رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3005

أعدها مركز أمان بالتعاون مع جامعة قطر

دراسة ميدانية تحذر من التصدع الأسري وآثاره على الأطفال

24 مايو 2018 , 08:00ص
alsharq
 الدوحة - الشرق

* د. كلثم الغانم: ارتفاع حالات التصدع خلال العقد الماضي

* منصور السعدي: الوقوف على احتياجات ضحايا الخلافات الأسرية

 أعد مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان» بالتعاون مع مركز العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة قطر دراسة فريدة من نوعها حول التصدع الاسري وآثاره على الأطفال، وتأتي هذه الدراسة في إطار فلسفة ورؤية المركز في تحقيق الحماية والأمان للمرأة والطفل من خلال رصد اسباب ومظاهر ونتائج التصدع الأسري وآثاره المختلفة التي تؤثر على تماسك الأسرة والمجتمع.

وقالت آمال المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي: "هذه الدراسة إحدى ثمرات التعاون المشترك بين جامعة قطر ممثلة في مركز العلوم الانسانية والاجتماعية وبين المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ممثلة في مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان). كما أن هذه الدراسة تأتي نتاجا للاتفاق المبرم بين الجامعة والمؤسسة، لتنفيذ بحوث ودراسات تخدم المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي" وشمل هذا الاتفاق إعداد ست دراسات مختلفة تمثل مختلف فئات المجتمع. وأضافت السيدة آمال المناعي أن هذا الانجاز يمثل احدى صور الشراكة بين منظمات المجتمع المدني وقطاعات الدولة الأخرى ومن بينها جامعة قطر التي تعد صرحا تعليمياً وبحثياً مهماً.

وصرحت الدكتورة كلثم علي الغانم، المشرفة على الدراسة "أن حالات التصدع الأسري شهدت ارتفاعاً خلال العقد الماضي، ويعتبر التصدع الأسري مؤشرا على انهيار الأسرة، واثاره السلبية عديدة على الأفراد والأسر، ولا سيما الأطفال. ويعتبر مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" أحد المراكز الاجتماعية التي تقدم خدمات الحماية والاستشارة للفئات الهشة في المجتمع ومن بينها الأطفال وهم الفئة الأكثر تضرراً من التصدع الأسري، حيث يقدم المركز الدعم النفسي والقانوني لهم، بهدف تقليل الآثار السلبية على الأطفال في الأسر التي تعاني من التصدع والصراعات" داخل الأسرة.

وتابعت: إن دراسة "التصدع الأسري وأثره على الأطفال والمراهقين" دراسة حالة تقييمية لآليات الدعم المؤسسي في قطر وتطبيقا للمنهج العلمي في توفير قاعدة البيانات اللازمة لتطوير البرامج التي يقدمها مركز أمان. وقد قام فريق من مركز العلوم الانسانية والاجتماعية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر بإعداد الدراسة العلمية وتنفيذها لمدة عشرة شهور ماضية، وساهمت النتائج التي خرجت بها في زيادة فهمنا للطريقة التي تؤثر بها حالات التصدع الأسري في قطر على التكيف الاجتماعي والتربوي للأطفال، وكذلك ساعدت على تقييم طبيعة وفوائد التدخلات القائمة التي تستهدف الأطفال والمراهقين."

* دراسات متنوعة

وقد حققت الدراسة هذه النتائج من خلال تطبيق دراسات متنوعة ذات طابع كيفي وكمي للتعرف على وجهات نظر الوالدين وكذلك الأخصائيين الاجتماعيين والمستشارين الذين يدعمون الأسر والأطفال خلال هذه الفترة العصيبة. وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات التي تستهدف تطوير الخدمات المقدمة لهذه الشريحة ورفع قدرة العاملين بالمركز على فهم الجوانب المختلفة لاحتياجاتهم.

وأضافت الدكتورة كلثم الغانم: "من الجدير بالذكر أن هذا النوع من الدراسات هام جدا من أجل تطوير الخدمات الاجتماعية ورفع مستوى الرفاه والتعافي في المجتمع، ونحن نشكر هذا التوجه عند مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) في تبني المنهج العلمي في تقييم وتطوير الخدمات التي يوفرها للعملاء بما يحقق الاهداف الاستراتيجية للعمل الاجتماعي في قطر ورؤيتها التنموية، واللجوء إلى جامعة قطر بوصفها بيت خبرة علمية بحثية وشريك في التنمية الاجتماعية في الدولة".

* التعرف على الأسباب

وبين منصور السعدي، المدير التنفيذي لمركز أمان. "أن الدراسة تهدف إلى التعرف على أسباب التصدع الأسري وآثاره على الأطفال، من أجل الوقوف على الاحتياجات الفعلية لضحايا التصدع الأسري من الأطفال، وتقييم مدى كفاية الخدمات المقدمة لهذه الفئة في المؤسسات المعنية، ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها من أجل تعزيز الحماية والتأهيل والدمج الاجتماعي ورفع وعي وثقافة المجتمع".

وأضاف السعدي: "أن الثروة الكبيرة من البيانات والمعلومات التي تم الحصول عليها تشكل أساسا معرفيا وقاعدة بيانات لقضايا مجتمعية تتعلق بالطفولة والأسرة وما يكتنفها من انشغالات واهتمامات وسياسات وبرامج." وأشار الى أن هذه الثروة المعرفية هي نتاج التعاون بين المؤسسات الوطنية العاملة في الميدان وتلك المختصة بالعلم والمعرفة المتمثلة في الجامعات ومراكز الأبحاث.

* معلومات قيمة

بدورها ذكرت السيدة حكيمة محمد، منسقة البحث بمركز أمان: "أن الدراسة غنية وقيمة بالمعلومات والبيانات، وتستمد قيمتها من أمرين الامر الأول: فئات المشاركين وهي كالتالي: أولياء أمور الأسر ورأيهم يعبر عن وجهة نظر خاصة من واقع تجارب مروا بها أو محيطة بهم، ثم الأخصائيين والمسؤولين العاملين في مجال موضوع الدراسة ورأيهم ناتج عن خبرات ومعارف عملية تراكمية. أما الامر الثاني فهو المنهج المستخدم في الدراسة، وبما أن المشكلات الاجتماعية وفهمها وتفسيرها لا يتأتى بالاعتماد على عامل واحد مهما كانت قيمته وأهميته، بل يستند إلى مجموعة من العوامل المتضافرة والمتداخلة التي يؤثر بعضها في بعض. من هذا المنطلق جاء اعتماد فريق البحث على مقاربة منهجية تكاملية تجمع بين المنهجين الكمي والكيفي. لتحقيق أعلى معدلات الدقة في المعلومات والصدق في المعطيات التي تجمعها، ولذلك فإن هذه الدراسة تمثل رصيد معرفي ثري وكبير يمكن الاستفادة منه وبلورته إلى مشاريع وبرامج تخدم ضحايا التصدع الأسري في كل مؤسسات الدولة ".

* منهجية متكاملة

وقد أشارت د. سوزان حماد رئيسة فريق البحث والباحثة في مركز العلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى أنه وتحقيقا للأهداف والغايات الكبرى التي ارتأتها الجامعة والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، بشكل عام ومرئيات وتوجهات مركز أمان بشكل خاص، فقد تم تصميم دراسة شمولية ذات منهجية متكاملة نوعية وكمية، وذلك للإحاطة بمشكلة البحث من كافة جوانبها، ومن اهم مصادر البيانات والمعلومات من المجتمع القطري، ومن المعنيين والمتخصصين في المؤسسات ذات العلاقة.

من جانبه، فقد أشار الدكتور حمود العليمات رئيس فريق البحث المشارك والأستاذ في قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر، إلى أنه قد تم تنفيذ البحث وفقا للتصميم المعتمد له، وتم جميع البيانات من أرباب الأسر القطرية، من خلال عينات طبقية من كافة مناطق قطر (حسب البلديات ومن خلال المدارس)، وكذلك تم جمع البيانات من الاختصاصيين العاملين في المدارس والمراكز والمؤسسات، ومن خلال المقابلات ومجموعات النقاش المركزة مع العديد من المسؤولين في المؤسسات المعنية.

مساحة إعلانية