رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

888

وزير شؤون القدس لـ الشرق: نحذر من مخاطر عبث الاحتلال على المسجد الأقصى

24 مايو 2023 , 07:00ص
alsharq
القدس المحتلة - محمـد الرنتيسي

لم يفاجأ الفلسطينيون من لجوء حكومة الاحتلال إلى عقد اجتماعها هذه المرة في نفق تحت أسوار المسجد الأقصى المبارك، فسلوك الاحتلال القبيح والمتوقع، والذي لا يخرج اللامبالاة بدأ يتنامى ويتعاظم في مدينة القدس المحتلة، ففي تدبير بائس، ينم عن انفلات وجنون هذا الاحتلال، المصر على المضي قدماً في التوسع في إجراءاته وممارساته القهرية، تزامن اجتماع حكومته مع اقتحام سافر لباحات المسجد الأقصى المبارك، بقيادة الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ويواصل الاحتلال سياسته البشعة في تهويد المدينة المقدسة، واستفزاز مشاعر المسلمين في بقاع الأرض. ووفقاً لوزير شؤون القدس فادي الهدمي، فإن حكومة الاحتلال اليمينية الإسرائيلية، لم تتوان منذ تشكيلها عن مواصلة سياسات سابقاتها، في محاولة لتغيير ونسف الوضع القانون والتاريخي القائم في المسجد الأقصى، وذلك من خلال سلسلة من الانتهاكات التي تشارك فيها الحكومة ذاتها، بمعية الجماعات اليمينية المتطرفة وحتى القضاء الإسرائيلي.

انتهاك خطير

يقول الهدمي لـ"الشرق": "لننظر إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية في إطار الصورة الأكبر، وهي محاولة إيجاد موطئ قدم للاحتلال في المسجد الأقصى، وإن كان بصورة تدريجية طويلة المدى، بدءاً من الاقتحامات المستمرة، والتي تتصاعد وتيرتها سنوياً، مروراً بأداء الطقوس التلمودية بما فيها الصلوات الصامتة وغير الصامتة، وما يسمى بـ (السجود الملحمي) ومن ثم الإعلان عن استهداف الناحية الشرقية من المسجد، بما فيها مصلى باب الرحمة، وصولاً إلى هدف إقامة مكان للصلاة الدائمة في تلك المنطقة".

ويواصل الوزير الفلسطيني: "حائط البراق، بموجب القرارات الدولية، هو وقف إسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، لكن حكومات الاحتلال لم تتوقف، منذ احتلالها للقدس الشرقية عام 1967، عن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة والخطيرة في المنطقة، بما فيها شق الأنفاق والحفريات المشبوهة، وهدم طريق باب المغاربة وتخريب القصور الأموية، ونحن في هذا السياق نحذر من مخاطر هذا العبث الإسرائيلي الخطير على المسجد الأقصى ومحيطه، أكان في البلدة القديمة بمدينة القدس أو المنطقة الواقعة جنوب المسجد المبارك".

ويمضي الهدمي قائلا: "ما جرى من انعقاد للحكومة الإسرائيلية في أحد الأنفاق في ساحة البراق، انتهاك فظ وخطير للوضع التاريخي والقانوني القائم، في إطار سعيها لتثبيت حقائق على الأرض بالقوة، ونقول (أحد الأنفاق) لأن الدلائل تشير إلى أن هناك عدة أنفاق في المنطقة، وهنا يجب أن ننظر لهذا الأمر بصورة أشمل، فالانتهاكات في ساحة البراق تستدعي من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أن تقوم بدورها الفاعل في الكشف عن حقيقة ما يجري في هذه الانفاق، وفحص تأثيرها على المنطقة وبشكل خاص المسجد الأقصى، خصوصاً وأنها أكدت أكثر من مرة في قراراتها على أن المسجد الأقصى من المقدسات الإسلامية الخالصة، وأن باب المغاربة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، كما طالبت مراراً بوقف الحفريات تحت أسواره، وعليه فالمطلوب أن ترسل اليونسكو بشكل فوري، لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول مساس إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بهذه المنطقة بشكل خاص، والمقدسات في المدينة المحتلة بشكل عام".

استمرار التهويد

ولفت وزير شؤون القدس إلى أن الاحتلال يحاول ايجاد موطئ قدم له في أولى القبلتين، لكن انتهاكاته المتصاعدة لن تنشئ أي حق له، فالقدس بموجب كل القوانين الدولية هي مدينة محتلة وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولذا فإننا نرفض كل ممارساته، ونؤكد على حقنا الذي لا يتزعزع بالقدس عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية. ويستذكر الهدمي: في الأيام الأخيرة، أعلنت حكومة الاحتلال عن سلسلة من الخطوات الخطيرة التي ستتوالى في سياق مساعيها لتهويد القدس وتطبيق ما يسمى بمخطط القدس الكبرى، وهذا هو بالضبط ما أعلن عنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حينما تباهى بأن حكومته هي التي أقامت سلسلة من المستعمرات على أراضي القدس الشرقية بما فيها "هر حوماه" و"جفعات هاماتوس" و"جفعات هزيتيم" وأن حكومته تربط المستعمرات المقامة على أراضي القدس الشرقية ومحيطها مثل "الطريق الأمريكي" و"الطريق الدائري الشرقي" فضلا عن ربط المستعمرات في جنوبي المدينة مثل "غيلو" مع المستعمرات في شمالها مثل "راموت" بخط القطار الخفيف، وهذا يضاف إلى إعلانه مخطط إقامة القطار الهوائي الذي يمر من منطقة الثوري إلى جبل الزيتون، ومنه الى باب المغاربة، ليمر فوق بلدة سلوان ويطل في طريقه على المسجد الأقصى.

وذكّر الوزير المقدسي بأن الاحتلال يمضي قدماً في تهويد القدس وتغيير هويتها وطمس معالمها، وعلى المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لجمه عن انتهاكاته قبل فوات الأوان".

مساحة إعلانية