رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يهدف المشروع الصهيوني العالمي بمخططاته الدقيقة والمرسومة مسبقًا إلى احتلال الأراضي الفلسطينية وغيرها، وقتل الإنسان وتهجيره، واقتلاع ارتباطه بأرضه وتاريخه ولو بقتلهم لمئات آلاف الأبرياء!.
وعانت فلسطين وشعبها من جرائم سفك الدماء، وإزهاق الأرواح، وتقطيع الأعضاء البشرية، وخنق الأطفال، وترهيب النساء، واغتصاب الأراضي، ونسف الدور، واعتقال الآلاف المؤلفة من الأطفال والشباب من البنين والبنات، والكبار من الرجال والنساء، وتهويد القدس الشريف، وإقامة الجدار العازل، وبناء المستوطنات، وضغوطات الحصار الخانق، وهمجية المستوطنين مع البشر والحجر والزرع. ومن خضم هذه المثبطات والمهلكات تحاول المرأة الفلسطينية، وبشجاعة نادرة، أن تُلَمْلِم شتات عائلتها، وتزرع الأمل بين أفرادها رغم أمواج الرعب والخراب وأطنان الركام الذي خَلّفه الاحتلال بعد أن أسقط نحو 200 ألف طن من المتفجرات على غزة خلال عامين من معارك «طوفان الأقصى»!.
والمرأة الفلسطينية لم تُسلَّط عليها الأضواء الكافية والكاشفة لدورها وصبرها وشجاعتها وصمودها وثباتها تحت نيران الحروب، ومخالفات السلطات «الإسرائيلية» للقيم والقوانين الإنسانية ومعاهدات جنيف وغيرها التي تُطالب بحماية المدنيين في أوقات الحروب والاحتلال.
وعانت المرأة الفلسطينية المرارة القاتلة خلال مراحل الاحتلال الصهيوني لفلسطين الممتدة منذ عشرينيات القرن الماضي مرورًا بعام 1948 وحتى اليوم.
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، والواقع يوم 8 آذار/ مارس سنويا ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن الاحتلال «الإسرائيلي» قتل خلال معارك طوفان الأقصى أكثر من 12 ألف امرأة، «بعضهنّ احترقنّ حتى الموت، وأُخريات تحوّلنّ لأشلاء متناثرة، في محاولة محو هويتهنّ بالكامل. وبين الركام، سُجّلت مشاهد مروّعة لأمهات قتلنّ وهنّ يحتضنّ أطفالهن في محاولة أخيرة لإنقاذهم من موت محتم»!.
وسنويًا يحتفل العالم، كذلك، في يوم 21 مارس/ آذار بيوم الأم العالمي، وبهذه المناسبة نحاول الحديث بلسان حال الأم الفلسطينية التي فقدت زوجها وابنها وأهلها ومنزلها وكل ما تملك نتيجة للهمجية والحقد الصهيوني الدفين ضد الإنسان العربي عمومًا والفلسطيني خصوصًا. وبهذه المناسبة أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن فقدان 22,057 امرأة في غزة لأزواجهنّ وأصبحنّ أرامل منذ اندلاع حرب غزة ليصبح عدد الأسر التي تُعِيلها نساء نحو 18% أسرة!
واللافت أنه لا توجد إحصائيات دقيقة سابقة عن عدد النساء الفلسطينيات الشهيدات منذ عام 1948، ويؤكد الجهاز الفلسطيني للإحصاء أن «عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ عام 1948 ولغاية منتصف عام 2025 أكثر من 157 ألف شهيد»، ولم يُحدد عدد النساء الشهيدات، ويقال بأنهنّ يُمثلنّ 20 بالمائة بينهم، أي أكثر من 30 ألف شهيدة.
وخلال «طوفان الأقصى» ولغاية نهاية عام 2025 قُتلت نحو 12,400 امرأة فلسطينية، وكذلك هناك 4700 مفقود من الأطفال والنساء بحسب بيانات جهاز الإحصاء.
وتشير التقارير الدولية والمحلية إلى أن السياسات الإسرائيلية خَلّقت ظروفًا حياتية مرهقة ويصعب تحملها، تُهدّد بقاء الناس على قيد الحياة، وبالذات النساء والأطفال والمرضى!.
وذكر تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية يوم 10 آذار/ مارس 2026 أن نساء غزة يواجهنّ سلسلة متشابكة من الأزمات تبدأ بالتهجير القسري الجماعي المتكرر، وانهيار منظومة الرعاية الصحية الإنجابية وصحة الأمهات، وانقطاع علاج الأمراض المزمنة مثل السرطان، وانتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة. وقالت الأمينة العامة للمنظمة «أنياس كالامار» إن حياة كثير من نساء غزة تحولت إلى صراع يومي من أجل البقاء «وسط سلسلة لا تنتهي من الكوارث»، وغيرها من الصعوبات والمعضلات. هذا هو حال الأم والمرأة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وغيرهما ومع ذلك فهنّ صابرات وصامدات ويتحملنّ التبعات وكأنهنّ جبال شامخات من الصبر والتحمل خُلِقْنّ للتضحية والعطاء وَمَدّ الحياة بالأمل وصور التحدي والصمود. هذا الصمود التكاملي بين الرجال والنساء، والشيوخ والأطفال، والأصحاء والمرضى ستكون ثماره الناضجة قريبة، وحينها سيجني الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة نتيجة لصمودهم النادر والمثالي.
وبهذا تبقى المرأة والأم الفلسطينية قامة عالية تستحق الثناء والتقدير والاعتزاز لثباتها وبطولتها وتحملها النادر المبهر للصعاب والهموم والألم.
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!
حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش وتحقيق الأمن والسّلام والاستقرار لجميع الشّعوب، ومن غفل عن هذا... اقرأ المزيد
318
| 01 مايو 2026
ضريبة المشروباتِ المحلاة
في زمنٍ تتسارعُ فيه الإيقاعات، وتتنافسُ فيه المغرياتُ على اجتذابِ الإنسان، لم تعد التشريعاتُ الرشيدةُ مجرّدَ أدواتٍ تنظيمية،... اقرأ المزيد
186
| 01 مايو 2026
كن ذهباً حيث يدركون قيمتك
هل توقفت يوماً لتسأل نفسك: هل قيمتي الحقيقية تنبع مما أنا عليه، أم من المكان الذي اخترتُ أن... اقرأ المزيد
63
| 01 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3738
| 29 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو حديث عن عمق إستراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة مجلس التعاون. فاليمن بحكم موقعه وتاريخه ليس جارًا عابرًا، بل امتداد طبيعي للجزيرة العربية، وحاضنة بشرية يمكن أن تشكّل رافدًا مهمًا لدول الخليج. وقد أشار إلى هذه الحقيقة عدد من كتّاب الخليج، ولعل من أبرز ما قيل في ذلك ما عبَّر عنه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، حين قال إن اليمن قدره أن يكون في هذه البقعة من الجزيرة العربية، ولا يمكن إغفال هذا الواقع. وفي خضم التحديات والنزاعات التي تواجه دول الخليج، يصبح من الضروري إعادة النظر في بعض التصورات التي تختزل اليمن في كونه عبئًا اقتصاديًا أو مصدر إنفاق. هذه النظرة قصيرة المدى، تتجاهل المكاسب الإستراتيجية بعيدة الأثر. ولنا في تجربة إعادة توحيد ألمانيا مثال واضح؛ إذ لم تتردد ألمانيا الغربية في ضم الشرقية بعد سقوط جدار برلين، رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة، لأنها نظرت إلى المآلات الإستراتيجية لا إلى الخسائر الآنية. إن اليمن اليوم يمثل: خزانًا بشريًا يمكن أن يرفد دول الخليج بالعمالة العربية الماهرة فرصة لبناء منظومة تعليمية متخصصة تُخرّج كوادر تخدم المنطقة امتدادًا صناعيًا محتملًا، خصوصًا في مجالات قد يصعب توطينها داخل الخليج كالصناعات الحربية. كما أن الاستثمار في اليمن يساهم في إعادة التوازن الديموغرافي، وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة غير العربية، بما يحفظ الهوية الثقافية والاجتماعية لدول الخليج. الخلاصة أن اليمن ليس عبئًا، بل فرصة مؤجلة… وفرصة كهذه، إن لم تُدرك في وقتها، قد تتحول إلى تحدٍّ يصعب تداركه.
774
| 27 أبريل 2026
جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي وقت حتى لو كان ذلك على حساب نفسه دون تمييز، وهذه من الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان في أي موضع او منصب كان، ولكن في عصرنا الحاضر اصبح هذا الامر من النوادر وربما من العجائب، حيث إن معظم الساسة الغربيين رغم ادعاءاتهم بالوقوف مع حقوق الإنسان ومناصرة المظلوم ومواجهة الظالم، الا أن هذا الامر عندما يأتي للشعوب المكلومة او المظلومة فهؤلاء الساسة لا يعرفون من ذلك شيئا ولا يعترفون بها، فهم مع الظالم ضد المظلوم قلبا وقالبا وبدون مواربة وبكل وقاحة يعلنونها لأنهم باعوا ضمائرهم ومبادئهم للماسونية والصهيونية التي تسيطر عليهم سيطرة كاملة ويأتمرون بأوامرها، لأن في واقع الأمر هؤلاء لهم خاصية مختلفة عن بقية البشر، لأنهم جبلوا على الانغماس في الشرور كيفما كانت، ولا يتوانون في أي لحظة من قول وفعل كل ما هو مشين وغير أخلاقي او غير منطقي او طبيعي لأنهم بلا هذا الشيء لا قيمة لهم ولا مكانة عند اسيادهم الماسونيين والصهاينة، واثبتوا أن مصالحهم الاستعمارية فوق المصالح الإنسانية والأخلاقية، وانه لا علاقة لهم بالوقوف مع الحق ضد الباطل. ما دعاني لقول ذلك خروج وزير خاجية فرنسا (جان نويل بارو) والممثل الأمريكي لادارة وإصلاح الأمم المتحدة (جيفري بارتوس) بالدعوة الى اقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة (فرانشييسكا البانيز) والسبب انها قالت (ان الكيان العصابي الصهيوني هو العدو المشترك للإنسانية) وكان بارو قد عقب على ذلك بقوله: (ان باريس تدين دون تحفظ التصريحات "الفاحشة والشائنة" التي ادلت بها البانيز) اما الأمريكي فقال: (حان الوقت لطرد فرنشيسكا البانيز وكيف تسمحون لشخص كهذه "المجنونة" بارتداء الزي الرسمي للأمم المتحدة وتسميم العمل الجيد) تخيلوا أن أمثال هؤلاء يتحدثون عن شخصية قالت الحقيقة عن الكيان العصابي بكل معانيها وتفصيلاتها، هي لم تقل شيئا من الخيال بل واقع لمسته وعاشته بل قالت ما يمليه عليها ضميرها وانسانيتها وهذا من صميم عملها ودورها في كشف زيف هذا الكيان العصابي المتجبر، وقد حوصرت هذه المرأة التي قامت بواجبها الإنساني تجاه ما يتعرض له اهل فلسطين امعانا في تأديبها والانتقام منها حيث تلقت تهديدات باغتصاب ابنتها، وطرد زوجها من عمله، وفرضت أمريكا عليها عقوبات مالية ومصادرة شقتها، ووضعت في خانة المجرمين والقتلة وتجار المخدرات فقط لأنها صدحت بالحقيقة وتجرأت وقالت ما لم يتجرأ الآخرون على قوله، ولكن ماذا نقول عندما تنقلب الموازين في الغرب لصالح المجرم بدلا من الوقوف مع الذي وقع عليه الجرم، فعندما يصدر تصريح مثل هذا من مسؤول غربي دون أدنى شعور بالذنب تجاه ما حصل لأهل غزة فاعلم انه فقد بوصلتة الإنسانية وشرفه (هذا ان كان يملكها) وتمادى في شطحاته السياسية، وعندما يأتي مسؤول غربي أيا كانت صفته ويمعن في التقليل والاستهزاء بالاضرار النفسية والبدنية والاجتماعية لاطفال واهل غزة فاعلم انه فاقد لحواسه الطبيعية التي يتمتع بها الانسان السوي، وان بعض المسؤولين الغربيين والذين تسيطر عليهم الماسونية العالمية والصهيونية منغمسون في الشر والاستمتاع بأذى الاخرين الذين لا ينتمون لبني جلدتهم، وعلينا نحن ألا نقف صامتين، علينا ان نفضح هؤلاء الذين يرون أنفسهم أكثر إنسانية من الاخرين وهم لا علاقة لهم بالانسانية البتة، الإنسانية التي يرونها هي ما تخصهم أما غير ذلك فلا قيمة له عندهم.
753
| 25 أبريل 2026