رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1987

عرب : قانون "حماية المجتمع " يتعارض مع دستور الدولة في حماية الحريات

24 يناير 2015 , 11:51م
alsharq
حوار: هديل صابر

طالبت السيدة مريم عرب - مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية في وزارة العدل - بإلغاء قانون حماية المجتمع الذي يتعارض مع دستور دولة قطر في حماية الحريات، مؤكدة أن قانون حماية المجتمع واقتباسا من اسمه شُرِّع لحماية المجتمع، إلا أن الخلل قد يصدر من منفذي القانون وليس من القانون ذاته.

وثمنت مريم عرب في حوار مع "الشرق" هو الأول بعد توليها منصب مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، قرار سعادة وزير العدل في تعيين 3 مساعدين لمدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، لافتة إلى أهمية هذا القرار في إطار توزيع المهام الجسيمة الملقاة على عاتق المركز من حيث التدريب والتوعية، فضلا عن الدراسات والأبحاث،

وتناولت السيدة مريم عرب خلال الحوار جملة من القضايا التي تتعلق بالشأن القانوني، مؤكدة أنَّ قطر تشهد زخما من التعديلات القانونية، ودوما تسعى نحو تطوير قوانينها بما ينسجم مع المعاهدات الدولية باعتبارها عضوا في الأمم المتحدة. وشددت السيدة مريم عرب على أهمية الوعي القانوني الذي يجب أن يتمتع به كافة أفراد المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين حتى يدركوا أهمية القوانين التي يُقرها المشرِّع القطري، وألا يتم الاعتراض عليها دون وعي لأهمية إقرارها، كما أنَّ استيعاب الهدف من التشريع سيسكت الأصوات المناهضة له.

توزيع المهام

بداية.. ماهي الأهمية من وجهة نظرك لتعيين 3 مساعدين لمدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل؟

-"أعتقد أنَّ تعيين مساعد للتدريب أمر غاية في الأهمية، في إطار توزيع المهام، حيث إنَّ مهام مساعد للتدريب تتعلق باختيار المدرب والمتدرب والمناهج التعليمية، وكل من أقطاب العملية يتطلب جهدا مكثفاً في اختيار المدربين، واختيار المناهج، فمن الصعب أن نجد المعايير التي نريدها في المدربين، وسنويا نخاطب الجهات المعنية بالدولة لمدنا بالسير الذاتية للخبراء القانونيين، حيث للمدرب شروط ومعايير، وعليه قام مركز الدراسات بعمل دورات لإعداد المدرب القانوني".

أما إذا تحدثنا عن المناهج فنحن دولة متطورة ولدينا إسهاب قانوني، ومتطلبات الساحة القانونية ضخمة لابد أن كل قانوني يعمل على أدواته، وأدوات التشريع بتطور بحسب حاجات السوق والاستثمار والحقوق، فالعالم أصبح قرية صغيرة لا يستوعب المعطيات القديمة، ففي كل يوم هناك تعديل جديد، وتطور بالتطور العصري، فالمناهج غير ثابتة، والتعديلات التشريعية بتطور، لذا من المهم أن نضع الأدوات بطبق جميل حتى يستوعبها المتدرب، وتكون له مهارة في تنفيذها.

كما أنَّ مساعد الدراسات والبحوث أيضا يقع على عاتقه مهام جسيمة وثقيلة جدا، فمن شأنه إعداد قائمة للمشرفين، والعبء هنا اختيار المشرف الذي يشرف على البحث من الناحية الأكاديمية، فلابد للمشرف أن يكون مؤهلاً للإشراف على البحث، ويكون مدركاً، والبحث لا يأتي بعنوان سينمائي بل بموضوع متخصص، والبحث يبدأ من وجود مشكلة، والتوصيات الصادرة عن البحث ترفع لسعادة الوزير، ناهيك عن المشارك، ثم نقوم بعمل بحث على الأبحاث وهل توفرت فيها الأمانة العلمية، وهل فيها جديد لخدمة الساحة القانونية، فمساعد المدير لشؤون الأبحاث عليه- إن جاز التعبير- أعمال شاقة من حيث إيجاد المشرف المتخصص، والمشارك، واقتراح محاور الندوات في الموسم الثقافي".

المزج بين المدرستين

وحول الآليات المتبعة لتوليف المناهج القانونية لتتناسب ومتطلبات المجتمع القطري؟

-قالت السيدة مريم عرب"إن هناك مدارس قانونية لاتينية، ومدارس أنجلو ساكسونية، لافتة إلى أنَّ دولة قطر تميل إلى المزج بينهما، فقالت من الطبيعي أن يتم تأهيل القانونيين الذين تلقوا دراساتهم خارج الدولة، فلابد لهذا المتدرب أن يتم تأهيله حتى يكتسب مهارات أساسية في كيفية قراءة النص القانوني القطري، وكيفية تحليل النص القطري، مشيرة إلى أن -على سبيل المثال لا الحصر- أسلوب صياغة المذكرات القانونية يختلف من الدول الأوروبية عنه في دولة قطر، لذا المذكرة في قطر لها معيار لابد أن يتقيد به القانونيون، وإعادة التأهيل ضرورة، وتلبية لهذا الغرض قام مركز الدراسات القانونية والقضائية بطرح دورة لمدة أربعة أشهر للقانونيين الدارسين في جامعات أجنبية لتهيئتهم للدورات الإلزامية".

وماذا عن استدراك ضعف اللغة العربية عند البعض من القانونيين وغيرهم لاسيما الذين درسوا في الخارج؟

-سعى مركز الدراسات القانونية والقضائية للتصدي لهذا الضعف من خلال إدراج مقرر اللغة العربية لكل الفئات المتدربة كمقرر إلزامي في كافة الدورات ولكافة الفئات، وعلاوة عليه تم إدراج مادة "إدارة الذات" حتى يكتسب المتدرب مهارة إدارة الوقت وإدارة الذات.

مواءمة التشريعات المحلية

كيف تنظرين إلى الساحة القانونية في الدولة؟ وماهي وجهة نظرك في بعض الأصوات المناهضة لبعض القوانين لاسيما قوانين المرور؟

-أجزم بأنَّ دولة قطر تشهد زخما من القوانين التي شأنها أن تواكب العصر، إلى جانب التعديلات القانونية لإيمان المشرِّع القطري بضرورة وأهمية إجراء التعديلات على القوانين التي تتطلب ذلك بعد دراسة متعمقة من قبل المتخصصين، موضحة أنَّ دولة قطر تبدأ من حيث انتهى الآخرون، إلا أنها لا تقف حيث وقفوا، بل إنها دوما في حالة تطوير في التعديلات سيما وأن قطر عضو في الأمم المتحدة، فمن المهم مواءمة القوانين المحلية بما يتسق مع هذه المعاهدات، وقطر مشهود لها باحترام العهود والمواثيق، كما أنَّ دولة قطر وقبل إقرار أي قانون تعمل عليه دراسة قبل إقراره، والقوانين في قطر لا تجمد، بل تقوم بتقييمها بعد فترة، لقياس مدى فائدتها، والانعكاس الإيجابي على المجتمع.

أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال.. أظن أنه بات من المهم ألا يتم الاعتراض على بعض القوانين فقط لمجرد الاعتراض، لافتة إلى أهمية وعي المجتمع قانونيا، حيث إن تمت توعية المجتمع بأهمية القوانين، والهدف من إقرارها، وأنها تخدم في المقام الأول الفرد نفسه، لما سمعنا الأصوات التي تنادي مثلا بتخفيض عقوبة قطع إشارة المرور الحمراء، بيدَ أنَّ القيمة المالية للمخالفة لم توضع إلا بهدف الحفاظ على الأرواح، مستطردة إنه إذا استوعب أفراد المجتمع المبدأ من هذا القانون أو ذلك لن يعترض بل سيطبق القانون بحذافيره لإيمانه بأنه هو المستفيد الأول، وأضافت إنَّ المشرِّع حريص على أفراد المجتمع من خلال تشريع عدد من القوانين، مؤكدة على دور رفع الوعي القانوني في الدولة، معتقدة أنَّ كلَّ القوانين صحيحة، إلا أنَّ الخطأ يقع من منفذي القانون، فلا عيب في النص بل العيب فيمن قرأ النص، لأن كل قانون يأخذ مراحل طويلة في الدراسة من قبل الخبراء المعنيين، فلا توجد أداة تشريعية توضع بدون دراسة.

المزيد من التفاصيل على صفحات "الشرق" غدا الأحد

مساحة إعلانية