظيم العائد المتوقع من المشاريع والاستثمارات التي يتم تنفيذها في الدولة، كما أن هذا النظام أثبت نجاحه في التجارب المماثلة بالدول التي بدأت تطبيقه، خاصة أنه تمر اليوم عبر هذا النظام تريليونات الدولارات لمدفوعات المعاملات المالية.

وقال الخيارين: إن مشروع توطين يعزز الدورة الاقتصادية من خلال تعزيز مرونة سلسلة التوريد، والحفاظ على القيمة الاقتصادية داخل دولة قطر من خلال خلق مئات الفرص الاستثمارية الجديدة في قطاع الطاقة والقطاع المالي، وكان من المتوقع أن يضيف هذا المشروع لقطاع الطاقة مثلا في مرحلته الأولى بدائل للاستيراد بقيمة ٨ مليارات ريال قطري سنويا، كما أن هذا المشروع يفتح آفاقا واسعة للشراكات الاستثمارية الاستراتيجية ويتيح إمكانية توقيع عقود طويلة الأجل ما يسهم في تعزيز الملاءة المالية للمستثمر الذي يحتاج إلى تغطية جزء من التكاليف حال دخوله في المشاريع الكبرى، حيث إن رجل الأعمال لن يغامر إذا لم يكن المشروع يوفر ضمانات للتسويق في موازاة جودة المنتج ومعقولية السعر. ومن ثم يضيف الخيارين فإن الحوافز التي تتضمن توفير الدعم الفني كجزء من برامج "توطين" لتطوير الموردين، وخلق بيئة للمشاركة في سلسلة التوريد في القطاع ولتوليد فرص عمل عالية الجودة في القطاع الخاص تبقى أهم المحددات التي تسهم في نجاح هذه المبادرة.

الصناعات التحويلية

وفي حديثه لـ الشرق قال السيد عبدالرحمن الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية، إن برنامج توطين الصناعات برنامج طموح وكبير، ويعتبر نموذجا لخلق قطاع أعمال وطني متكامل من حيث القدرة على التوريد والتصنيع والتصدير، وأضاف إن جميع الشركات التابعة لإدارة الصناعات التحويلية سجلت في مشروع توطين، كما تساهم في بناء القدرات والتوسع في إنتاج الصناعات من خلال تنمية الخبرات والمهارات وجلب الصناعات المتقدمة لتوظيفها محليا من خلال إيجاد منتج وطني قادر على تلبية احتياجات السوق المحلي بجودة عالية وبأسعار تنافسية. وقال الأنصاري إن هذا المشروع الحيوي يوفر فرصا تجارية قيمة لرجال الأعمال المحليين والدوليين، سواء الموجودون في قطر أو أولئك الذين يخططون لإقامة أعمالهم في قطر، إضافة إلى عدد من الحوافز التي تتضمن توفير الدعم الفني كجزء من برامج "توطين" لتطوير الموردين، وخلق بيئة للمشاركة في سلسلة التوريد في القطاع ولتوليد فرص عمل عالية الجودة في القطاع الخاص، حيث إنه من أهم جوانب برنامج "توطين" التي تم الإعلان عنها اعتماد "سياسة القيمة المحلية" والتي تم تصميمها لمكافأة الموردين والمقاولين الذين ينفذون عقودهم عن طريق زيادة المحتوى المحلي. وتشكل هذه السياسة دعامة أساسية لجهود توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة، حيث ستصبح جزءا من القيام بالأعمال وستحدد قواعد ومتطلبات ممارسة الأعمال التجارية.

جهود التوطين

وتشكل المبادرات المحلية دعامة أساسية لجهود توطين الخدمات والصناعات في قطاعات الطاقة والصناعة والأغذية، وستصبح جزءا من القيام بالأعمال، وستحدد قواعد ومتطلبات ممارسة الأعمال التجارية، وتعمل قطر للبترول كأول جهة تقود مثل هذه المبادرات مع مختلف الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات المعنية بهذا المشروع، لتسهيل توفير البنية التحتية اللازمة وتطوير السياسات واللوائح والحوافز المناسبة لجذب الشركات المحلية والدولية لتوطين عملياتها في الدولة، كما تنسق الشركة مع العديد من الجهات الأخرى للمساهمة في دعم تطوير صناعات جديدة في قطاع الطاقة، من أجل تمكينها من زيادة قدرتها التنافسية واستدامتها المالية. ووقعت قطر للبترول خلال الاحتفال بإطلاق برنامج "توطين" ثلاث اتفاقيات مع شركات عالمية رائدة بقيمة استثمارية تبلغ تسعة مليارات ريال 2.5 مليار دولار، وهو ما منح قوة دفع مهمة لأهداف هذا البرنامج الذي يسعى إلى إضافة 15 مليار ريال من القيمة الاقتصادية الاستثمارية إلى الاقتصاد المحلي.

ويرى الخبراء أن هناك تغييرا كبيرا في أدوات الإنتاج ووسائله لدى كل المؤسسات داخل الدولة، ولا سيما في مجال العلاقة بين القطاع العام وقطاع الأعمال. ويقولون إن هناك جدية كبيرة لم تشهدها قطر في الماضي في التعامل مع البرامج التي تعنى بتنويع وتعميق قطاع الأعمال، وفتح فرص الاستثمار وتطوير العمل داخل مختلف القطاعات. ويرون أن برنامج توطين سيعمل على تطوير بنية الأعمال داخل الدولة بدخول التقنيات الحديثة وتوطين المعرفة، ويطالبون الشركات الكبرى الأخرى أن تحذو حذو "قطر للبترول" في تعميم برنامج توطين في الواردات التي تحتاج إليها في صناعاتها.

اقرأ المزيد

alsharq  مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضا

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس اليوم منخفضًا بمقدار 11.10 نقطة، ليصل إلى مستوى 10704.51 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها... اقرأ المزيد

92

| 15 يوليو 2026

alsharq النفط يصعد 2 بالمئة لأعلى مستوى في شهر

قفزت أسعار النفط نحو ‌اثنين بالمئة عند التسوية، اليوم، إلى أعلى مستوياتها في شهر، ‌بعد معاودة الولايات المتحدة... اقرأ المزيد

122

| 15 يوليو 2026

alsharq مشاريع الأمير الوالد عكست حكمته ورؤيته لمستقبل قطر

- مضاعفة الناتج المحلي أكثر من 24 مرة خلال عهده - دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في تمويل... اقرأ المزيد

358

| 14 يوليو 2026

مساحة إعلانية