رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

96

منى الجهني

الأسرة في مواجهة الأزمات

20 مارس 2026 , 04:47ص

في ظل الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة هذه الأيام، وحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران. ومع استمرار الضربات العسكرية الموجهة اليومية التي تنقلها القنوات الإخبارية. والاستهداف لدول الخليج من أجل خلق فوضى خلاقة لتغيير التوازنات في منطقة الشرق الأوسط. ومع التصعيد في الضربات العسكرية والاقتصادية واستهداف مصادر الطاقة من أجل خلق نوع من الارباك المؤثر والضغوط. حروب معلومات وتكنولوجيا وبث لكثير من الاخبار من أجل زعزعة الاستقرار لخلق الخوف في المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي.

بالإضافة الى تصاعد هذه التوترات الإقليمية تتعرض الكثير من الأسر لمواقف طارئة قد تمر بها للمرة الأولى. ويبرز القلق والتوتر من سماع دوي صفارات الإنذار أو أصوات قوية مخيفة. في هذا السياق تعد الأسرة هي الملاذ الآمن والتي يرتكز عليها تعزيز القيم والهدوء والثبات الانفعالي أمام المستجدات وشرح ما يحدث مع تجنب الذعر ونشره بينهم. «فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان كيف يواجه العالم». والأطفال يشاهدون العالم من خلال القصص التي يرويها الكبار لهم. تساؤلات تدور في بالهم وقلق تشاهده في أعينهم لأنهم يجهلون ما يحدث حولهم، كل الذي يبحث عنه الأطفال إجابات عن الكثير من الأسئلة في مثل هذه الظروف التي يجهلها هذا العمر. هنا تصبح الأسرة هي خط الأمان الأول في مواجهة التوتر والخوف ونشر الطمأنينة، دون فقد التوازن الداخلي. يأتي السؤال المهم كيف تحمي الأسرة أبناءها في مثل هذه اللحظات التي تتسلل الى قلوب الأطفال من توتر وخوف؟ وكيف يمكن لهذه العقول الصغيرة استيعاب ما يحدث من حولها؟ يمكننا القول إن  الصغار يستمدون الثقة والشعور بالأمن من الكبار حولهم. 

الى جانب ذلك فالأزمات ليست مجرد أحداث سياسية؛ بل هي لحظات اختبار للوعي الإنساني. فتمر الاسر اليوم باختبار صعب من خلال هذه الازمات، ولكن يبقى دور الاسرة محوريا ذا أهمية بالغة في حماية افراد الاسرة بحسب الفئة العمرية. ففي مثل هذه الظروف تتشكل لدى الأبناء رؤيتهم للعالم، فالطمأنينة والشعور بالأمان من أعظم القيم التي يتلقاها الفرد من اسرته، بل وينشرها حوله في مجتمعه. كما انه في هذه الأوقات تتجلى الكثير من القيم الاجتماعية وتغرس الكثير من الصفات في النفوس.

في الوقت نفسه من الأمور المهمة متابعة الاخبار من مصادر ذات مصداقية والحد من متابعة المشاهد المؤلمة التي تنشر في القنوات. من خلال صور اثار الدمار المتكررة التي تتناقل عبر القنوات الإخبارية. قد تتسبب هذه الأخبار بإثارة القلق والتوتر وتعمل على زعزعة الاستقرار نفسيا. ولكن باستطاعة العائلة ان تنشئ بيئة متماسكة تماما، بتبسيط المعلومات دون اثارة الرعب في قلوبهم او تخويفهم. وفي هذا السياق يكون الحوار في العائلة ضروريا لحماية الأبناء فكريا وعقليا، وتقديم الدعم العاطفي بما يلائم الفئات العمرية، حينها يصبح العالم أقل خوفا في عيون الصغار. أوقات الازمات تتجلى القيمة الحقيقية للأسرة بوصفها مصدر الامان والدعم النفسي، فليست الازمات هي ما تصنع الناس، بل هي الطريقة التي نتعامل بها مع المواقف في وقتها.

تعلم أن الأزمات هي عابرة بإذن الله. فالأسرة ليست مكانا للعيش فحسب، بل هو حصن نفسي. 

في النهاية وجه العالم يتغير كل يوم، ولكن ما يزال الثابت ان الازمات ستتبدل وترحل ويحل محلها الأمان والسلام ستنتهي فوضى الحرب وضجيجها وسيبقى الدعاء اللهم الأمن والأمان في اوطاننا، حفظ الله قطر وأميرها، شعبها والمقيمين على أرض قطر. كل هذا وبيني وبينكم.

اقرأ المزيد

alsharq الأسرة في مواجهة الأزمات

في ظل الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة هذه الأيام، وحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران. ومع استمرار الضربات العسكرية... اقرأ المزيد

96

| 20 مارس 2026

alsharq عشرة أعوام في قطر أجمل أيام حياتي

عشرة أعوام عشتها في قطر أعتبرها أجمل أيام حياتي التي شارف عقدها السادس على الغروب. بلد طيب رائع... اقرأ المزيد

102

| 20 مارس 2026

alsharq لقد مررنا من هنا

ليست كل المحطات في حياتنا صالحة للبقاء، لكنّها جميعًا صالحة للتعلّم. نمرّ من الطرق الوعرة كما نمرّ من... اقرأ المزيد

105

| 20 مارس 2026

مساحة إعلانية