رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

594

منتدى الدوحة: الحوار مفتاح الأمن بالخليج ولا مستقبل لسياسة إيران العدائية

22 مايو 2016 , 10:10م
alsharq
أحمد البيومي

الحرمي: ايران تتحدث عن علاقات طيبة وتقتل السوريين وتدعم الانقلابيين في اليمن

خاشقجي: إصرار ايراني على دعم الطواغيت في العالم العربي

جوينيو : هندسة المنطقة غير ممكنة إذا استمرت النزاعات

الشايجي: انعدام توازن القوى المشكلة الاساسية فى منطقة الخليج

عقد منتدى الدوحة السادس عشر اليوم ثاني جلساته المتخصصة، وحملت عنوان "أمن الخليج : الحوار بدل النزاع"، وتحدث فيها عدد من الأكاديميين والسياسيين والإعلاميين. وأجمع المشاركون على أن الحوار هو الطريق الأفضل لإحلال الأمن في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدين أن إيران ليس لها مستقبل في ظل انتهاج سياساتها التوسعية والعدائية ضد الدول الرعبية.

في البداية قال جمال خاشقجي، مدير عام قناة العرب الإخبارية، إن إيران تصر على دعم الطواغيت في العالم العربي خاصة في سوريا واليمن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بدأت في طلب الحوار مع الجانب الإيراني.

وأوضح أنه لا يمكن تصور عقد صفقة بين المملكة العربية السعودية وإيران لتقسيم سوريا، لأن الشعب السوري فقط هو من يقرر مصيره ومصير بلاده، مشيرا إلى أن إيران تقاتل الآن في سوريان والغريب أنها تدعو للحوار في نفس الوقت، رغم أنها تدفع بشار الأسد وتضغط عليه لعدم الجلوس والتفاوض، فالفكرة الإيرانية عن التفاوض والحوار هي الفوز أولا ثم الجلوس على المائدة.

وتابع بقوله إن إيران على الجانب الخاطىء من التاريخ لأنهم يدعمون أنظمة ديكتاتورية في كل من سوريا واليمن، بينما تدعم المملكة العربية السعودية تحرر الشعوب والديمقراطية وحكم الأغلبية. وألمح غلى أن كافة الاطراف التي شاركت في حوار الرياض ليست راديكالية لأنهم لم يرفضوا تقاسم السلطة والمشاركة.

ونوه إلى أن أفضل حوار يمكن إجراؤه هو حوار "دايتون" حيث كانت الولايات المتحدة حاسمة وقوية في مفاوضات البوسنة، أما الآن فنجد إدارة أوباما ضعيفة ومترددة، وعلى هذا الأساس يمكن القول إن الحوار ممكن ولكن شرط أن يكون حاسما.

التنمية بدل الصراعات

من جانبه قال جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة الشرق، إن المنطقة تشهد صراعات وعدم استقرار منذ أكثر من 35 سنة، حيث كانت فترات الهدوء خلال تلك الفترة قليلة وهشة، ولم تكن على أسس قوية وسليمة. وأشار الحرمي إلى انعدام الثقة بين جميع أطراف المنطقة، ولذا كانت الأموال تصرف على التسليح العسكري، ولو أن تلك الاموال وجهت إلى التنمية لنهضت المنطقة وتراجعت معدلات البطالة بها، حيث أن هناك نسبة عالية من الشباب بحاجة إلى العمل، علاوة على أن المجتمعات بحاجة إلى بناء المصانع وتقوية الاقتصاد بدل الغرق في سباق التسلح الذي رأيناه.

وطالب رئيس تحرير الشرق بضرورة وجود ثقة متبادلة بين جميع الاطراف في المنطقة، بالاضافة إلى الحوار الجاد والفاعل، منوها إلى أن المنطقة تعيش اليوم حالة من الاضطراب الواضحة. وشدد على أن المنطقة ستستفيد كثيرا إذا وجهت مواردها ومجهوداتها نحو التنمية والاقتصاد والرخاء بدل الدخول في سلسلة طويلة من الصراعات.

وقال الحرمي إن حالة الاحتقان بين الطرفين وصلت إلى ذروتها، بفعل الحشد الطائفي، مؤكدا على أن الحوار هو الحل الامثل لبناء مستقبل مشترك، مشيدا بمبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، التي طالب فيها بإطلاق حوار بين إيران ودول الخليج.

وتابع بقوله :" نحن بحاجة إلى حوار شامل وجاد يبتعد عن لغة الصدام". وأوضح ان التركيز على المشاريع الاقتصادية والتنموية أهم كثيرا من المشاريع السياسية والعسكرية، منوها إلى تجربة دول "الأسيان" في هذا الصدد، حيث استطاعت تلك الدول التواصل وإقامة حوار بناء فيما بينها وصولا للتنمية الكبيرة التي تشهدها الآن.

وطالب الحرمي ايران بابداء حسن نية جادة وصادقة لبناء الثقة ، وقال ان هذا لن يتأتى الا من خلال سلوك عملي ، وان ايران تتحدث عن رغبتها على علاقات طيبة وتقول انها ترغب في فتح قنوات حوار ، بينما هي تمارس القتل في سوريا بجيشها وميليشياتها واعوانها وتستقدم الآلاف لقتل الشعب السوري ، وتتدخل في شؤون دول خليجية في السعودية والبحرين والكويت ، وتدعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن ، اضافة الى ان تصريحات مسؤوليها وخطب الجمعة لا تكاد تمر دون ان تشتمل على تحريض ضد الدول الخليجية ، فكيف يمكن البدء بحوار في اجواء كهذه ؟!

يجب ان تتوقف مثل هذه الامور قبل البدء باي حوار حتى نسترجع الثقة بين الاطراف ، ودون ذلك لا اعتقد اننا يمكن ان نبدأ اي حوار جاد يعالج الخلافات القائمة بين دول الخليج وايران .

التكامل المطلوب

بدور قال جون ماري جوينيو، رئيس مجموعة الازمات الدولية ببلجيكا، إننا في أمس الحاجة إلى التكامل والحوار بين جميع الاطراف، مشيرا إلى أن هندسة المنطقة غير ممكنة إذا استمرت حالة الصراع والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف بانه من الضروري أن يتم حدوث تقدم في الملف الفلسطينين ولكنه من المستبعد أن يتم ذلك في ظل حالة انعدام التدخل الخارجي القوين وهذا التدخل ما من شأنه يستطيع تقديم ضمانات للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، منبها إلى أهمية وقف سباق التسلح بالمنطقة، والبدء في حوار جاد، وعلينا أن نطلق المبادرة أولا ثم نستعيد بالدعم الخارجي.

من جانبه، الدكتور على رضا نوري زاده مدير مركز الدراسات العربية الايرانية بالمملكة المتحدة انه رغم كل الخلافات الا ان هناك روابط بين الشعوب ولابد من ايجاد اليات للتعايش بين هذه الشعوب عبر الحوار والتفاعل المتبادل.

انعدام التوازن

وأكد الدكتور عبد الله الشايجي الأستاذ بجامعة الكويت ان المشكلة الاساسية فى منطقة الخليج العربي انه اقليم ليس به توازن للقوى ما يؤدى الى سياسات تدفع المنطقة للفوضى والفوقيه فى التعامل من جانب ايران، لافتا الى ان غياب الدور الامريكي ادى الى مزيد من الاختلال فى موازين القوى والواقع يشير الى ان ايران تسيطر على العراق الان وان توازن القوى يميل لمصلحتها.

وقال الشايجي ان ايران لا تنظر الى الحوار الا كما يفعل نظام بشار الاسد فى سوريا والحوثيون مع النظام الشرعي فى اليمن بانه لا ند لها وهذه هي المشكلة لافتا الى ان ايران تنظر بدونيه للعرب ما يؤكد ان ايران لا تريد ان تتعايش معنا بوئام وسلام

وأشار إلى ان الخلاف بيننا هو خلاف استراتيجي لرغبة طهران فى الهيمنة على المنطقة موضحا ان قوات الحرس الثوري الايراني متواجده الان فى سوريا ولبنان واليمن والعراق وان ايران صدرت للمنطقة الطائفية والمذهبية و تعادى 12 دولة عربية ايران فيما تتحالف ايران مع الغرب وتعادى اشقائها العرب.

وشدد انه لا يوجد بوادر بناء ثقة عن ايران ونحن فى حرب باردة وبيننا حوار طرشان ولابد من توازن اقليمي يردع ايران التى تريد ان تتكسب من تحالفها مع الغرب، مستغربا تعامل الادارة الامريكية مع ايران بتصنيفها طهران كدولة راعية للارهاب وتطالبها فى نفس الوقت بالتعاون والتنسيق معها لمحاربة الارهاب مؤكدا على اهمية مشروع خليجي عربي لردع ايران والا استمرت فى المزيد من زعزعة امن المنطقة. واستعرض الدكتور ايان انطوني مدير معهد استكهولم لابحاث السلام الدولي – السويد محاولات بناء نظام امنى مشترك بناء على مبادئ متفق عليها فى التجربة الاوروبية لافتا الى اطلاق نظام مشترك هجين محاولا منع العودة الى الكتل والثنائية القطبية والتحول الى نظام اكثر شمولية.

وقال ان الجميع ينظر الى اوروبا كنظام امنى مغلق والنظام الجديد يجب ان يشمل الجيران والمناطق الاخرى ولدينا شبكة كبيرة من المؤسسات الاقليمية فى اوروبا وهناك مستوى عالى من الحوار والتعاون المتبادل وتبقى محاولات انتاج نظام هجين بالغة التعقيد وندرك الان ان ارساء الامن هو رحلة بلا نهاية.

رؤية صينية

وفي السياق قال يغانغ سن نائب مدير مركز الدراسات الشرق الاوسط بجامعة شانغهاي، الصين عن امن الخليج من وجهة النظر الصينية لافتا الى ان الصين تنظر الى المنطقة ككل وبها 9 دول وتضم دول مجلس التعاون اضافة الى العراق واليمن وايران

وأضاف ان هناك بعدين لهذه النظرة يتعلقان بالوضع الجيوسياسي والامن الجماعي مشددا على ان الخصومة الجيوسياسية خطيرة للغاية لانها لعبة الغالب والمغلوب وتعنى انتصار طرف وخروج طرف اخر لذلك تجعل الجميع يشعر بعدم الامان وفقدان الثقة وتكوين وجهات نظر خاطئه. واكد ان الخصومة تؤدى الى معضلة سياسية وسباق فى التسلح يزعزع امن واستقرار الخليج.

وشدد على ضرورة اختيار الامن الجماعي الذى يعتمد على فوز جميع الاطراف عبر تطبيق القانون الدولى وتحقيق السلام للجميع مشددا على ضرورة التوصل الى تفاهم حول المبادئ السياسية والبحث عن الارضيات المشتركة والالتزام بشرعية الامم المتحدة والبحث عن التكامل الاقتصادي وتطبيق اليات بناء الثقة وتحقيق الامن الجماعي للاجيال القادمة.

مساحة إعلانية