رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

334

ترحيب غربي بالاتفاق النووي الإيراني واستياء إسرائيلي

24 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
القاهرة – أحمد عبد الحميد

بعد أربعة أيام من المفاوضات الصعبة، توصلت القوى الكبرى وطهران، إلى أول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي الإيراني، اليوم الأحد في جنيف، يحمل أملا بالخروج من أزمة مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات.

ولاقت ردود الفعل حول الاتفاق النووي الإيراني في جنيف، ترحيب من جانب الغرب، فيما أعلنت إسرائيل عن استياءها.

ومن جهته رحب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالاتفاق، ووصف الاتفاق الذي توصّلت إليه مجموعة 5+1 مع إيران بشأن برنامجها النووي، بأنه أكثر تقدّم ملموس يحرز مع طهران حتى الآن، لكنه حذّرها من عدم الالتزام بمبادئ الاتفاق الصارمة.

وقال أوباما في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة اتخذت اليوم مع حلفائها وشركائها الوثيقين، خطوة مهمة باتجاه حل شامل يعالج هواجسنا من البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أنه منذ توليه منصبه أظهر عزماً على منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وشدد على أفضلية حل هذه القضية سلمياً ومد يد الدبلوماسية.

وأضاف، أن إيران في المقابل لم تبدِ لسنوات الاستعداد لتحقيق التزاماتها أمام المجتمع الدولي، وبالتالي عملت الولايات المتحدة ومجلس الأمن على فرض عقوبات غير مسبوقة على الحكومة الإيرانية كان لها تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني.

واعتبر أوباما أن انتخاب رئيس إيراني جديد هذا العام فتح الباب أمام الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي ذات السياق، أشاد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران ومجموعة 5+1 بشأن البرنامج النووي الإيراني، ورأى أن من شأن ذلك أن يفتح آفاقا جديدة.

وكتب روحاني في رسالة عبر موقع "تويتر"، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران ومجموعة 5+1 بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيفتح آفاقا جديدة.

وأضاف، أن تصويت الشعب لصالح الاعتدال والالتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق المفاوضين، ستفتح أفاقا جديدة لمسيرة البلاد نحو مزيد من التقدم.

شروط الاتفاق

وقال مسؤول أمريكي كبير، إن الاتفاق يوقف تقدم برنامج إيران النووي، بما في ذلك بناء مفاعل آراك للأبحاث الذي يثير قلق الغرب بشكل خاص، إذ أن بإمكانه إنتاج مواد يمكن أن تستخدم في صنع قنبلة.

وأضاف، أن الاتفاق سيحيد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهي نسبة تجعل إيران تقترب من المستوى اللازم لإنتاج أسلحة، ويدعو الاتفاق إلى عمليات تفتيش دقيقة تجريها الأمم المتحدة.

وذكر نص أمريكي لأهم بنود الاتفاق، إن إيران ستكون ملتزمة أيضا بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز نسبة 5%.

وقال وزير خارجية إيران على تويتر "توصلنا لاتفاق"، كما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أيضا، التوصل لهذا الاتفاق، دون أن تتوفر على الفور تفاصيل.

ترحيب دولي

كما كتب مايكل مان المتحدث باسم آشتون, في تدوينة على موقع تويتر "توصلنا إلى اتفاق" من دون تقديم مزيد من التفاصيل, لكن التقارير الصحفية تحدثت عن تحضيرات جارية للإعلان رسميا عن هذا الاتفاق.

كما رحبت الصين، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى في جنيف حول البرنامج النووي، معتبرة أنه سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الصيني وانج ويي "الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الأسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

ورحب أيضا، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بالاتفاق الذي أبرم بين القوى الكبرى وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أنه ليس هناك من خاسر. وقال لافروف في ختام مفاوضات جنيف "ليس هناك من خاسر، الكل رابحون".

ومن جهتها عبرت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها، جيدو فسترفيليه، عن ارتياحها بشأن الاتفاق، وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله، إن الاتفاق الموقع السبت في جنيف يشكل "نقطة تحول" وأن الدول الغربية "اقتربت جدا" من "هدفها لمنع أي تسلح نووي لإيران".

وعبر فسترفيله عن ارتياحه "لأننا توصلنا للمرة الأولى إلى وحدة سياسية بخصوص خطوات أولى جوهرية"، داعيا إلى "الإفادة من الأشهر المقبلة لبناء ثقة متبادلة"، ومتمنيا "متابعة سريعة للمفاوضات بغية التوصل إلى اتفاق نهائي".

كما رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بالاتفاق التمهيدي الذي أبرم في جنيف حول البرنامج النووي الإيراني، معتبرا إياه خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.

وقالت وكالة أنباء الإمارات، إن الإمارات العربية المتحدة رحبت اليوم الأحد، باتفاق إيران النووي مع القوى العالمية لكبح برنامج طهران النووي. وأضافت، أن الحكومة تأمل أن يمثل الاتفاق خطوة تجاه اتفاق دائم يحافظ على استقرار المنطقة ويحميها من التوتر وخطر الانتشار النووي.

واعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، توصل إيران والدول الست إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، خطوة كبيرة على صعيد أمن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها.

تنديد إسرائيلي

على جانب آخر، نددت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران اليوم الأحد، بوصفه "صفقة سيئة" لن تكون إسرائيل ملزمة به.

لكن مسؤولين إسرائيليين لم يذهبوا إلى حد التهديد باتخاذ إجراء عسكري من جانب واحد، قد يزيد من عزلة إسرائيل، ويعرض تحالفها مع واشنطن للخطر، وقالوا، إن إسرائيل بحاجة لمزيد من الوقت لتقييم الاتفاق.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو "هذه صفقة سيئة، تمنح إيران ما كانت تريده بالضبط.. تخفيف واضح في العقوبات، وحماية لأهم أجزاء في برنامجها النووي".

وقال وزير المالية وعضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يائير لابيد، لراديو الجيش الإسرائيلي "تقف وتصرخ بأعلى صوت وتحاول أن تفهم لماذا لا يسمعون.. العالم أراد التوصل لاتفاق.. قلنا أيضا إن التوصل لاتفاق دبلوماسي سيكون جيدا.. الاتفاق الدبلوماسي بالطبع أفضل من حرب.. الاتفاق الدبلوماسي أفضل من المواجهة الدائمة ولكن ليس هذا الاتفاق".

وأضاف، أنه يجب أن تدرس إسرائيل الاتفاق، مضيفا "على سبيل المثال لا نفهم على وجه التحديد ماذا تعني زيادة مراقبة المنشآت الإيرانية.. هذه نقطة تفصيلية".

وقال وزير الاقتصاد نافتالي بينيت "إسرائيل لا ترى نفسها ملزمة بهذا الاتفاق السيئ للغاية الذي تم توقيعه". ولم يشر أي من الوزيرين إلى ما يمكن أن يكون عليه رد إسرائيل.

وقال وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، إن اتفاق جنيف يستلزم أن تجري حكومة نتنياهو مراجعة إستراتيجية. وأجاب ردا على سؤال لراديو إسرائيل، عما إذا كان يشعر بخيانة من الولايات المتحدة لدورها في الاتفاق بقوله "لا سمح الله".

في أول تعقيب إسرائيلي على اتفاق القوى الكبرى مع إيران ، وصفت مصادر في ديوان رئاسة الوزراء الاتفاق بأنه "سيئاً كونه يخفف بشكل حقيقي من شدة العقوبات على إيران مع السماح لها بالإبقاء على الأجزاء الهامة من برنامجها النووي".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس، القول، إن الاتفاق قائم على خدعة إيرانية وأوهام. وأعلن مسؤول أمريكي أن الرئيس باراك أوباما سيتحادث هاتفياً مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في وقت لاحق اليوم حول الاتفاق مع إيران.

مساحة إعلانية