رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

760

غزو رفح وهدنة رمضان.. من يسبق من؟

21 فبراير 2024 , 07:00ص
alsharq
ترقب وتوجس في رفح من رمضان دام
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

فيما تلوح دولة الاحتلال بشن هجوم واسع على رفح جنوب قطاع غزة، تتعالى الأصوات العربية والدولية، وتسابق الأطراف المعنية الوقت، بين التوصل إلى هدنة ثانية، أو مضي الكيان الصهيوني في مخططه لاجتياح رفح المكتظة باللائذين من غبار الحرب. المشاهد القادمة من قطاع غزة، تؤشر على تدفق العديد من المواطنين الذين غادروا رفح إلى دير البلح القريبة من الساحل، تجنباً للهجوم الاحتلالي المحتمل، ذلك أن التجارب السابقة أثبتت أنه لا ممر آمنا في غزة، فيما المعطيات تؤشر على أن أكثر من نصف سكان القطاع باتوا يتواجدون في رفح، ولا مكان آمنا يمكن لهم اللجوء إليه.

حسب مراقبين، فإن خطة الاحتلال شن الهجوم على رفح أصبحت جاهزة، بانتظار موعد التنفيذ فقط، مشددين على أن الكيان الصهيوني لا يعير اهتماماً للمناشدات الدولية، ولا يتأثر بالضغوطات الدبلوماسية، رغم الاتصالات التي تجريها الأطراف المعنية.

يقول الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية: «تسعى دولة الاحتلال لشن هجومها على رفح، دون أي التفات لما يدور حولها من مناشدات بضرورة الامتناع عن هذا الهجوم الكارثي، وحتى الإدارة الأمريكية ضاقت ذرعاً بتداعيات وطول أمد الحرب الدموية على قطاع غزة، التي تجاوزت السقف وفق تعبير الرئيس الأمريكي جو بايدن».

وبادرت الفصائل الفلسطينية في غزة، وفي مقدمتها حركة حماس، إلى توفير رد إيجابي على مقترحات الوساطة القطرية والمصرية للوصول إلى الهدنة الثانية، ونتج عن هذا تأزم جديد في صفوف الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، واستمر التلويح بالهجوم على رفح المكتظة، رغم معارضة واشنطن، وازدياد المخاوف الدولية من هكذا هجوم.

وبرأي المعلق السياسي مهند عبد الحميد، فإن ثمة تعارضا محدودا بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي، حيال الهجوم على رفح، فواشنطن (من وجهة نظره) تدعم الأهداف الإسرائيلية في الحرب على غزة، لكنها ترى أن التوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى، لا يتعارض مع تلك الأهداف، مبيناً أن الإدارة الأمريكية ليست مع إنهاء الحرب، لكنها مع الهدنة، وتدعو دائماً إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتوفير ممرات آمنة لأكثر من مليون نازح في رفح، قبل الهجوم عليها.

 وتشهد مدينة رفح تدهوراً للنواحي الإنسانية، بسبب التكدس الهائل لنصف سكان القطاع في هذه المساحة المكتظة أصلاً، فيما تسود أجواء الخوف والتوجس والترقب من الهجوم المحتمل، والذي يبقى موعد تنفيذه هو السؤال المصيري للأيام القليلة القادمة.

ورغم تفاقم المأزق العسكري، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة إنسانية لعدة أسابيع (من بينها شهر رمضان المبارك) الذي يحل الشهر المقبل، لكن هذه الجهود وفق مراقبين، تحتاج إلى الانفتاح والمرونة الكافية، لتعزيز فرص الهدنة، وصولاً إلى وقف شامل للحرب.

مساحة إعلانية