رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2483

"مسيعيد" تحول 95% من النفايات الصلبة إلى طاقة

21 سبتمبر 2014 , 05:00م
alsharq
وليد الدرعي

تعمل شركة كيبل سيغرس، مشغل مركز إدارة النفايات الصلبة القطري في مسيعيد، ضمن معايير جديدة من أجل الاستدامة وإدارة النفايات، حيث تعيد تدوير نسبة 95 % من بين 2300 طن من النفايات التي تستقبلها المنشأة الجديدة في كل يوم وتحولها إلى طاقة.

مركز معالجة النفايات

وقال ستيفان كيب المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في كيبل سيغرس، إن الشركة فخورة لدعمها قطر في رحلتها الوطنية المميزة نحو اقتصاد مستدام وبيئة صحية للجميع، مضيفاً أن الجميع يعلم أهمية تحويل النفايات إلى طاقة، مما يسهم في تقليل مواقع دفن النفايات، وحماية الصحاري المفتوحة في قطر وجعلها مكانا أفضل للأجيال القادمة. النهج المتكامل الذي تم اتخاذه مع المركز يمكن من تحويل 95% من النفايات التي نتلقاها إلى الطاقة أو إعادة تدويرها.

وأكد كيب: "مع شراكتنا المستمرة وخطط أخرى لتوسيع المركز، نأمل أن يستمر تعاوننا الناجح لعقود قادمة"، جاءت هذه التصريحات على هامش الجولة الصحفية إلى مركز النفايات الصلبة المحلية القطرية في مسيعيد اليوم.

كلفة المرحلة الأولى للمشروع

وذكر أن كلفة المرحلة الأولى للمشروع بلغت نحو 2 مليار ريال كبناء وتشغيل وصيانة، في حين أن الاستثمارات الجملية للمشروع ككل 3.9 مليار ريال. أما المرحلة الثانية فلم يتم تقدير حجم تكلفتها.

مركز معالجة النفايات الصلبة القطري أول منشأة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط ويضع معايير جديدة لإدارة النفايات في المنطقة

ونوه إلى أن المركز مرتبط بشبكة توزيع الكهرباء بالدولة، عن طريق محطة خاصة موجودة داخل المنطقة الخاصة بالمصنع، حيث يتم إنتاج حوالي 50 ميجاوات من الكهرباء، علما بأن المحطة والمصنع نفسه يستهلك نحو 12 ميجا، والباقي يتم تصديره على الشبكة العامة، ويتم ذلك على مدار 24 ساعة.

2300 طن طاقة التعامل مع النفايات

وقال أون أي هينج المدير العام للمركز إن هذا الأخير صمم للتعامل مع ما يصل إلى 2300 طن من النفايات الصلبة المحلية القطرية في اليوم الواحد. ويضم المركز أحدث أنواع التكنولوجيا المتطورة التي تعمل على فرز النفايات وإعادة التدوير، ومركز لمعالجة النفايات لاهوائي، ومصنع للسماد، ومصنع حرق 1500 طن يومياً، ومدفن صحي حسب المعايير الأكثر تقدماً في العالم، مشيرا إلى أن المدفن يضم مليون إطار مطاطي.

وقال إن المعالجة المسبقة تعتبر ذات أهمية خاصة للمركز، لأنها تعمل على تجهيز المواد لتكون مناسبة لإعادة التدوير واستعادة الطاقة من أجل فصلها ونقلها إلى خط المعالجة المناسب، ويتم ذلك من خلال وجود ما يسمى "دانو درام"، وهي أسطوانة عملاقة تقوم بفرز النفايات وإدخالها إلى الفواصل المغناطيسية، والتيار المتذبذب، ومناخل الِأشعة تحت الحمراء والرياح. هذه العملية برمتها يمكن أن تساعد على استعادة 90% من المعادن، و50% من البلاستيك لإعادة التدوير.

و لفت إلى النفايات العضوية يتم إرسالها إلى مركز المعالجة اللاهوائي ومصنع السماد لإنتاج محسنات التربة واستخدامها في الزراعة والتشجير، بالإضافة إلى الطاقة، ثم يتم إرسال النفايات المتبقية التي لم يتم تدويرها أو تحويلها إلى سماد لعملية الحرق المتقدمة، حيث سيتم استردادها واستخدامها لتوليد البخار والكهرباء. يحتوي المركز على ثلاثة خطوط منفصلة لتحويل النفايات لطاقة ويتسع لـ 1500 طن يومياً.

مليارا ريال كلفة المرحلة الأولى من المشروع.. و50 ميجاوات طاقة الإنتاج سنوياً.. متوسط إنتاج الفرد للنفايات في قطر يعادل 1.5 كلج يومياً والمدفن يضم مليون إطار مطاطي

اقتصاد مستدام

من جهته، قال شادي جبر، المدير الاقليمي لتطوير الأعمال بشركة، إن مركز معالجة النفايات هذا يعتبر واحدا من أهم المشاريع والمحطات بدولة قطر، لأنه يعالج نحو 2300 طن يوميا من النفايات المنزلية، حيث يجنب إلقاءها في المرادم "مقالب النفايات" ويقوم بمعالجتها والتخلص منها بشكل آمن تماماً ومطابق للمواصفات العالمية.

منوهاً إلى أن المشروع حكومي وخدمي، وله مردود على الإقتصاد القطري من حيث إنه يجنب الدولة كل المشاكل البيئية المترتبة على المعالجة غير الآمنة للنفايات، مثل تلوث المياه الجوفية، وتلوث التربة، الجو، وما يترتب عن ذلك من مشاكل صحية للبيئة المحيطة بالمنطقة، سواء كانت حيوانات أو طيوراً، والإنسان الذي يوجد في محيط هذه المنطقة.

الفرز الذاتي

وفي رده على سؤال حول إمكانية قيام العائلات بالفرز الذاتي من خلال توزيع حاويات خاصة، قال اشادي جبر إن هناك دولاً تقوم بتوزيع حاويات على المنازل بغرض فصل النفايات من البداية وفرزها، وهذه الجزئية لا ترتبط بعمل المركز مباشرة، قائلاً: "نحن مرتبطون أكثر ومتخصصون في مسألة المعالجة، لكنه من الأمور المهمة جداً بالنسبة لنا، ودول كثيرة بدأت تتجه نحو فصل النفايات من المنبع والمصدر، مما سيكون له أثر إيجابي على مرحلة المعالجة التي نقوم بها، حيث إنه يسهل كثيرا ويساعد على إعادة التدوير بأكبر قدر ممكن". ونوه جبر إلى أن هناك تطلعا لزيادة الكمية التي يتم معالجتها حاليا، حيث إنها بالطبع لا تغطي إجمالي النفايات الناتجة من كافة القطاعات بالدولة، لذلك هناك اتجاه الآن من قبل الحكومة أن تنفذ مرحلة ثانية من المشروع.

غرفة التحكم

الاستدامة والحفاظ على البيئة

وأشار إلى أن المشروع يصب في مسألة الاستدامة والحفاظ على البيئة، حيث يعد من أهم المشاريع البيئية والخدمية بدولة قطر، والوحيد بمنطقة الشرق الأوسط، ميزته أنه يجنب الدولة كل المشاكل البيئية المترتبة على إلقاء النفايات في المقالب غير المطابقة للمواصفات الصحية، حيث يخلق بيئة أفضل، علاوة على إنتاج طاقة نظيفة ويساعد على إعادة تدوير البلاستيك والمعادن التي يتم استخراجها من النفايات.

مفهوم متكامل للمعالجة

ونوه إلى أن متوسط إنتاج الفرد النفايات في قطر يعادل 1.5 كلج للفرد يوميا، ليصبح الإجمالي بالدولة كلها نحو 3500 طن يومياً تقريباً، قائلاً: "يعادل 3 أطنان من الفحم، طن من النفايات من حيث الطاقة".

وأشار إلى أن المشروع من المقرر أن يعود مرة أخرى لإشراف وزارة البلدية، حيث إنه كان فترة الإنشاء كان تحت إشراف "البلدية" بعد ذلك خلال مرحلة التشغيل والصيانة انتقل إلى وزارة البيئة، حاليا من المقرر أن يعود إلى "البلدية"، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا مستمرا مع هيئة النظافة العامة. وقال إن مشروع التوسعة سيكون في نفس المنطقة وأن المساحة المتوافرة حاليا يمكن أن تستوعب 3 توسعات مستقبلية.

مسؤول في كيبل سيغرس: شراكتنا مع قطر مستمرة وخطط أخرى لتوسيع المركز ونأمل أن يستمر تعاوننا الناجح لعقود قادمة

وشدد على أن قطر تعتبر الوحيدة الآن على مستوى منطقة الشرق الأوسط في هذا المجال، ومفهوم معالجة النفايات المتكاملة نادر جداً، لذا تعد من المحطات القليلة على مستوى العالم.

إنشاء محطة في الخور

وأشار إلى أن هيئة الأشغال العامة "أشغال" تخطط حالياً لإنشاء محطة في منطقة الخور، كذلك يوجد في المنطقة الصناعية، الوكرة، دحيل.

وأكد على أنه يتم اعتماد وسائل أمان متعددة لضمان سلامة البيئة المحيطة بالمصنع والعاملين فيه بشكل عام، حيث إن المحطة يتم مراجعتها عن طريق نظام تحكم مركزي لمتابعة كل الانبعاثات الناتجة عنها، وكل المواصفات التي نعمل وفقها أوروبية دقيقة لأقصى درجة، لعدم مخالفتها للبيئة.

وكانت وزارة البلدية والتخطيط العمراني قد وقعت في عام 2006 اتفاقاً مع كيبل سيغرس لتصميم وبناء وتشغيل أول مرفق متكامل لإدارة النفايات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط. في ذلك الوقت، كانت السوق العالمية لهذه التكنولوجيا تقدر بقيمة 4,8 مليار دولار، أمّا اليوم فتصل إلى 10,2 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع ارتفاعه في عام 2021 إلى 27,2 مليار دولار أمريكي. تم الانتهاء من عمل مركز إدارة النفايات الصلبة المحلية وتحويلها إلى ملكية حكومية في أكتوبر 2011، والتي تعتبر أيضاً بداية المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث تواصل كيبل سيغرس عملية التشغيل والصيانة حتى عام 2031.

وكانت وزارة البلدية والتخطيط العمراني، وقعت في العام 2006 اتفاقاً مع كيبل سيغرس لتصميم وبناء وتشغيل أول مرفق متكامل لإدارة النفايات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط.

ستيفان كيب

وفي ذلك الوقت، كانت السوق العالمية لهذه التكنولوجيا تقدر بقيمة 4,8 مليار دولار، أمّا اليوم فتصل إلى 10,2 مليار دولار، ومن المتوقع ارتفاعه في عام 2021 إلى 27,2 مليار دولار.

تم الانتهاء من عمل مركز إدارة النفايات الصلبة المحلية وتحويلها إلى ملكية حكومية في أكتوبر 2011، وهي الفترة التي تعتبر أيضاً بداية المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث تواصل كيبل سيغرس عملية التشغيل والصيانة حتى عام 2031.

مساحة إعلانية