رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

18241

حاربته عائلته وقطعت صلتها به..

موجمي إبراهيم: مناظرة بين المسلمين والمسيحيين دفعتني للإسلام

24 يونيو 2017 , 03:14م
alsharq
تقوى عفيفي

موجمي إبراهيم يبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً أوغندي الأصل مسيحي الديانة وغير متزوج. تربى في بلدته مع المسلمين، على الرغم من أن كل عائلته تنتمي للديانة المسيحية، حيث استطاع أن يكون صداقات عديدة مع زملائه من الديانة الإسلامية.. ومن خلال هذه العلاقة تعرف على بعض العادات والتقاليد والسلوكيات الخاصة بالمسلمين وحياتهم، وبدأ يكبر معهم يوماً بعد يوم إلى أن بلغ الرابعة والعشرين من عمره، قبل أن يقرر الهجرة بحثاً عن عمل..

وفي دولة قطر التي حط رحاله فيها منذ ستة أشهر وحيث بدأ حياته العملية فيها، كانت هي المحطة التي ستشكل نقطة فاصلة في مسار حياته التي تغيرت إلى الأبد.

يحكي موجي قصته قائلاً: "في يوم من الأيام قرر أحد العاملين بالسكن أن يقيم مناظرة بين العاملين الذين يقطنون في السكن ممن هم من الديانة الإسلامية والديانة المسيحية للتعرف على حقيقة سيدنا عيسى عليه السلام.. وفي حقيقة الأمر لم أكن مهتماً بالموضوع، ولم يخطر ببالي أن أذهب لمشاركتهم في الحديث، لكن وبعد إلحاح من أحد أصدقائي قررت الذهاب للاستماع فقط دون المشاركة أو التحدث عن أي شيء خوفاً من الطرد من العمل.. وبالفعل ذهبت وبدأت في الاستماع إلى المتحدثين من كلا الجانبين..

وعلى الرغم من صداقاتي الكثيرة مع المسلمين في أوغندا، إلا أنني اكتشفت بأني لا أعرف أي شيء عن الإسلام". "كانت المناظرة التي أقامها أحد ساكني المنطقة تتحدث عن حياة سيدنا عيسى عليه السلام وعن وحدانية الله وعن التحريفات والأكاذيب التي ابتدعها البعض بالديانة المسيحية، هذا الأمر بدأ يلفت انتباهي". ومن ثم قرر موجي أن يبحث بنفسه عن حقيقة هذا الأمر بعد انتهاء المناظرة.

يكمل موجي قائلاً: "لقد كانت ردود المسلمين أقوى بكثير من ردود المسيحيين حيث كانت الأدلة والبراهين هي الأدوات المستخدمة التي تؤكد مدى صدق كلماتهم.. بينما كانت الجالية ممن يتبعون للديانة المسيحية في الطرف الآخر أضعف حجة وبرهاناً واتسمت ردود أفعالهم على الحقائق التي أوردها المسلمون بالعصبية والانفعال والتوتر.. الحقيقة أن هذه المناظرة جعلتني أميل أكثر إلى منطق المسلمين".

إسلامه:

فتحت تلك المناظرة قلب موجي للإسلام، وبدأ يسأل زملاءه أكثر عن الدين الإسلامي وعن الفروق بينه وبين الديانات الأخرى حتى توصل إلى مسألة الطهارة في الإسلام وإجبارية الوضوء قبل الصلاة، وكانت هذه المسألة بحد ذاتها دافعاً جديداً لتجعل موجي يعتنق الإسلام.

يقول موجي: "في جميع الديانات لا يتطلب منك الاستحمام أو الوضوء قبل تأدية العبادات على عكس الديانة الإسلامية التي أثبتت الفرق الواضح بينها وبين الديانات الأخرى، ولهذا السبب أسلمت وقررت الزواج من سيدة مسلمة على الرغم من محاربة أهلي لي بسبب تغيير ديانتي، وهم حتى الآن لم يستطيعوا أن يستوعبوا ويتفهموا هذا الأمر، بل وقطعوا حتى علاقتهم بي ومنعوني من الاتصال بهم. ولكن كل ذلك لم يجعلني أتراجع عن تمسكي بالدين الإسلامي، بل العكس، فقد بدأت حضور الدروس الدينية بالمدرسة التابعة لمركز ضيوف قطر، وذلك حتى أتمكن من تعلم كل مبادىء الدين الإسلامي وحتى أكون أكثر حجة ومنطقاً في الدفاع عن الدين الحق، وبالتالي إقناع أهلي وأسرتي بصحة قراري".

وفي نهاية حديثه قال موجي: "قبل الإسلام لقد كنت يائساً قليل الحيلة ولم يكن لدي أي دافع لبذل أي مجهود من أجل تحقيق مستقبلي ولكن بعد أن اعتنقت الإسلام وجدت الأمل في نفوس المسلمين والابتسامة المرسومة على وجوههم على الرغم من المصائب، فالراحة النفسية التي شعرت بها بعد إسلامي لا يمكن أن يشعر بها أي شخص غير مسلم".

مساحة إعلانية