رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

868

د.عبد القادر العبادي: الصيام حاجز للوقاية من حصوات الكلى

24 يونيو 2016 , 02:18م
alsharq

الإفراط في تناول البروتينات يساهم في تكون حصوات الكلية

الليمون يساعد في منع ظهور الحصى في الكلى ثانية بعد نزولها أو تفتيتها

يرتبط مرض الكلى بالعديد من المشاكل الصحية التي تختلف شدتها وأعراضها من شخص لآخر، ومع تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف هذا العام وارتفاع درجات الحرارة، يتخوف المرضى من الإصابة بمضاعفات قد تزيد من حدة المرض.

ويشير عدد من الآراء العلمية إلى حدوث تغيرات جذرية في حياتنا اليومية نتيجة الصيام خاصة التغير في النظام الغذائي وتناول السوائل، حيث أثبتت هذه الآراء أن معدل الأملاح وأهمها حمض اليوريك (uric acid) في الدم تزداد كميته في فترة الصيام وذلك نتيجة تناول اللحوم بصورة فوق العادة، وبما أن الجسم أثناء الصيام تكون لديه طاقة أقل للحركة بسبب الجوع، فإن نسبة الحركة والرياضة تتغير سلبياً وتؤدي بدورها إلى تغيرات باثوفسيولوجية في الجسم.

وبصورة عامة تقل نسبة تناول السوائل إلى درجة الصفر أثناء الصيام في خلال النهار ما يؤدي إلى معاناة الجسم والكليتين من فقدان المياه من الجسم وما يسمى بالجفاف، وهذا بدوره يؤدي إلى تغيرات باثولوجية واضطرابات في التوازن الفيزوكميائي في الكليتين، كما يؤدي في نفس الوقت إلى اضطرابات في النظام الهيدروديناميكي للجهاز البولي.

ويذهب الدكتور عبدالقادر العبادي أخصائي المسالك البولية، إلى عكس تلك الآراء، مؤكدا أن الصيام قد يكون سببا في عدم تكوين الحصى في الكلية، على عكس ما يعتقد غالبية أطباء المسالك البولية الذين ينصحون مرضاهم بالإفطار في رمضان.

وأوضح أن مريض الكلى مثل أي مريض آخر يمكن أن يصوم بشرط تناول بعض العقاقير والأدوية للعلاج، منوها بأنه إذا كان المريض يتناول عدة جرعات من أدوية مقسمة على أوقات اليوم فعليه أن يلجأ لطبيبه المعالج ليعيد تقسيم الجرعات على مرتين فقط، وإن لم يكن ذلك ممكنا فالصيام في هذه الحالة غير ممكن.

وبين ضرورة أداء الصيام على صورته المثلي، والتي يمكن أن تتحقق بتقليل فترة الصيام اليومي، وذلك بتعجيل الفطور وتأخير السحور، وتناول وجبة السحور وعدم إهمالها، والاعتدال في الطعام والشراب أثناء السحور والإفطار، والاقتصار عليهما، وترك عادة كثرة الأكل طوال الليل. والقيام بالحركة والنشاط والجهد اليومي المعتاد، ونوم جزء من الليل وترك السهر المتواصل.

وذكر أن إحدى أهم وظائف الكلية هي تنظيف الجسم من المواد والفضلات الناجمة عن العمليات الاستقلابية في الجسم والتي يمكن طرحها للخارج عن طريق البول، ولهذا فإن أي أذى يمكن أن يصيب الكلية يؤثر بشكل سلبي في هذه العملية الضرورية وبالتالي يصاب الشخص بالأمراض المختلفة.

ونصح الدكتور العبادي مرضى الكلى والأصحاء أيضا بشرب الماء والسوائل خلال الليل بكمية كافية لتجنب الإصابة بالحصى، مؤكدا وجود علاقة بين تكون حصى الكلية وتناول الأطعمة المختلفة.

حصوات الكلى

وقال: "لقد أثبتت هذه البحوث بأن ازدياد عوامل خطورة نشوء حصى الكالسيوم في الكلى له علاقة بالتغذية نفسها وخاصة التغذية بالبروتينات الحيوانية بكمية كبيرة، والسبب الذي يؤدي إلى تكون هذه الحصى في هذا النوع من الغذاء هو الزيادة التي تحدث في كمية معدن الكالسيوم والأوكسلات والحامض اليوريكي في مكونات البول في نفس الوقت والتي تؤدي إلى تكون الحصى، حيث في حالة الإفراط في اللحوم يكون امتصاص الأمعاء للكالسيوم كثيرا جدا مقارنة بإدرارها خلال ترشيح البول.. أما ازدياد ترشيح الحامض اليوريك في الكلية فينتج من جراء التغذية المفرطة للحوم الحمراء حيث تحتوي هذه على مادة البورين (Purin) بصورة عالية والتي تؤدي إلى ازدياد تكون الحصى اليوريك في الكلية.. في حين أن التغذية بالمواد الليفية خاصة عند الأشخاص الذين يتغذون فقط من الخضراوات والفواكه فإن نسبة إصابتهم بحصى الكلى عامة تكون قليلة جدا مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون الغذاء البروتيني الحيواني واللحوم الحيوانية".

النظام الغذائي

وعاد الدكتور العبادي ليذكر بأن تكون حصى الكلى يخضع إلى عدة عوامل وليس الغذاء أو التغذية بمفردها مثل الالتهابات في المسالك البولية، وكذلك في حالة الخلل الجيني مثل مرض الحصى الكلوي السيستيني (Cystin) وهو حامض أميني، حيث يتكون هذا الحامض بصورة مفرطة في حالة الخلل الجيني في الجسم ويؤدي هذا الى تكون الحصى.

ونبه الى أن نوع الطعام الذي يأكله مريض الكلى ربما يكون له تأثير إيجابي أو سلبي على تكوين حصوات الكلى والمرارة، والمريض هو الوحيد الذي يستطيع معرفة نوع الطعام الذي يناسبه.

ونصح المرضى بمحاولة تفادي أو الإقلال من الأطعمة المحتوية على الكالسيوم مثل منتجات الألبان وسمك الاسقمري والسلامون والملفوف والساردين والتين المجفف والبامية والحمص، وكذلك تفادي الأطعمة التي تحتوي على الاوكزلات مثل السبانخ والرواند والفول السوداني والشوكولاتة والشاي.

وبين فوائد التقليل من الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم بأنواعها، حيث أثبتت الدراسات أن حصاة الكلية أكثر لدى الناس الذين يتناولون اللحوم بشكل كبير، وكذلك التقليل من الملح حيث أنه يشارك في تكوين الحصى، ولذلك يجب تناول الأطعمة قليلة الملح.

وأكد أهمية فوائد تناول الماء المفلتر بحيث تكون كمية كافية للحفاظ على معدلات إدرار البول ضمن المعدلات الطبيعية وبما لا تقل عن لترين، مشيرا إلى أن الإفراط بالبروتينات وكذلك السبانخ والشيوكولاته والشاي تؤدي إلى زيادة في كثافة الاوكسالات في البول وهذا يؤدي إلى تكون الكرستالات وبالتالي حصى الكلية.

وقال في ختام حديثه" إن ثمار الليمون تعد الأغنى بين الأنواع الأخرى من الحمضيات من حيث محتواها من مادة (ستريت) التي قد تساعد على منع ظهور الحصى في الكلى ثانية بعد نزولها أو تفتيتها، أما التغذية الغنية بالكالسيوم مثل الحليب فينصح أخذه باعتدال أي ما يقارب 3 أكواب يوميا.

مساحة إعلانية