رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

336

حذر من أدوية «التنحيف» دون استشارة طبية..

د. تركي الأحبابي لـ «الشرق»: معايير جديدة لتحويل مرضى السمنة بين «حمد الطبية» و«الرعاية»

21 أكتوبر 2026 , 06:15ص
alsharq
السمنة
❖ هديل صابر

حذَّر الدكتور تركي فارس الأحبابي، رئيس قسم طب السمنة في مركز قطر للسمنة ومدير المركز الوطني لعلاج السمنة في مؤسسة حمد الطبية، من استخدام أدوية إنقاص الوزن من حقن أو حبوب دون استشارة طبية، مؤكداً أن اختيار العلاج الدوائي لا يتم بصورة موحدة لجميع المرضى، مشيرا إلى أن عيادات السمنة في مؤسسة حمد الطبية تجري تقييماً شاملاً لكل مريض، يشمل تاريخه المرضي ومستوى نشاطه البدني ونمطه الغذائي والأدوية التي يستخدمها، قبل تحديد الخطة العلاجية الأنسب له، مشددا على فئة المراهقين باعتبارهم بحاجة إلى عناية وتقييم خاصين، مؤكداً أن اللجوء إلى الأدوية ليس الخيار الأول بالضرورة، وإنما يحدد العلاج وفق التقييم الشامل للحالة واحتياجاتها.

وأعرب د. الأحبابي عن أسفه لارتفاع معدلات السمنة في قطر، مشيراً إلى أنَّ أحدث الأبحاث التي استند إليها أظهرت أن نحو 70 % من أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين يعانون من زيادة الوزن أو مرحلة ما قبل السمنة، فيما تبلغ نسبة من يعانون من السمنة نحو 40 %، أي ما يعادل 4 من بين كل 10 أشخاص، كاشفا أنَّ التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع نسبة السمنة بحلول عام 2050 إلى ما بين 50 % و60 %، أي ما يعادل 5 إلى 6 أشخاص من بين كل 10، معتبراً أن هذه النسبة مرتفعة مقارنة بالعديد من دول العالم.

  - سمنة الأطفال

ودقَّ د. الأحبابي ناقوس الخطر بشأن مؤشرات السمنة بين الأطفال، موضحًا أن نحو 3 من كل 10 أطفال دون سن الرابعة عشرة في قطر يعانون من السمنة، أي بنسبة تصل إلى 30 %، لافتًا إلى أن ارتفاع معدلاتها يرتبط بصورة كبيرة بأنماط التغذية وقلة النشاط البدني، لا سيما بعد جائحة كورونا وانتشار تطبيقات توصيل الطعام، إلى جانب اتباع أنماط حياة غير صحية. 

وشدد في هذا السياق على أهمية دور الوالدين باعتبارهما قدوة لأبنائهما، من خلال تشجيع الأطفال على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة النشاط البدني، بما يسهم في السيطرة على السمنة والحد من الأمراض المرتبطة بها، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم.

  - معايير جديدة للتحويل

 وكشف د. الأحبابي في تصريحات لـ «الشرق» على هامش مؤتمر للسكري نظمه مستشفى الأهلي، النقاب عن اعتماد معايير جديدة واشتراطات موحدة لتحويل مرضى السمنة بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في كلا الاتجاهين، بما يسهم في ضمان استمرارية الرعاية وسلاسة رحلة المريض، انطلاقًا مما تشكله السمنة والسكري من عبء على المؤسسات الصحية وعلى الدولة، الأمر الذي يعزز أهمية التنسيق بين مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، بما ينعكس على تحسين مسارات الرعاية المقدمة للمرضى. وأعلن د. الأحبابي تعديل معيار تحويل مرضى السمنة من مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى مؤسسة حمد الطبية، إذ تم رفع مؤشر كتلة الجسم المعتمد للتحويل من 30 سابقاً إلى 35 فأعلى، بما يتيح التركيز على الحالات الأكثر احتياجاً للرعاية التخصصية، لاسيما المرضى الذين يعانون من السمنة المصحوبة بأمراض مزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. وأوضح د. الأحبابي أنَّ هذه المعايير والاشتراطات جاءت ثمرة عمل فريق مشترك من المؤسستين، بهدف توحيد الاشتراطات ومواءمتها مع السياسات والإجراءات المعتمدة لدى كل منهما، بما يسهل انتقال المرضى إلى العيادات المتخصصة في أمراض السكري والسمنة، إلى جانب متابعة المرضى بعد جراحات السمنة.

  - شروط التحويل إلى حمد الطبية

وحول شروط تحويل المرضى من مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى مؤسسة حمد الطبية، أوضح د. الأحبابي أن المعايير تشمل المرضى الذين خضعوا لجراحات السمنة ويحتاجون إلى رعاية تخصصية، وكذلك من يعانون من مشكلات صحية بعد الجراحة ولا تتوافر إمكانية علاجها في المراكز الصحية، حيث يتم تحويلهم إلى العيادات المتخصصة في مؤسسة حمد الطبية. وحول انتقال المرضى في الاتجاه الآخر، من مؤسسة حمد الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية، أوضح د. الأحبابي أن المعايير تشمل المرضى الذين نجحوا في خفض أوزانهم بنسبة 10 %، سواء من خلال العلاج الدوائي أو تغيير نمط الحياة، إذ يمكن تحويلهم لاستكمال المتابعة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والمرضى الذين خضعوا لعمليات تكميم أو قص المعدة يمكن تحويلهم بعد مرور عام على الجراحة، إذا كانت حالتهم مستقرة ولا يعانون من مشكلات صحية تستدعي استمرار متابعتهم في الرعاية التخصصية.

  - 800 جراحة سمنة سنوياً

وحول التدخل الجراحي لعلاج السمنة، كشف د. الأحبابي أن المركز الوطني لجراحة السمنة يجري ما بين 700 و800 جراحة سنوياً، فيما تمثل جراحات الأطفال نحو 5 % إلى 6 % من العمليات، وتجرى وفق معايير واشتراطات محددة، لافتًا إلى أنَّ معايير التدخل الجراحي تشمل وصول مؤشر كتلة الجسم إلى 40 فأعلى في حال عدم وجود أمراض مصاحبة للسمنة، أو وصوله إلى 35 مع وجود مرض مزمن مرتبط بالسمنة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.

  - 4 آلاف حالة شهرياً

وحول الحالات المُحالة لعيادات السمنة في مؤسسة حمد الطبية، أوضح د. الأحبابي أنه يتم استقبال ما بين 3 آلاف إلى 4 آلاف حالة شهرياً، توزع على عيادات المركز الوطني لعلاج السمنة في مبنى 311، والعيادات المتخصصة في مستشفى عائشة بنت حمد العطية، إلى جانب مركز الجراحة التخصصي، مشيرا إلى أنَّ معظم التحويلات تأتي من مراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى مختلف أقسام مؤسسة حمد الطبية والقطاع الصحي الخاص.

مساحة إعلانية