رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1420

الباحث المتخصص في شؤون القرن الإفريقي..

عباس صالح لـ"الشرق": أبوظبي تصنع إسلاماً بديلاً يخدم قوى الاستبداد والاستعمار

24 أغسطس 2018 , 01:03ص
alsharq
عبدالحميد قطب

علق على رفض آبي أحمد دعماً إماراتياً لتعليم الإثيوبيين الإسلام

مشروع الإمارات يستند لتقرير مؤسسة راند الأمريكية

أبوظبي بنت مشروعها على عقيدة أن الإسلام السني يغذى الإرهاب

"الإسلام الإماراتي البديل" يسعى للتمدد في أي منطقة تتاح له

التشكك والريبة من السياسة الإماراتية باتا سمة رئيسية للشعوب

آبي أحمد يعرف خطورة الورقة الدينية على استقرار وأمن المجتمعات

التصوف السياسي والإسلام الليبرالي والسلفية المدخلية تيارات مدعومة إماراتياً

الشعوب ترى في العرب حملة لرسالة الإسلام وليس العكس

علق عباس محمد صالح الباحث السوداني المتخصص في شؤون القرن الإفريقي، على رفض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لعرض القيادة الإماراتية بتقديم الدعم لـ "تعليم مسلمي إثيوبيا الدين الإسلامي"، قائلاً: إن رفض آبي أحمد يكشف عن ظاهرة غدت لصيقة بالسياسات الخارجية لأبوظبى - رغم قصر عمرها- وهي التشكك والريبة التي تحيط بالسياسة والتحركات الخارجية للإمارات اليوم، وكذلك سلوكها السياسي، وبالتالي التنبوء بالنتائج التي سينتهي إليها سلبا أو إيجابا مستقبلا. وهي سياسة سمتها الفشل السريع، كما حدث مؤخرا فئ أكثر من ملف.

ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺿﻴﻌﺖ ﺍﻹﺳﻼﻡ

وأوضح صالح في تصريحات خاصة لـ"الشرق" إن بيان الخارجية الإﺛﻴﻮبية ﺑﺸﺄﻥ عبارة "ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺿﻴﻌﺖ ﺍﻹﺳﻼﻡ"، بعد ما كشفه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد عما دار بينه وبين القيادة ليس جديداً، ولكنه تأكيد لإدراك متعاظم لدى المراقبين والخبراء والمتابعين لأبعاد التوجهات والسياسات الإقليمية الجديدة لأبو ظبي.

خطورة الورقة الدينية

وكشف الباحث السياسي، عن أن رئيس الوزراء الإثيوبي يعرف جيدا خطورة الورقة الدينية على استقرار وأمن المجتمعات مستقبلا، لاسيما عندما تكون هذه الورقة سلاحاً سياسياً، أو عندما تكون كذلك سلاحاً في أيدي دول خارجية تحاول شراء النفوذ بكل ما أوتيت من مال!، ويأتي ذلك نظرا لخلفياته الأمنية وخبرته العلمية، حيث كانت رسالته للدكتوراه عن تجربته الشخصية في فض نزاع ديني محلي- علاوة على مكابدته حاليا لإعادة بناء بلاده لاسيما مراعاة العامل الديني.

وأكد أن مشروع أبوظبي الديني يقوم على محاولة صناعة "إسلام بديل" بحيث ينتهي إلى تفكيك إسلام الأغلبية الذي يوصف "بالتقليدي" وتعتبره الإمارات "المُغذّى للأصولية والتطرف"، أو "شريان للإسلام السياسي"، ليكون هذا الإسلام البديل في خدمة قوى الاستبداد والاستعمار على حد سواء!، وبالتالي يسعى للتمدد في أي منطقة تتاح له.

مؤسسة راند الأمريكية

وبين، أن المشروع الديني للإمارات يقوم على فرز التوجهات الدينية داخل الإسلام، استنادًا لتقرير مؤسسة راند الأمريكية الذي صدر في 2007، وركز على خلق الصراعات في المنطقة، بحيث يكون الإسلام السياسي ضد التصوف، والسلفية ضد الإخوان، وإسلام "المين ستريم" في مواجهة الأقليات، والإسلام الحداثي ضد إسلام الدوغمائية والأصولية. إلخ.

وأردف، كما يقوم هذا المشروع الديني الجديد للإمارات- على المدى البعيد- وفي سياق دور الوكيل عن القوى الكبرى والإقليمية على نزع محاولة توظيف الأقليات عبر:

1- محاربة الجمعيات والمؤسسات التي تعمل لصالح الأقليات وإنشاء كيانات موازية.

2- تقديم خدمات بديلة للأقليات بما في ذلك الخدمات الدينية بما يخدم الأهداف المشار إليها أعلاه ضمن أهداف أخرى طويلة المدى.

3- حرمان حركات الإسلام السياسي من ورقة الأقليات- سواء كانت الأقليات المسلمة المضطهدة أو الأقليات في الغرب والدول والمجتمعات غير المسلمة- حيث ينظر إليها على إنها تعمل كمغذٍ لهذه التيارات من وجهة نظر الغرب؛ وبالتالي فإن الأقليات تعتبر بمثابة رافد يصب في خدمة الشعور بالمظلمة والغضب تجاه النظام العالمي غير العادل والشعور المعادي للغرب عموما وسط مجتمعات المسلمين.

وأشار صالح، إلى أن محاولة أبو ظبي اللعب "كوكيل" عن القوى الدولية والإقليمية عبر السياسات الدينية الجديدة التي تتبناها على مسارين: الأول، محاربة ما تعرف بقوى الإسلام السياسي بكافة تشكيلاتها الجهادية أو السياسية السلمية أو الدعوية، خاصة إذا كانت خارج السيطرة وقد تشكل تهديدًا ما مستقبلا، وأما المسار الثاني، فهو محاربة ما يسمى بالإرهاب.

ورأى صالح، إن آبى أحمد عبّر عن شعوره وتصوراته بعفوية - رغم الحساسية السياسية التي تحيط بالموضوع، وكيف أن الذاكرة الجمْعية لكثير من المجتمعات والشعوب ترى في العرب حملة لرسالة الإسلام وليس العكس! وفى ذات الوقت فإن عالمية رسالة الإسلام وإنسانيته تجعل من "حمل الرسالة" مهمة وصفة قرينة لمن يقوم بأداء أو يعمل وفق مقتضيات هذه الرسالة من أي قومية أو جنسية كانت!

وشدد على أن القيادة الإماراتية عندما عرَضت على آبى إنشاء "معهد إسلامي لتعليم الإثيوبيين الإسلام"، فكانت تقصد معهد يقوم على المشروع الديني الجديد والذي تسهر على تنفيذه "شبكات التصوف السياسي" و"شبكات الإسلام الليبرالي/ العلماني"، و"شبكات السلفية المدخلية" (المسلحة أو الردحية!)، وجميعها تيارات مدعومة من أبوظبي وأدوات في مشروعها السياسي والديني.

مؤسسات صناعة القرار الإثيوبي:

ونوه صالح، إلى أن قيادة أبوظبي حاولت البناء على العقيدة التي ترسخت لدى بعض مؤسسات صناعة القرار في إثيوبيا- في سياق محاربة التطرف والأفكار الأصولية- منذ حقبة الراحل ملس زيناوي، موضحًا أن هذه العقيدة تقوم على الاعتقاد بأن الإسلام السني-الشافعي السائد في إثيوبيا- من تفريعات الإسلام السُنى المغذي للأصولية والإسلام السياسي و"الوهابية" المغذية بدورها لما يسمى بالإرهاب، وبالتالي يجب تشجيع انتشار المذاهب والمدارس الأخرى، لاسيما تلك التي تعتبر خارج تعريف "أهل السنة والجماعة". ويجب أن نتذكر هنا مظاهرات المسلمين ضد السياسات الدينية لنظام زيناوى آنذاك! (2015).

 

حقيقة العرض الإماراتي

 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رفض عرضا قدمته القيادة الإماراتية وتمثل، بحسب آبي أحمد في "تعليم مسلمي إثيوبيا الدين الإسلامي، وأوضح أحمد أنه طلب من القيادة الإماراتية إنشاء معهد إسلامي في بلاده لتعليم اللغة العربية، إلا أن القيادة الإماراتية عرضت على آبي أحمد قائلة "نحن معكم بكل شيء وسنقوم بتعليمكم" مما استوقف آبي أحمد عن هذه الجملة ورد عليه "لا حاجة لنا بأن تعلمونا الإسلام، فقد ضاع منكم.. ما نريده منكم أن تعلمونا اللغة العربية سريعا لنفهم الإسلام الصحيح جيدا، ثم نعيدكم أنتم أيضا إلى الطريق الصحيح".

وتابع آبي أحمد: "قلت له لو جمعنا كافة سكان دول الخليج فسنجد أن تعدادهم أقل بكثير من تعداد المسلمين في إثيوبيا، فقال لي لماذا تذكر العدد؟! فقلت له لأن الإسلام يؤمن بالجماعة كمصدر للقوة".

وجاءت تصريحات أحمد خلال حديث مفتوح مع الجالية الإثيوبية في مدينة فرجينيا خلال الزيارة التي أجرها للولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

alsharq رئيسة متحف اللوفر تستقيل بعد أغرب جريمة سرقة طالت مجوهرات التاج الفرنسي

أعلن الإليزيه، اليوم الثلاثاء، استقالة رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار بعد 4 أشهر من عملية سطو كبيرة... اقرأ المزيد

46

| 24 فبراير 2026

alsharq 7 أسئلة توضح تداعيات زلزال مقتل "إل منتشو" أخطر رجل بالمكسيك ومصير مونديال 2026

لا تزال تداعيات مقتل زعيم أخطر عصابات المخدرات في المكسيك، نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس الملقب بـإل منتشو، بعملية عسكرية... اقرأ المزيد

60

| 24 فبراير 2026

alsharq عشرات الآلاف يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك

أدى نحو 40 ألف فلسطيني، اليوم، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى. وأفادت محافظة القدس، في بيان... اقرأ المزيد

52

| 24 فبراير 2026

مساحة إعلانية