رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

972

مكاتب الخدم متهمة برفع الأسعار .. ومخالفة بنود التعاقدات

24 يونيو 2015 , 09:51م
alsharq
محمد المراغي - نشوى فكري

إنتقد مواطنون مكاتب جلب الأيدي العاملة؛ لقيامها برفع رسوم "الخادمات" الى أكثر من 14 ألف ريال، بعد أن كانت الأسعار تتراوح بين 8 و10 آلاف ريال في السابق، حيث اشتكى المواطنون من أن مكاتب جلب العمالة المنزلية تستغل غياب القانون الذي يحدد سقف الأسعار؛ مما يسمح لهم بوضع اسعار فلكية نظير جلب الأيدي العاملة من بعض الدول بشكل خاص.

واضافوا بأن اصحاب المكاتب لا يغالون في أسعارهم فحسب، بل أن بعضهم يتفق مع الخادمات حين جلبهن من بلدانهن على أن يعملوا مع كفلائهم لمدة ثلاثة اشهر ومن ثم يبدأون في اختلاق الأعذار وفي خاتمة المطاف يعلن رفضهن العمل مع الكفلاء ليعدن الى المكتب مرة أخرى، ليعيد تشغيلها مرة أخرى وفي حال تسفيرها يتحمل الكفيل مبلغ التذكرة ليضاف على مبلغ العقد المبرم بين الطرفين.

وأكدوا أن الاحتيال مستمر من قبل المكاتب وخاصة أنها تقوم بإعطائهم مبالغ مالية مقابل هذا العمل.

وفى المقابل دافع أصحاب المكاتب عن أنفسهم، فرغم إقرارهم بارتفاع أسعار جلب الخدم إلا أنهم عزوا الظاهرة إلى زيادة الرسوم والضرائب وتدخل وسطاء في بلدان الخدم الاصلية، مؤكدين ان ليس لهم أي يد في الموضوع، نافين بذلك عن انفسهم تهما تتعلق بالتواطؤ مع الخادمات او مساعدتهن على الهروب من الكفلاء؛ لأن مثل هذا السلوك حسب رأي أصحاب المكاتب يضر بمصالحهم في السوق ولايمكن أن يقدم عليه عاقل.

مواجهة المستفيدين بأصحاب مكاتب جلب الخدم كان بالإمكان أن تكون أكثر جدوى لو تحاكمنا جميعا إلى الجهة المختصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية واستأنسنا برأي المسؤولين والخبراء هناك حول كثير من القضايا والاقتراحات التي أثيرت، ولكن روتين المؤسسات الحكومية فى كتابة أسئلة وانتظار الإجابات حال دون ذلك.

بداية يقول المواطن عبدالله عبدالعزيز الانصاري بأن بعض مكاتب الايدي العاملة أصبحت تستغل حاجة المواطنين إلى خادمات بمواصفات محددة، فيقومون بإيهام زبائنهم بأن العاملات لديهن الخبرة الكافية في إدارة المنزل من كافه النواحي، إلا أن الواقع يظهر خلاف ما تم التعاقد عليه، فتكون العاملة قد ضمنت العمل وكذلك المكتب ضمن المبلغ المتفق عليه وهنا تبدأ إشكاليات إرجاع الخادمة أو هروبها.

ويضيف الأنصاري بأن العاملة حين تستمر في عملها إلى انتهاء فترة الضمان التي تمتد لمدة 3 اشهر وبعدها تبدأ الأعذار بأنها لا تستطيع مواصلة العمل وتريد العودة لبلادها، فيضطر كفيلها لإرجاعها للمكتب أو يتم تسفيرها.

ويشير الأنصاري الى أن القوانين المعمول بها فى مكاتب الأيدي العاملة تحتاج الى إعادة نظر من قبل الجهات المختصة، وخاصة مع تزايد المشاكل التي يقع بها المواطنون مع بعض العاملات اللاتي يتفقن مع المكاتب على العمل لدى العوائل خلال فترة الضمان ومن ثم يتم إرجاعهن لدولهن بعد أن يتحمل الكفيل تذكرة العودة كما هو معمول به في العقد بين الطرفين .

ويرى المواطن احمد عبدو بأن بعض مكاتب الأيدي العاملة أصبحت أكثر معرفة بسوق العاملات وخباياها ويستغلون هذا الجانب لكسب الأموال بطرق غير شرعية، ولذلك تكثر المشاكل بين الطرفين نتيجية غياب الصدق، حيث تعمل المكاتب على إيهام المستفيد بأن العاملة لديها الخبرة في إدارة شؤون المنزل بالشكل المطلوب، ولذا يذهب المواطن لإنهاء الاجراءات بسرعة وخاصة أنه يحتاج للعاملة بصورة عاجلة ولا يستطيع الانتظار.

ومن جانبه قال المواطن محمد عبدالله الخاطر بأن مكاتب الايدي العاملة تحتاج لمتابعة مستمرة من مفتشي وزارة العمل وخاصة في جانب التعاقد بين العميل والمكتب، مشيرا الى أن بعض المكاتب لها طرق مختلفة لجلب الايدي العاملة وتستغلها في زيادة الاسعار التي بدأت تأخذ منحى آخر بجانب المماطلة التي يتبعها بعض اصحاب المكاتب وخاصة بالنسبة للجنسيات التي يكثر عليها الطلب من قبل العملاء.

وأضاف الخاطر أن الاسعار بدأت في الارتفاع نتيجة النقص القائم في عدد العاملات اللاتى يتم جلبهن من الخارج، حيث تقوم المكاتب بإجراء اتفاقات مع مكاتب خارجية في بعض الدول ومن ضمنها تحدد الرسوم وبعدها يتم إرسال العاملة.

وطالب الخاطر الجهات المعنية بأهمية إيجاد حلول تساعد كافة الأطراف المعنية على وضع قواعد او قوانين تمثل حلولا جذرية لمسألة الرسوم التي تحتاج لدراسة شاملة، وخاصة مع تزايد الأضرار المترتبة على المستفيدين بشكل عام.

وأكد الخاطر ضرورة تبني حلول سريعة من قبل وزارة العمل التى تشكر على جهودها في محاولة التقريب بين المكاتب والمستفيدين، ولكن ينبغي التكاتف على حل مسائل عديدة متعلقة بقضية جلب الايدي العاملة من خلال دراسة شاملة للسوق لمعرفة السلبيات وتصحيحها وعمل توازن بين جودة الخدمة والسعر، فلا يعقل ان تدفع مقابل مواصفات خدمة متميزة وتأتيك خادمة لا تعرف أبجديات الخدمة وليس لها تجربة سابقة .

مساحة إعلانية