رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

184

اختتام منتدى الدوحة "الاستقرار والازدهار للجميع"

23 مايو 2016 , 05:06م
alsharq
الدوحة - قنا

اختتمت بالدوحة اليوم أعمال منتدى الدوحة السادس عشر الذي عقد تحت شعار " الاستقرار والازدهار للجميع" وسط حضور إقليمي ودولي رفيع.

وناقش المنتدى خلال أيام انعقاده الثلاثة سبل تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي في ضوء التحديات الكبرى التي تواجه عالم اليوم في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والطاقة وقضايا المجتمع المدني.

وفي كلمته خلال الجلسة الختامية للمنتدى نوه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية بالمساهمة القيمة والثرية للمشاركين خلال المناقشات على مدى ثلاثة أيام.
وأشار سعادته إلى أن جلسات المنتدى تناولت خلال الأيام الثلاثة الماضية موضوعات الأمن العالمي وأمن الشرق الأوسط والطاقة والاقتصاد وأجندة التنمية المستدامة والمجتمع المدني.. منوها بالمناقشات الثرية التي شارك فيها كبار القادة والسياسيين والخبراء من مختلف دول العالم.

وأكد أن الجلسات أبرزت اهتمام جميع المشاركين بهذه المسائل وتبادل الأفكار والرؤى وطرح الحلول لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه الجميع وتستدعي التعاون الجماعي لجعل عالمنا أكثر أمنا واستقرار.

وثمن مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية الأطروحات والأفكار التي قدمت حيال المسائل والقضايا المطروحة لاسيما فيما يتعلق باحتواء مشكلة تدهور الأمن وتصاعد حدة الارهاب والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم وتدهور أسعار النفط والتأكيد على العمل الجماعي لتحقيق التنمية المستدامة 2030 التي تهم الجميع.

وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر قد شهدت عرضا لأهم الأفكار والمقترحات التي طرحت خلال الجلسات العامة والمتخصصة للمنتدى.

وركز المشاركون في الجلسة المخصصة "للأمن والوضع الإقليمي والدولي الراهن" على ترابط وتأثير الأحداث الإقليمية على الوضع الدولي والعكس، وقدموا مقاربات تهدف إلى تخطي المشكلات الأمنية الراهنة.

وشددوا على دور التعليم والتدريب والحكم الرشيد وتعزيز الشفافية لمواجهة التحديات، مشيرين إلى دور " تحالف الحضارات" التابع للأمم المتحدة في هذا الشأن، كما أكدوا على دور الشباب والحاجة إلى صكوك وآليات دولية جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأكدوا على دور الأمم المتحدة في مجال الأمن والاستقرار، وضرورة أن يكون الإصلاح جذريا وتناغم الدبلوماسية والأمن والتنمية الإنسانية وخصوصا في إفريقيا التي تم تسليط الضوء عليها خلال الجلسة.

ولفتوا إلى أهمية دعم "الدبلوماسية المتعددة الأطراف"، وإنشاء منصة متوسطية لا تقارب المسائل الأمنية فحسب بل لتنمية القدرات الإنسانية وحل كافة القضايا المتعلقة بمنطقة المتوسط. إلى جانب التأكيد على منصة أمنية إقليمية.

وأوصى المشاركون في جلسة "الأمن"، بضرورة ربط المبادرات الإقليمية والدولية، ومنح الفرصة لجيل الشباب، ودعم الابتكار وفرص الأعمال والاستثمارات، ووضع الاستراتيجيات وتشجيع الإرادة السياسية لمواجهة كافة التحديات.

وفي الجلسة الخاصة بموضوع "الطاقة"، والتي شهدت حضور ممثلين عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقد طرحت أفكار ومقاربات بشأن مواجهة تبعات وتداعيات أزمة الطاقة، كما تم التأكيد على مفهوم التنمية الشاملة.

كما طرحت في الجلسة موضوعات مثل انعدام المساواة، وارتباط الطاقة بالتنمية البشرية والتنمية المستدامة، والحاجة إلى الطاقة المتجددة وإعادة هيكلة الاقتصاديات ونظام الخدمات الاجتماعية في الدول المصدرة للنفط.

وأشار المتحدثون في الجلسة إلى فرص المنطقة في الاستثمار بالطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية، ولفتوا إلى أهمية الوصول إلى مقاربات تركز على المصادر المتجددة للطاقة وتراعي الظروف البيئية ومبدأ العرض والطلب.

وقدم الخبير الاقتصادي القطري الدكتور أحمد عبدالله الكواري الذي أدار جلسة "تحقيق الأجندة الدولية للتنمية المستدامة في ظل الأوضاع الراهنة للاقتصاد العالمي"، ملخصا لما خرجت به الجلسة، مشيرا لما طرحه مندوب اليونان من تعامل بلاده مع أزمة اللاجئين والأزمة المالية التي تواجهها، وكذا ما طرحه مندوب السويد من حيث مساهمتها في أجندة التنمية المستدامة ودورها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وفي مكافحة التغير المناخي، فضلا عن ملاحظات وزير التنمية الدولية السابق في المملكة المتحدة حول بعض الإحصاءات الخاصة بالمساعدات التي قدمتها بلاده للدول النامية.

فيما ركز المندوب الكوري في مداخلته على مسألة تباطؤ النمو العالمي وضرورة القيام بإصلاحات اقتصادية للدول على المديين المتوسط والبعيد.

وأكد الدكتور الكواري أن أجندة التنمية الدولية تركز على تحقيق النمو الشامل وهو ما يحتاج لتعزيز وتطوير الجهود وإلى إطار جديد يعالج من بين أمور أخرى مسألة انعدام المساواة . ونبه إلى أن تباطؤ النمو العالمي له أثره في تنفيذ الأجندة الدولية للتنمية المستدامة حاليا ومستقبلا أيضا.

كما قدم الدكتور الكواري ملخصا للجلسة الخاصة بالاقتصاد العالمي التي تحدث فيها سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة و 4 مرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. واوضح الكواري أن المتحدثين أجمعوا في هذه الجلسة على عدة نقاط تتمثل في أن هناك تحديات اقتصادية تواجه كل دول العالم، منها انهيار أسعار النفط بالنسبة للدول المنتجة وتلك التي تتعامل مع هذا المورد الأساسي وهو ما سينعكس سلبا على إمكانيات الدول في تنفيذ برامجها خاصة الاقتصادية والخدمية منها. وأكد وجود حاجة ماسة لإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي والاستثمار في الموارد البشرية وريادة الأعمال وتوفير الفرص للشباب وغيرها.

وأوضح الدكتور الكواري أن المتحدثين في هذه الجلسة تطرقوا لتحذيرات صندوق النقد الدولي عن معدلات النمو وهو ما يدعو الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية.. مبينا أن سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أكد خلال مداخلته في هذه الجلسة اهتمام دولة قطر من خلال رؤيتها الوطنية 2030 بالدخول في اقتصاد المعرفة والبحث عن مصادر أخرى للدخل، وعدم التركيز فقط على النفط.

وبين أن سعادة الوزير قد علق أيضا على التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد العالمي، فضلا عن تطرق سعادته للمشكلات الجيوسياسية والأمنية باعتبارها من أكبر التحديات أمام التطور الاقتصادي، مما يستدعي تركيز العالم لمواجهتها والتصدي لها.

وأوضح أن مداخلة سعادة وزير الاقتصاد والتجارة تطرقت أيضا لانخفاض أسعار النفط وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي والدول المنتجة، مع تركيز سعادته على ضرورة التعامل مع هذه التحديات عبر التكتلات الاقتصادية باعتبار ذلك هو الأسلوب الأمثل في الوقت الراهن.

وقال في هذا الصدد إن سعادة الوزير أكد على تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الناجحة وما حققه من إنجازات اقتصادية مهمة، وأن الاقتصاد الخليجي هو اقتصاد تكاملي، مشيرا لبعض المبادرات الاقتصادية المشتركة التي تدعم تطور الاقتصاد الخليجي.

وذكر الدكتور الكواري أن المترشحين الأربعة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ركزوا في هذه الجلسة من جهتهم على التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي ودور الأمم المتحدة في مواجهتها، حيث أشاروا إلى أن التحدي الأكبر ليس في الحروب إنما يتمثل في انعدام المساواة داخل الدول مما يزيد المعاناة والحرمان من الحياة الكريمة. كما تطرقوا لتدني أسعار النفط وضرورة إعادة الدول النظر في مسألة تنويع مصادر دخلها.

مساحة إعلانية