رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1142

رافيل شانيسكي لـ الشرق: تقدير عالمي لجهود قطر في دعم عملية السلام الأفغاني

20 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
رافيل شانيسكي
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه، وجود العديد من المقترحات على مائدة التفاوض بالدوحة بين ممثلي الجمهورية الأفغانية الإسلامية وحركة طالبان من أجل حسم الخلافات والتفاوض حول مستقبل السلام الأفغاني، وشملت المقترحات هدنة لوقف إطلاق النار مقابل الإفراج عن مقاتلي طالبان في السجون الأفغانية، كأحد محاور دفع دفة التفاوض نحو تحقيق أهداف إيجابية ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتزايدة؛ حيث رصدت الأمم المتحدة في تقاريرها الأخيرة تفاقم المأساة الأفغانية بتشريد ما يزيد على 270 ألف مواطن أفغاني، ورصد خبراء الأمم المتحدة المتواجدون في مناطق العمليات العسكرية فداحة الخسائر بين الأسر والمواطنين، وعددا من الشواهد العديدة التي تؤكد تحول أفغانستان من حالة عدم الاستقرار الحالية إلى وضع كارثة إنسانية قابلة للتدهور إذا ما استمرت عمليات العنف التي تزايدت وتيرتها في الفترة الأخيرة، كما رصد أيضاً التقدير الكبير الذي توليه الأمم المتحدة لما قامت به قطر خلال السنوات الماضية من أجل تحقيق السلام في أفغانستان، وكانت مفاوضات الدوحة هي الأكثر ثباتاً وإنجازاً وتحقيقاً لنتائج إيجابية، وهو ما يعزز التطلعات الأممية والدولية التي تترقب مجريات التفاوض الجارية آملة في تسريع وتيرة التفاوض لوضع حد للمأساة الإنسانية ووقف العنف، والشروع في بحث سبل عملية سلام مستدام في أفغانستان.

◄ مقترحات لوقف العنف

يقول البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه: إن هناك نقاشات مطروحة على طاولة التفاوض تتعلق بتحقيق هدنة ووقف لإطلاق النار من جانب طالبان والقوات الأفغانية لجدول زمني من ثلاثة أشهر وفي المقابل تقوم حكومة الجمهورية الأفغانية الإسلامية بالإفراج عن نحو 7000 من مقاتلي طالبان المعتقلين، وذلك في ضوء ما تم تحقيقه في العام الماضي جراء المفاوضات المشتركة التي جمعت بين واشنطن وطالبان، وهي خيارات تحيطها المخاوف بكل تأكيد ولكن يتم طرحها على مائدة التفاوض جراء عمليات العنف الأخيرة والمتصاعدة في المشهد الأفغاني، وفي حين أن حركة طالبان وممثليها أبدوا عزوفهم عن الانخراط في محادثات لحسم وقف إطلاق النار في الوقت الحالي في غضون مناقشاتهم في الدوحة باستئناف المفاوضات، فكان الاقتراح بتسليم 7000 من العناصر المعتقلة لحركة طالبان في السجون الأفغانية بمثابة مفاضلة إيجابية في صالح طالبان للقبول بهدنة الثلاثة أشهر المقترحة، وأيضاً الحاجة للحراك الدبلوماسي الفاعل في مفاوضات الدوحة، كان موقف الأمم المتحدة التي تدعم بكل السبل المسار الحالي للمفاوضات في قطر في تطلع يأمل إلى حسم الخلافات وتحقيق تسوية سياسية ووقف العنف؛ خاصة أن التقارير الأممية رصدت تفاقم المعاناة الإنسانية ودفعت نحو 270 ألف مواطن أفغاني إلى التشريد والهروب من أعمال العنف المتزايدة، كما أن تزايد العمليات العسكرية الأخيرة يوحي بكارثة إنسانية تحدث مجدداً أمام أعيننا، فالتقارير الداخلية من مناطق النزاع تؤكد الخسائر العديدة التي يتكبدها الأسر والمواطنون والتي تستوجب الحراك العاجل من أجل وضع حد لهذه المعاناة.

◄ تقدير أممي

وأكد بروفيسور رافيل شانيسكي في تصريحاته لـ الشرق أن أفغانستان بحاجة إلى كافة سبل الدعم الإنساني بكل تأكيد بأكثر مما كانت تحتاجه في أي وقت مضى، ولكن معالجة الأضرار الإنسانية في خضم الحرب الدائرة دون وضع حد لها لن تكون حلاً يذكر أمام كم الخسائر اليومية، وتقدير لجان الأمم المتحدة الأخيرة من داخل المشهد تؤكد أن الوضع الحالي في أفغانستان يوحي بكارثة إنسانية من بين الأكثر فداحة في العالم ومن الممكن أن تتدهور إلى الأسوأ إذا ما واصلت الأوضاع مستمرة على ما هي عليه دون حسم عاجل ووقف لأعمال العنف، وهو ما يعزز أهمية الجهود العديدة المبذولة في الدوحة والخطوات الأخيرة التي تم اتخاذها مؤخراً، وهناك تقدير دولي وأممي كبير لما تحقق في الأعوام الأخيرة بالدوحة والتي نجحت في تحقيق الكثير مما كان مستبعداً في السابق، من خلال كون مفاوضات الدوحة هي المفاوضات الحقيقية والأكثر جدية والأكثر ثباتاً وإنجازاً التي تقدم أطروحات مهمة لمستقبل السلام الأفغاني، ودعم وجود فرصة إيجابية من أجل تكملة الاتفاقات والوصول إلى اتفاقات توافقية جديدة، فكانت مفاوضات الدوحة ركيزة رئيسية لكافة المفاوضات الخاصة بتحقيق السلام بأفغانستان وما نتج عنها من اتفاقات سابقة أو وضع مسودة وخارطة طريق وأطروحات جديدة سواء من الحكومة الأفغانية أو الإدارة الأمريكية في هذا الصدد، وتأتي جولة المفاوضات الجديدة التي يتم استئنافها لتترجم بعض الاستياء من مسار التفاوض في الشهور الماضية مقارنة بالنتائج المنتظرة وأيضاً بنقل الصورة للمشهد في أفغانستان، فبكل تأكيد شهدت المفاوضات السابقة مقترحات تمر بنسق به بعض الوقت أو بوتيرة أبطأ من التوقعات والآمال المنتظرة، ولكن ذلك يرجع لأن معادلة تغيير المشهد بالأساس كانت في انسحاب القوات الأمريكية ورد الفعل الداخلي حيال ذلك، وأيضاً لأسباب عديدة منها طبيعة عمليات السلام عموماً أن تسير بواقع بطيء وبتحسن إيجابي مع الوقت، وذلك لأن القضايا التي يتم طرحها ومناقشتها هي بطبيعتها معقدة وحساسة بل وحاسمة للغاية أيضاً لدى الأطراف المنخرطة مثل نظام الحكم والهوية والحكومة المقترحة والمناصب الوزارية الرئيسية، وبكل تأكيد في المقابل تجد أهمية السلام العاجلة تدفع لمشاركة الجهود الدولية للقوى المنخرطة في دعم تنشيط وتحريك دفة التفاوض لسرعة الوصول إلى نتائج منتظرة، وتبقى الأسباب الخاصة بتعدد الجولات والأطروحات في ضوء ذلك مفهومة، ولكن مع تدهور الأوضاع في الداخل الأفغاني تبقى أهمية السلام العاجلة أولوية للوصول من أجل تحقيق أهداف التسوية السياسية.

مساحة إعلانية