رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3300

611 ألف ريال تعويضاً لمالكيّ شقة بسبب تأخير التسليم

22 مارس 2025 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاستثمار والتجارة بفسخ عقد مبرم بين شخصين وشركة عقارية مطورة لتأخرها عن تسليم وحدة سكنية لهما بمنطقة لوسيل، وألزمت الشركة أن تؤدي لهما مبلغاً قدره 611 ألف ريال قيمة ما ترصد في ذمتها المالية مع تعويضهما مبلغاً قدره 150 ألف ريال تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية، وإلزامها برد الشيكات.

تفيد مدونات القضية أنّ شخصين أقاما دعوى أمام محكمة الاستثمار والتجارة مطالبين بتعيين خبير حسابي لتحديد قيمة المبالغ المالية التي سلمت منهما للمدعى عليها وهي شركة تطوير عقاري بموجب عقد مبرم بينهما، وطلبا إبطال العقد للتغرير والتدليس، وفسخ العقد، وإلزام الشركة دفع تعويض قدره 3 ملايين ريال عمال لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي.

تحكي التفاصيل أنه بموجب عقد حجز شقة سكنية مبرم بين المدعين والشركة المطورة اشتريا شقة سكنية في مشروع متعدد الاستخدامات بمنطقة لوسيل بمبلغ قدره مليون و680 ألف ريال على أن تسلم الوحدة في تاريخ محدد مع تمديد لمدة الإنجاز لمدة تصل إلى 12 شهراً إلا أنّ الشركة تأخرت عن تسليم الشقة رغم سداد الثمن المتفق عليه، وقد غررت بهما الشركة المطورة وادعت اسماً لها مخالفاً لما هو ثابت بالسجل التجاري، وأفاد خبير المحكمة أنّ الشركة لم تسلم الوحدة السكنية المتفق عليها.

وقدم المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي الوكيل القانوني للمتضررين مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد القانونية والشواهد التي تثبت أحقيتهما في التعويض، وجاء في حيثيات الحكم أنّ المدعيّن طلبا إبطال العقد وإلزام الشركة بأن يؤديا مبلغاً قدره 611 ألف ريال، وإلزامها أن تؤدي تعويضاً قدره 3 ملايين ريال ورد الشيكات التي لم تصرف.

والثابت للمحكمة وبعد اطلاعها على الجريدة الرسمية وبحثها عن قرار لمجلس الوزراء باعتباره الجهة المختصة في تشكيل لجنة فض المنازعات التطوير العقاري، وأنّ مجلس الوزراء لم يصدر قرار تشكيل تلك اللجنة، والأصل أنّ اختصاص القضاء العادي شامل وأنه صاحب الولاية العامة في فض جميع المنازعات المطروحة ما لم يسند المشرع اختصاصا محددا بذاته سواء أكانت قضائية أو ذات تشكيل قضائي.

وبين المشرع في المادة 1 من قانون التطوير العقاري على أنها أعمال تشييد الأبنية متعددة الطوابق أو المجمعات للأغراض السكنية أو التجارية بهدف بيع وحداتها المفرزة على الخريطة وكان النزاع المطروح أمام المحكمة متعلقاً باختصاصات تلك اللجنة.

وأفاد الخبير الحسابي للمحكمة بأنّ الشركة المطورة لم تسلم الوحدة السكنية وأنّ الشخصين سددا 561 ألف ريال دفعة نقدية بالإضافة إلى دفعة مقدمة قدرها 50 ألف ريال ودفعة ثانية قدرها 33 ألف ريال ودفعة من رسوم إدارية قدرها 16 ألف ريال وقدما شيكات آجلة قدرها 604 آلاف ريال وأنّ إجمالي المبالغ المسددة 611 ألف ريال.

والمادة 183 من القانون المدني تنص أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بإلتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له مقتضِ، وترتب على الأمر إخلال الشركة بالتزاماتها وتقضي المحكمة بفسخ عقد البيع.

وتنص المادة 185 من القانون المدني أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض وقضت المحكمة بفسخ عقد البيع، والمادة 268 من القانون المدني تنص أنه إذا كان محل الإلتزام مبلغاً من النقود ولم يقم المدين بالوفاء به بعد إعذاره وأثبت الدائن أنه لحقه بسبب ضرر جاز للمحكمة أن تحكم على المدين بتعويض يراعى فيه مقتضيات العدالة، وكان الإعلان بصحيفة الدعوى بمثابة أعذار.

وقد قضت المحكمة بإنشغال ذمة الشركة بالمبلغ محل المطالبة مما تستخلص معه أنها أخلت بإلتزاماتها مما يمثل خطأ مدنياً في حقها رتب عليه ضرر لحق بالمدعية وتمثل فيما فاتها من كسب واستثمار ذلك المبلغ في أعمالها وما لحقها من خسارة ومن عوائد قد يهدد مركزها المالي، وقدرت المحكمة الضرر الذي أصاب المتضررين بـ 150 ألف ريال وتلزم المحكمة الشركة بأداء التعويض.

وقال المحامي الدكتور خالد عبد الله المهندي الخبير بقضايا محكمة الاستثمار والتجارة: إنّ حكم محكمة الاستثمار والتجارة ينهي الجدل بإختصاص قضاء الاستثمار والتجاره ابتدائياً بالاختصاص الولائي في قضايا التطوير العقاري طالما لم يصدر قرار بتشكيل لجنة فض منازعات تنظيم التطوير العقاري التي نص عليها قانون بتنظيم التطوير العقاري، وبهذا يعد الحكم سابقة قضائية للفصل بدعاوى التطوير العقاري.

وأعرب عن شكره للقضاء الذي أنصف المواطنين في مماطلة المطور العقاري بتسليم الوحدة السكنية المباعة وإخلاله بالعقد مما ترتب عليه قبول الدعوى وفسخ العقد وإرجاع المبلغ المدفوع بالاقساط بإجمالي 600 ألف ريال والتعويض بمبلغ 150 ألف ريال.

وأنصف المواطنين المتضررين من تأخير تنفيذ المشروع وتسليم الوحدة السكنية بالتعويض العادل، ورسالة واضحة وحماية لقطاع التطوير العقاري بضرورة الالتزام بالعقد الذي هو شريعة المتعاقدين، وبأن القضاء العادل ملاذ المظلوم والمتضرر والمنتصر.

كما أنّ إنشاء دائرة استئنافية متخصصة يعد تطوراً نوعياً في المنظومة القضائية المتخصصة بقضايا التطوير العقاري مواكبة للتطور التشريعي والمجالي للتطوير العقاري وأهميته في الاستثمار.

والحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي أصبح نهائياً وباتاً بعد تحصنه من الطعن بالتمييز مما يعد سابقة قضائية تؤكد المناخ الآمن للتطوير العقاري بسرعة الفصل في النزاعات المتعلقة بالتطوير العقاري.

ونصح الدكتور المهندي المتعاملين في النشاط العقاري: أنه يجب على كل من يسعى لامتلاك شقة أو فيلا بشرائها على الخرائط بغية الاستثمار أن يتأكد من العقد من خلال مستشاره القانوني، والتأكد من ماهية المطور العقاري وخبرته في مجال التطوير العقاري وطلب السجل والرخصة، وبألا يتردد كل متضرر في رفع دعواه عن التأخر في تسليم العقار حسب العقد المتفق عليه.

مساحة إعلانية